• أنت يا نفس أنيبي

    أنت يا نفس أنيبي آبتِ الشَّمْسُ فأُوبِي ما لِمُؤْسَى عِنْد صبٍّ حاجة ً فاغلي وذوبي واقْبَلِي ماطاب مِنْها وإِذَا تَابَتْ فتُوبِي بَعَثَتْ «سلْمى » عليْنا فتنة ً عند المشيبِ وبرانِي الْحُبُّ حتَّى كثرت فيها نحوبي أنا مَشْغُوفٌ بسَلْمَى كالنَّصارى بالصَّليبِ ليس ما قرَّب منِّي صاحبي لي بالقريبِ مِنْ هوى «سلْمى » سبتْنِي واحدٌ مثلَ الغريبِ لا أُرَجِّي الرَّوْحَ إِلاَّ عِنْدَ غَيْبَاتِ الرَّقِيبِ لقيَ القلبُ "بسلمى " عَجَباً فَوْقَ الْعجِيبِ أخْصَبَتْ عِنْدِي وإِنِّي عِنْدها غيْرُ خصِيبِ من هوانٍ غير فانٍ أنزلتني في الجدوبِ قلبت لي الرِّيحَ "سلمى " شمألاً بعدَ الجنوبِ وكذاك الدَّهْرُ صَعْبٌ بيْن خَفْضٍ ورُكُوب لو بها ما بي إليها مِنْ حنِينٍ ونحِيب أقْبلتْ إِقْبال صادٍ راعهُ صوْتُ الْمُهيبِ اسْلَمِي يا «سَلْمَ» يوْماً واكْشِفِي بَعْضَ كُرُوبِي لا تَعُدِّي الْحُبَّ ذَنْباً ليس حبِّي من ذنوبي إِنَّما الْحُبُّ بَلاَءٌ وشكاة ٌ في القلوبِ فإذا غمَّ تنفَّسـ ـتُ فَأوْهَيْنَ جُنُوبِي إِنَّ مَنْ لاَمَ مُحِبًّا في الهوى غيرُ مصيبِ ولقد قلتُ "لسلمى " إذ تعيَّاني طبيبي لَيْسَ وَادٍ مِنْ «سُلَيْمَى » لمُحِبّ بعَشِيبِ ليتَ لي قلباً بقلبي وحبيباً بحبيبي فلعلَّ القلبَ ..... وَيُوَاتِينِي لَعِيبِي فلقد هيَّجَ شوقي ريحُ ريحان وطيبِ بِتُّ منْ نَفْحَة عُودٍ شبِّبت لي بثقوبِ لاهياً عن كلِّ ساقٍ وأكيلٍ وشريبِ أبْتَغِي «سَلْمَى » وأخْشَى نظر الرائي المريب أشتهي لو أنها كا نَتْ منَ الدُّنْيَا نَصيبي

    الكاتب: بشار بن برد

    0المفضلة

    27385 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بشار بن برد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنت يا نفس أنيبي