• أَجَا وَسَلْمَى*

    قُلْتُ السَّلَامُ فَحَـلَّسِـلْـمٌ وَانْـتَــمَـى لِجَميلَةِ الْعَيْنَيْنِ، تَحْضُنُهَاالسَّـــمَا يَا حَائِلَ الْحُـبِّالْـمُـقِيــمِ تَـنَـعَّـمِـي مَوْلاَكِ أَهْدَاكِ الْجَمَـالَ،وَأَنْــعَـمَـا حينَ الْتَقَيْنَا كُنْـتِ أَجْمَلَ مَنْ سَمَــا فَسَمَا الْخَيَالُ وَبَاتَ حُسْنُكِ مُلْهِمَـا الْقَلْبُ، وَالْجُودُ الْأَصِيــلُ بـِحَـائِــلٍ فِي مَـوْطِنٍ الْـحُـبُّ مـِنْـهُ تَـعَـلَّـمَـا يَـا أَهْلَ حَـائِـلَ مَـا تَـزَالُ قِـرَاكُمُــو لِلضَّيْفِ إِرْثَاً فِي الصَّحَائِفِقَدْنَمَـــا أَرْضُ السَّمَاحَةِ والسّمَاحِوَبِئْرُهَامَا أَدْرَكَ الزُّوَّارَ إِنْ حَـلُّـوا ظَـمَـــــا مَنْ عَـلَّـمَ الْجَـبَـلَيْـنِ أَنْ يَــتَـكَلَّــمَا أَنْ يُخْبِرَا أَهْلَ الْجَزِيـرَةِ مَنْهُــــمَا مَا تُرْجِـمَ الـتَّـارِيـخُ عَـبْرَ رُمُـوزِهِ لَوْلَا هُـمَـا قَامَا إِلَيْـهِ..وَتَـرْجَــــمَا يَا قِصَّةَ الْـحُـبِّالْـعَـظِيـمِ رُوَاتُـهَا صُمُّ الْجِبَالِ تَقُولُ مَا احْتَاجَتْ فَمَـــا مِنْ قَبْلُ كَانَتْ فِي ثَـمُـودَ حِـكَـايَـةٌ فَسَلِ الْمَـدَائِنَ.. إِنْ أَرَدْتَتَـعَـلُّــــمَا لَا يُعْلَمُ الْعَـلَـمَـانِ إِنْ قُــلْـنَــا أَجَــا لَا بُـدَّ مِنْ سَـلْـمَى.. لِكَيْ يَـتَنَاغَمَا عِشْقٌ تَسَلَّلَ فِي الطُّفُولَـةِ نَاعِـمَـاً وَنَـمَـا بِـنَـارِ الْحُـبِّ فِيقَلْبـَيْـهِمَـــــا قَدْ كَانَ فِي سِنِّ الْـبَـرَاءَةِجَـاهِـلَاً وَاشْتَدَّ حِيـنَ اشْتَدَّ فاشْــتَعَلَادَمَـــــا قَالَتْ لَهَا الْعَوْجَاءُ سَـاعَـةَ رِيــبَةٍ: سَلْمَى أَخَافُ عَلَيْكِ مِنْ أَنْيُعْلَمَـــــا إِنَّ الْهَوَى إِنْ شَــاعَ يَقْـتُـلُ أَهْـلَـهُ وَالْعِشْقُ عِنْـدَ ذَوِيـكِ بَاتَ مُحَرَّمَا إنَّ الْــعَـمَـالِـقَـةَ الـشِّــدَادَ إِذَا رَأَوْا فِيمَا رَأَوْا فَالْحُـكْـمُ فِي أَنْ تُرْجَمَا وَتُـشَـرَّدَا فِـي الـتِّيـهِ حَتَّى تُصْلَبَـا وَالطَّيْرُ تَنْبُشُ غِيـلَـةً صَدْرَيْـكُـمَـا يَا طِفْلَـتِـي.. هَـذَا مَـــآلُ هَـوَاكُـمَـا فَتَرَفَّـقَــا فِي الْحُبِّ.. أَوْ فَتَـكَـتَّـمَـا لَا يَلْـبَثُ الْـحُـبُّ الْمُـخَـبَّأُ أَنْ يُـرَى تُـبْـدِيـهِ.. مَــا أَخْفَيْـتُـمَا عَيْنَـاكُـمَا وَاللهِ حـائـِرَةٌ.. حَبِـيـبَـةَ مُـهْـجَـتِي فَدَعِي الْغَرَامَ مَخَافَةً.. أَنْ تَغْـرَمَــا لَـكِـنَّـهُ كَــالــسِّـحْـرِ..دَبَّ دَبـِيبُــهُ فِي الْمْهْجَتَيْـنِ فَأَذْعَنَاوَاسْتَسْلَمَــــا عِنْدَ اللقَاءِ.. تَــعَـانَــقَـا وَتَـعَـاهَـدَا وَغشَاهُـمُا لَيْــلٌ عَلَى مَــا أَبْـرَمَــا واسْتَحْلَفَا الْعَوْجَاءَ أَنْ تُبْقِي عَلى سِرِّ الْهُرُوبِ وَكَانَ عَـهْدَاً مُـلْزِمَــا لَكِنَّـهَـا هَـيْــهَــاتَ تَـتْرُكُ رُوحَـهَـا وَالدَّمْعُ يَجْـرِي خِـيفَـةً وَتَـرَحُّـمَـا فَسَـرَى ثَـلَاثَـتُـهُـمْ بِـلَـيْـلٍ أَغْطَشٍ وَالْحُـبُّ يُـرْخِـي لِلثَّـلَاثَـةِ سُـلَّــمَـا الْحُبُّ خَلَّـدَهُـمْ، وَحَــائِـلُ قِـصَّـــةٌ لِلْحُبِّحَـيَّـا بِـالْجَـمَـالِ.. وَسَـلَّـــــمَـا _________________________________________ * روى صاحب المناسك بسنده إلى هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال: "قصة اسْمَيْ"جبلا طيْءٍ" أن سلمى بنت حام بن حي من عمليق علقها أجا بن عبدالحي من بني عمليق، وكان الرسول بينهما حاضنة يقال لها العوجاء فهرب بها وبحاضنتها إلى موضع جبل طيء، وكان لسلمى إخوة يقال لهم الغميم والمُضِلّ

    الكاتب: محمد جبر الحربي

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محمد جبر الحربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَجَا وَسَلْمَى*

    المزيد من محمد جبر الحربي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة