صُوَر
May 16, 2021 12:49 PM May 16, 2021 12:49 PM
صُوَر الْحُبُّ مُبْتَدَأُ النَّدَى، وَالْحُبُّ فيكِ هُوَ الْخَبَرْ. الْوَقْتُ مُتَّسِعٌ كَأَحْلَامِ العَرُوسْ. مَا احْتَجْتُ قَامُوسَاً لِتَكْتَمِلَ الْقَصِيدَةُ وَالطُّقُوسْ. عَيْنَاكِ مَرْجَحَةُ الطُّفُولةِ وَالشَّجَرْ. وَالْقَلبُ هَدْأتُه الأَغَانِي وَالأَمَانِي وَالصُّوَرْ. وَالْغَيْمُ غَيْمُكِ دَاخَلِي يَبْتَلُّ وَالدُّنْيَا أَمَامِي جَدْبُ أَحْبَابٍ تَنَاءَوْا كَمْ يَحِنُّ إِلَى مَطَرْ. يَنْتَابُنِي شَكٌّ بِأمْرِكِ يَا صَبِيَّةُ تَطْرُقِينَ الْبَابَ أَفْتَحُ: لَا أَحَدْ..! وَأَعُودُ أَجْلِسُ تَجْلِسِينَ، وَتَشْرَبِينَ نَدَى الصَّبَاحْ. الْفُلُّ فَاحْ، وَالْوَرْدُ يَنْمُو فِي غِيَابِ الْمَزْهَرِيَّةِ فِي تَنَقُّلُكِ الْبَهِيِّ وَفِي الشُّمُوسْ. أَغْرَيْتِ طَاوِلَتِي. سَأَشْرَبُ قَهْوتِي مِنْ كُحْلِ عَيْنِكِ، سُكَّرِي مِنْ قِطْعَتَيْنِ مِنَ الضِّيَاءِ - إِذَا سَمَحْتِ، فَكَرْمَتِي أَجَّلْتُهَا كَجُنُونِ أَفْكَارِي أُعَتِّقُهَا فَتَمْتَلِئُ الْكُؤُوسْ. أَغْفَلْتُ شَيْئَاً، يَا لِفَوْضَاكِ الأَنِيقةِ، سَوْفَ أَدْعُو أَصْدَقَائِي لِلْغِنَاءْ. لَا تُغْلِقِي حُسْنَ النّوَايَا، لَا الْهَوَامِشَ، لَا الْمُتُونْ. هَاتِي الْمَرَايَا شُرْفَتِي مَفْتُوحَةٌ، تَسْتَقْبِلُ النَّاجِينَ مِنْ مَدِّ الْعُصُورْ. وَالْغَائِبِينَ أَرَاهُمُ فِي الضَّوْءِ أَوَّلَ مَنْ حَضَرْ. لَا سِجْنَ فِي قيْدِ السّطورْ. لَا كُرْهَ فِي قَلْبِ الْقَصِيدَةِ لَا انْحِنَاءَ وَلَا مَذَلّةَ لِلْبَشَرْ. بِالْحُبِّ تَرْتَفِعُ الرُّؤُوسْ.. لِلْحُبِّ تَرْتَفِعُ الرُّؤُوسْ. الْحُبُّ مُبْتَدَأُ النَّدَى، وَالْمَوْتُ فِيكِ هُوَ الْخَبَرْ.


الكاتب: محمد جبر الحربي
0المفضلة
41 المشاهدات
0 تعليقات