• أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ

    أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ بَهَوَاكَ أمْ بِخَيَالِهِ الْمُنْتَابِ نَعَقَ الْغُرَابُ فَخَنَّقَتْنِي عَبْرَة ٌ وبكيتُ من جزعٍ على الأحبابِ يَا رُبَّ قَائِلَة ٍ ـ وغُيِّبَ عِلْمُهَا ـ: ماذا يهيجكَ من نعيقِ غرابِ كاتمتها أمري وما شعرتْ بهِ وَكَذَاكَ قَدْ كَاتَمْتُهُ أصْحَابِي ودواءُ عيني - قد علمتُ - وداؤها رَيَّا الْبَنَانِ كَدُمْيَة ِ الْمِحْرَابِ في نأيها وصبٌ عليَّ مبرِّحٌ ودُنُوُّها شافٍ مِن الأَوصابِ تمْشِي إِذَا خَرَجَتْ إِلَى جاراتها مشيَ الحبابِ معرضاً لحبابِ خَوْدٌ إِذَا انْتَقَبَتْ سَبَتْك بِنَظْرة ٍ وأغرَّ أبلجَ غيرَ ذاتِ نقابِ تعْتلُّ إِنْ شَهِدَ الأَمِيرُ بِقُرْبِهِ وإذا نأى وجلتْ من الحجَّابِ وعتابِ يومٍ لو أجبتك طائعاً قَصُرَ الْوِصالُ بِهِ وطالَ عِتَابِي لكنْ رأيتُ من السُّكوتِ يديهة ً فشَددْتُ وصْلَكُمُ بِترْكِ جَوَابِي إِنِّي علَى خُلْفِ الْمَواعِدِ مِنْكُمُ صابٍ إِليْك ولسْتُ بالْمُتَصَابِي

    الكاتب: بشار بن برد

    0المفضلة

    24708 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بشار بن برد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ