• تأبين

    ( تأبين ) قصة قصيرة جداً .............. حبك الذي يجري بأوردتي قد جف منذو فترة.. لا غرابة فأنت الحاضر بكبريائك الغائب بمزاجك.. . بعد أن طال صمت المشاعر بيننا.. وخفتْ شعلة الحب ، وبهُت بالقلب.. . كنت قد نسيتُ شكل الحب الذي تقاسمتهُ معك.. بعد أن نفذتْ من خارطتي السبعون عذراً.. وأوصدت في وجهي كل أبواب الرجاء والأمل.. لم يكُن طرقي لبابك مزعجاً ، كي يستحق منك كل هذا الصدود والجفاء..؟! . في كل مرة ، يكون الأمل حاضر بعودتك.. ولكن هذه المرة لم تعُدْ.. فقد عادتَ لي مشاعري وبِتُّ أمتلكها ، بعد أن أشكلها غرورك.. . لم يقتلني الفقد ‏لكنهُ جعلني فارغة ‏ من كل شيء.. حتى منك أكتفيت.. . أصبح حبيبي الصمت.. الصمت الذي أكتشفت أن لهُ عدة جوانب.. فهو‏ لا يقتصر على الرضا كعلامة.. بل هو ‏أحياناً جواب لقلة الحيلة.. ‏أو عجزاً عن التبرير.. ‏أو دليل استسلام.. ولكنهُ في حالي معك كان النائب عن كل المشاعر المكبوتة.. . (ممتلئة منك غضب ‏فائضة لك شوق..) كنت دائماً أرددها وأسرّها في نفسي.. ولكن بعد اليوم ، لن يكون هناك غضب ولا شوق.. فقد حلّ مكانهُ التبلُّد والفتور.. وقد نُلت أنت شرف الريادة في اغتيال الشوق بداخلي ، وتذوييب الغضب قبل أن يصل لقلبي.. . كنت خبير في تخدير مشاعري ووضع مقاييس مُقننة للمخدر حتى لا أغيب عن وعي مشاعرك.. أخطأت هذه المرة في تقديرك وغبتُ عن الوعي ، وخيّل إليك أنني أحتضر وعلى وشك الموت.. . لا تخف ، لم ألقى حتفي بعد.. بل ماتت مشاعري تجاهك.. وأفقتُ من خدرك.. وأقمتُ لها تأبين يليق بعضمتها في داخلي.. ............................... قصة قصيرة جداً بقلم / أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    35 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تأبين

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة