• حَارَبْتُ بِالْحُب

    حَارَبْتُ بِالْحُب تَعْيَـا الْــحُرُوبُ وَجُلُّ النَّاسِ مَا تَــابُوا أَسْرَى رَحَاهَا لَهُـمْ رَجْــفٌ وَأَنْــخَـابُ وَالْأَبْرِيَــاءُ هُــمُ الْأَدْنَــى لِــحَـــاصِدِهَا وَمُشْعِلُوهَا جُـنُـودُ الْــمَــوْتِ أَحْـــزَابُ وَالنَّصْرُ مَا كَــانَ إِلَّا فِــي تَـــوَهُّمِــهِمْ لِــلْــحَــقِّ رَأْيٌ، وَلِــلــتَّــارِيـخِ كُتَّـــابُ حَتَّى غَشَــتْــهُمْ وَهُمْ أَسْرَى ثُمَـــالَتِهَا فَزَلْزَلَتْـهُــمْ بِـــمَـا زَادُوا وَمَا جَــابُــوا فَــسَــلْ بـِـذَاكَ خَــبِــيــرَاً إِنّــــهُ قَــــدَرٌ الشَّرُّ يَـفْـنَـى.. وَإِنْ كَـانَــتْ لَــهُ نَــابُ فِي الْبَدْءِ كَانتْ بُذُورُ الْحُبِّ فَــــاتِحَــةً تُعْطِي ثِمَارَاً لَهَـا بِــالــنَّــاسِ أَسْــبَـابُ ثُمَّ اسْتَقَــرَّتْ عَلَى نَـسْــلٍ وَتَـــجْرُبَـــةٍ وَكَانَ مِـــنْــهَا.. سُـــلَالَاتٌ وَأَنْـسَــابُ فَسَادَ مَنْ سَادَ مَنْ لِلْخَيْرِ شُعْــــلتُـــهُمْ عَبْرَ الْقُرُونِ لَهُـــمْ عِــطْـرٌ وَتِرْحَـــابُ وَبَادَ مَنْ بَــادَ بِالــسُّوءِ الذِي جَلَــبُــوا لمْ تَـغْنَ مِنْ قَبْلُ بِالْأَحَقَـافِ أَحْــــقَـابُ إنْ كَانَ لَا سِــتْــرَ بالأخْــلاقِ تَلْــبَسُـهُ لَنْ يَسْتُرَ النَّاسَ بَيْـنَ الـنّاسِ جِلْـبَــابُ طَارَتْ حَمَامَةُ نَخْلِي صَـــوْبَ قِبْلَتِـهَــا وَمَا انْحَـنَى صَبْرُهُـا، فَالــطَّـيْــرُ أوَّابُ هَـــا قَــدْ رَجَـعْــنَ جَـمِيعَاً فِــي مَعِيَّتِهَا لِبَهْجَةِ الْأَهْلِ مَا غَابَتْ وَلَا غَــــابُـــوا فَسَبَّـحَ النَّخْــلُ وَالتَّــرْجِــيــعُ يَتْبَــعُــهُ وَعَادَ لِلْأَرْضِ نَـهْـــرٌ كَــادَ يَرْتَـــــابُ نَهْرٌ مِنَ الخْيْرِ لَا تُحْــصَى فَضَــائِــلُـهُ أَمَّــا مِــنَ الشُّــكْرِ أَنْهَــارٌ وَأَعْــنَـــابُ النَّاسُ تَــعْرِفُ مَــنْ أَعْطَى فتَــعْــبُــدُهُ وَالمَاءُ يَعْرِفُ مَـنْ أَحْـــيَـــا فَيْنْسَــابُ لَمَّا أَفَـقْــتُ وَكُـــلُّ الْأَهْــلِ قَــدْ رَقَــدُوا أُقَرِّبُ الْحَــرْفَ.. وَالْإِيــمَـانُ جَــــلَّابُ وَفِي حَدِيقَةِ صَدْرِي عِــطْرُ زَنْـــبَــقـةٍ وَمِنْ ثِمَارِ الـرُّؤَى.. سِــدْرٌ وَعُنَّــــابُ لَكِنَّهُ النَّخْلُ يَسْمُــو فِــي شَـوَامِــخِــهَا مَنْ غَيْرُهُ فِي رِمَــالِ الــتِّيـــهِ وَهَّــابُ ذَا مَـــنَهَــلُ الشِّعْرِ يُدْنِينِي لِغَيْـمَتِــهَــا غَــيْمُ الْقَـــصَــيدَةِ.. هَـتَّــانٌ وَسَــكَّـابُ لِذَاكَ يَعْلُو قَصِـيدِي فِــي مَــسَامِـعِـهِـمْ وَيُصطَفَى كَرْمُهُ وَالْــكَـــرْمُ جَــــــذّابُ حَارَبْتُ بِالْحُبِّ حَتَّى عَــادَ مُـنْتَـــصِـرَاً لَا يُهْزَمُ الْحُبُّ طَبْــعُ الْحُــبِّ غَـــــلَّابُ فَالْحُبُّ سِدْرَةُ إِيمَانِي، ومُهْـــجَـتُـــهَــا مِحْرَابِيَ الْحُبُّ مَــا لِلْــكُرْهِ مِـحْــــرَابُ لَمْ أَعْرِفِ الْكُرْهَ طِــفْــلاً فِي مَتَـاهَـــتِهِ وَلَا عَرَفْتُ وَأَهْلُ الْبَيْتِ قَدْ شَـــــابُــوا حَتَّى كَبِرْتُ فَصَارَ الحُبُّ مَــدْرَسَــتِــيْ وَالرِّفْقَةُ الدَّرْبُ وَالْكُــرَّاسُ وَالْــبَـــابُ الْبَيْتُ وَالحَرْفُ مُرْتَادِي وَمُعْــتَكَــفِــيْ وَالنَّاسُ بِالنَّاسِ أَنْــسَـابٌ وَأَصْــحَـابُ بِــالْــحُبِّ تُـورِقُ أَرْوَاحٌ بِــغُرْبَــتِـهَـــا وَتُستَعَادُ وَعَـزْفُ الــــرُّوحِ زِرْيَـــــابُ كَمْ كُـنْـتُ أَحْــسَـبُ أنِّــي تَـائِــهٌ أَبَـــدَاً أَنِّــي غَرِيبٌ.. وَكُلُّ النَّـاسِ أَغْـــــرَابُ حَتَّى عَرَفْتُ غَـدَاةَ الرُّشْـدِ مَـنْــزِلَـتِـي أَنِّي حَبِـيـبٌ.. وَكُــلُّ النَّـاسِ أَحْــبَـــابُ مَا أَعْظَمَ الْـحُبَّ وَالْإيـمَـانَ فِي لُــغَتِي لَنْ يُهْزَمَ الْحُبُّ.. طَبْعُ الْحُبِّ غَلَّابُ..!

    الكاتب: محمد جبر الحربي

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد جبر الحربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حَارَبْتُ بِالْحُب

    المزيد من محمد جبر الحربي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة