• الْحُب

    الصُّبْحُ أَشْرَقَ بِالْيَدَيْنِ وَبِالْجَبِينْ. وَالقَلْبُ أَوْرَقَ بِالنَّشِيدِ وَبِالْحَنِينْ. وَالرُّوحُ مِنْ نوْحِ الْأَسَارَى كَمْ تَئِنُّ وَكَمْ تَلِينْ..؟! شَلَّالُ مُوسِيقَى يُعَاوِدُ غَسْلَ أَرْوَاحِ الْحَيَارَى مُرْتَجِينَ وَيَائِسِينْ. كَالبَحْرِ فِي جَزْرٍ وَمَدٍّ، كَالعَصَافِيرِ الصَّغِيرَةِ تَعْبُرِينْ. وَالنَّاسُ حَوْلِي، لَا أَرَاهُمْ، مُقبِلِينَ وَمُدْبِرِينْ. حَتَّى أَتَيْتِ مَعَ النَّدَى كَالْكَرْمِ.. كَالتِّينِ الْحَزِينْ. يَا فِتْنَةَ السِّرِّ الدَّفِينْ. ذَاكَ الْيُبِينُ وَلَا يُبِينْ. مَا قُلْتِ..؟! تَسْرِقُنِي الْحُرُوفُ عَلَى تكَسِّرِ ضَوْئِهَا وَالْيَاسَمِينْ. مَا قُلْتِ..؟! تُغْرِقُنِي الْعُيُونُ، وَقُرْبَ سَاحِلِ شَكِّهَا يَرْنُو الْيقِينْ. هَلْ قُلْتِ شَيْئَاً غَامِضَاً كَالْحُبِّ..؟ مَا لِلْحُبِّ حِينْ. لَا يَعْرِفُ الْحُبُّ الْكِتَابَةَ، لَا الْقِرَاءَةَ، لَا الْيَسَارَ، وَلَا الْيَمِينْ. الْحُبُّ مِنْ شَجَرٍ يُصَلِّي يَسْتَغِيثُ وَيَسْتَعِينْ. وَالْمَاءُ سِرُّ الْعَارِفِينْ. وَالْغَيْمُ مِنْكِ.. وَمِنْ تَنَهُّدِ سَائِلِينْ. الْحُبُّ طِفْلٌ لَا تَمُرُّ بِهِ السِّنِينْ. الْحُبُّ أَوْطَانٌ لِأَهْلٍ طَيِّبِينْ. وَالُحُبُّ كُرْهُ الْغَاصِبِينْ. الْحُبُّ نَخْلُ اللهِ، رَاحَةُ كَادِحِينَ وَمُتْعَبِينْ. الْحُبُّ أَنْتِ وَخَافِقِي، هَذَا الْغِنَاءُ الْحُرُّ مِنْ بَوْحِ الأَمَانِي وَاشْتِعَالِ الْمُنْشِدِينْ. الْحُبُّ جَنَّةُ خَالِقٍ وَدُعَاَءُ غَيْبِ السَّاجِدِينْ. آمَنْتُ.. لَوْلَا الْحُبُّ، مَا جَادَ الصَّبَاحُ بِوَجْهِ سَيِّدةِ الْحُضُورِ وَمَا تَدَفَّقَتِ الْعُطُورْ شَلَّالَ مُوسِيقَى وَشِعْرٍ إِذْ جَلَسْتِ.. وَتَعْبُرِينْ..!

    الكاتب: محمد جبر الحربي

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد جبر الحربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الْحُب

    المزيد من محمد جبر الحربي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة