• الحسد

    لا أذْهبَ اللهُ شرّاً اسمهُ الحسدُ ** عمّنْ رأوا أنّهم شيءٌ وهُمْ عدَمُ منهُ جرتْ في دِماهُم حسْرةٌ تقِدُ ** بِها قلوبُهمُ السّوداءُ تحْتدِمُ ذوو وجوهٍ بها الصّفراءُ تلْتكِدُ ** ما كانَ في أصلِها سُقمٌ ولا ورَمُ وإنّما إحْنةٌ يغليْ بهَا الجسَدُ ** جرَى إذا اسْتَفْحَلتْ من الشّروجِ دَمُ ما دُمتَ للصّمتِ لازماً وتجْتهدُ ** حتّى يظلَّ لهمُ الصّوتُ والكلِمُ فقدْ تجَنَّبكَ الشّقاءُ والنّكدُ ** وأنتَ في مأمنٍ ما دُمتَ تلتزِمُ فإنْ عمَدْتَ إلى إحياءِ ما وأَدُوا ** ثارُوا عليكَ براكيناً لهَا حِمَمُ حتّى تُقلِّبَ أصْباحاً فلا تجدُ ** صُبحاً بهِ خاضَ فيمَنْ همْ عَداكَ فمُ لا أذْهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ اتّحدُوا ** شرٌّ وضُرٌّ بهِ أعمارُهُمْ قُزُمُ فعلّكَ المُرتضى إنْ هُمْ بهِ اعْتضَدُوا ** وعلّكَ المُزدرَىْ إنْ منهُ هُمْ سلِمُوا ما دُمْتَ بالنّزْرِ راضياً وتعْتمِدُ ** علىْ العطيّةِ، لا شاكٍ ولا برِمُ فقدْ تمنَّعَ عنْكَ الجوعُ والكبَدُ ** وأنتَ في نعمةٍ ما دُمتَ تغْترِمُ فإن وردْتَ الحياةَ مِثْلما وردُوا ** أَصبحْتَ بالخَبِّ والإفسادِ تُتّهمُ فالنّزرُ حظُّكَ والدّيونُ والجلَدُ ** والجاهُ حظُّهُمُ والمالُ والنِّعَمُ لا أذهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ بعِدُوا ** شرٌّ بهِ نقصُوا والنّقْصُ مُقْتَحَمُ وعلّكَ المُمتلِيْ إنْ هُمْ به سُنِدُوا ** وعلّكَ المُبْتَلىْ إنْ عادَهمْ ندَمُ

    الكاتب: اسامة محمد زامل

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    غلى درب جدّي 

التعليقات (0)

المزيد من اسامة محمد زامل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحسد