نحن وتجارب الحياة
May 10, 2021 01:05 PM May 10, 2021 01:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياتنا مختلفة بصورها التي تمر بنا مختلفة في مدى استجابتنا لها والتأقلم معها هي عبارة عن قالب نوضع فيه لنرى انفسنا كيف يكون اتجاهنا معها كدوران عقارب الساعة او العكس نتعرض فيها لمختلف الضغوطات والمصاعب فالانسان محكوم بظروفه الاجتماعية التي يعيشها بحلوها ومرها عثرات يصطدم بها فيسقط ويتعافى ليقوم في اكمال مسيرته او لاينهض فيبقى يراوح في مكانه معلنا الاستسلام ولذلك نجد بين فئات المجتمع تنوعا في طريقة تقبلهم للحياة وفي التعايش معها تبعا لمستوى تحملهم للمصاعب وتبعا لتلك الطريقة التي يرونها في نظرتهم للحياة ولايمكن للحياة ان تهبك كل شيء تريده فلو اعطي كل انسان مايتمنى ويحلم فيه لما ظهرت تلك الفوارق الاجتماعية بين الافراد او تنوعا في اساليب العيش فيها وبالتالي الانسان هو محكوم وسط هذا القالب من الظروف التي يمر بها . تلك المصاعب وتلك العثرات ماهي الا اشبه بدروس يتلقاها الانسان مثل الطالب حين يتلقى دروس التعليم في مدرسته من الممكن ان تكون اجاباته صحيحة او احيانا اجابات خاطئة لينتبه لها ثم يقوم بتصحيحها لتصبح متناسقة مناسبة مع مايبتغيه في مسيرته والانسان هنا ايضا تمر فيه تلك الدروس والتجارب مهما كانت صعوبتها فالانسان الجيد هو من يستفيد من تلك العثرات والكبوات لينتبه الى ماذا اخطأ فيه وماهي سبل الوصول الى الطريق الصحيح وكيف يستفاد من تلك الاخطاء ليتلافاها مستقبلا اما البعض فانه ينحني بسهوله لرياح الحياة لايصمد امامها ولا يظهر اي مقاومة كانه ورقة شجر تلاقفتها الرياح لتلقي بها هنا وهناك لاينتبه الى عثراته ولا يحاول الوصول الى مايبتغيه يحسب ان كل شيء متاح بسهولة يخلوا من الصعوبة ومن الممكن تحقيقه بابسط السبل وهذه نظرة خاطئة فالحياة لايمكن ان تعطيك هبات ولا يمكن ان تدع لك الطريق سالكا مالم تبدي انت الرغبة في ازالة المعوقات واجتيازها وازالة كل مايعترضك ولتكن موقنا ان الحياة مهما توجعك بتلك الدروس فانك تستفيد منها مستقبلا ليكون لديك حصيلة لابأس بها من التجارب التي تجعل منك امام الناس انسانا حكيما ذو اتزان .


الكاتب: حسن الوائلي
0المفضلة
49 المشاهدات
0 تعليقات