ذَهَبْتَ وَلَمْ تُلْمِمْ بِبَيْت الْحَبَائِب
Dec 9, 2020 12:25 PM Dec 9, 2020 12:25 PM
ذَهَبْتَ وَلَمْ تُلْمِمْ بِبَيْت الْحَبَائِب وَلَمْ تَشْفِ قَلْباً منْ طِلاَب الْكَوَاعِبِ نعمْ إنَّ في الإبعادِ للقلبِ راحة ً إِذَا غُلِبَ الْمَجْهُودُ مِنْ كل طَالِبِ وإِني لَصَرَّافٌ لِقَلْبِي عَنِ الْهَوَى وَإنْ حَنَّ تَحْنَانَ الْمَخَاضِ الضَّوَارِبِ تكَلَّفَني مِنْ حُبِّ «عَبْدَة َ» زَفْرَة ٌ وفي زفراتِ الحبِّ كربٌ لكارب وَللْحُبِّ حُمَّى تَعْتَرِينِي بِزَفْرَة ٍ لها في عظامي نافضٌ بعدَ صالبِ فويلي منَ الحمّى وويلي منَ الهوى لأيِّهما أبغي دواءَ الطَّبائبِ لقدْ شرقتْ عيني "بعبدة َ" غادياً ودَبَّتْ لِقَتْلِي مِنْ هَوَاهَا عقاربي فوالله ما أدري أبي منْ طلابها جنونٌ أم استحدثتُ إحدى العجائبِ إِذَا ذُكِرَتْ دَارَ الْهَوَى بمَسَامِعِي كما دارت الصَّهباءُ في رأسِ شاربِ هِيَ الرَّوحُ من نَفْسِي ولِلْعَيْنِ قُرَّة ٌ فداءٌ لها نفسي وعيني وحاجبي فَإِنْ يَكُ عَنِّي وَجْهُهَا الْيَوْمَ غَالباً فَلَيْسَ فُؤَادِي مِن هَوَاهَا بِغَائبِ


الكاتب: بشار بن برد
0المفضلة
26354 المشاهدات
0 تعليقات