رمضانُ يَرْحَلْ
May 10, 2021 06:05 AM May 10, 2021 06:05 AM
هِلَالُكَ قدْ غَدَا قَمَراً أنارا وَ مَرَّ الوَقْتُ و البَدْرُ اسْتَدَارَ و بعدَ هُنَيْهَةٍ أَبْدِىَ أُفُولَا كأنَّ الضَوْءَ قَدْ هَجَرَ المَدَارَا و كُنَّا نَحْتَفِي و نَقُولُ مَرْحَىَ فإذْ بالليلِ يَسْتَبِقُ النَهَارَا و إذْ بالعَشْرِ تَمْضِي ثُمَّ عَشْرٍ تَلِيِهَا مِثْل طيّْفٍ قَدْ تَوَارَىَ تَمُرُّ عَلَيْنَا يا رمضانُ رَكْضَاً عَلَىَ عَجَلٍ و نَسْأَلُكَ اصْطِبارا تَجِيئُ كَزائرٍ فِي كُلِ عَامٍ عزيزاً حيْثُ حَلَّ و حَيْثُ زَارا و تَمْضِي مُسْرِعَاً كَنَسِيِمِ صُبْحٍ لِتَتْرُكَنَا بأفْئِدَةٍ.... قِفَارَا و كُنَا فِيِكَ للخيراتِ نَسْعَىَ و للطَاعَاتِ كُلٌ قَدْ تَبَارَىَ فَهَلْ سَتَعُودُ يا رَمَضانُ فِيِنَا؟ أمْ انَّا سَوْفَ نَرْتَحِلُ احْتِضَارَا؟ فَكَمْ مِنْ صَاحِبٍ قدْ كَانَ غَضَاً كَغُصْنٍ للرُبَا يَزْهُو اخْضِرَارَا تَرَجَلَ بالمَسِيِرِ و غَابَ عَنَا و كَمْ سَلَفاً تَحَرَّاكَ انْتِظَارَا و كانَ جِوَارَنا بالأمسِ يدْعُو بأنْ يَلْقَاكَ أزْمِنَةً مِرَارَا فمَنْ يَدْرِىِ سَنَبْقَىَ أم سَنَمْضِي و مَنْ فِي النَاسِ يَمْتَلِكُ اخْتْيَارَا؟ فكُنْ لَنَا شَافِعَا في يوْمِ عَرْضٍ لِنَسْكُنَ فِي جِنَانِ الخُلْدِ دَارَا و كُنْ لَنَا شَاهِدَاً لَا... لَا عَلَيْنَا و نُورَاً يَهْدِنَا و يَقِيِنَاَ نَارَا ********


الكاتب: صلاح عيد
0المفضلة
10 المشاهدات
0 تعليقات