• عِطْرُ الْأَرْض

    عِطْرُ الْأَرْض بدر بن عبدالمحسن.. لصوتِ الأَرْض ذِكْرَى، وَلِـلذِّكْرَى.. نَـدَىً وَجِـبَـاهُ تَعْلُو، كَمَا يَعْـلُو الـذِي صُــنَّـــاهُ مَرَّتْنِيَ الدُّنْـيَا تُـسَـائِـلُ عَـنْ فَـتَـىً أَعْطَى الْبِلادَ وَنِعْمَ مَـــا أَعْطَـــاهُ هَذَا طَـلَالُ الأرْضِ فَــاحَ عبــيـرُهُ حَفِظَتْـهُ وَرْدَاً، كَـيْ يَـدُومَ نـدَاهُ مَا مَـاتَ مـَنْ غَــنَّى بِــلَادَاً رَدَّدَتْ وَطَنِي الْحَبِيبُ وَهَلْ أُحِبُّ سِـوَاهُ "عَطْنِي المَحَبَّةَ" كُلَّهَا يَا سَيِّدِي فَالنَّاسُ عَطْشَى، وَالْغِنَاءُ مِـيَـاهُ إنْ كَانَ يَجْـمَعُـنَـا الـزَّمَـانُ فَـإِنَّـهُ هَذَا زَمَانُ الصَّمْتِ.. عَادَ صَــدَاهُ "هِلِّي الْجَدَايلَ" يَا بِـلَادُ فَـإِنَّنِـي وَجْهُ الصَّبَاحِ وَرُوحُـهُ وَسَـنَــاهُ مَا زَلَّ مِنْ طَرَبٍ فَحُـبًّكِ دَاخِـلِـي وَالطَّارُ قُرْبِي، وَالشِّفَـاهُ شِـفَــاهُ جَرَّحْتِ بُسْـتَانَاً وَكُنْـتِ حَـبِـيـبَـةً جَادَتْ بِعِطْرٍ.. غَــارَ مِنْـهُ مَــدَاهُ عُودٌ تَرَنَّمَ كَيْ يُبَادِلَكِ الْـهَـــوَى صَوْتُ الْبِـــلَادِ.. وَهَـذِهِ ذِكْـــرَاهُ وَالْمَوْعدُ الـثَّـانِـي.. يَـعُـودُ لِأوَّلٍ مَهْمَا نَأَيْتِ فَأنْتِ تَـحْـتَ سَـمَــاهُ أَحْبَبْتُ لَـيْلَـكِ وَالـنُّـجُـومَ وَبَـدْرَهُ إنْ كَانَ مِنْ سَلْوَى فَأَنْتِ عُـــلَاهُ أمَّا عَنِ الشِّعْرِ الْعَتِـيـقِ وَخَـاتَـمٍ فَلَقَدْ عَرَفْــتُ، وَلِـلْحَــبِـيـبِ رُؤَاهُ قَصَّتْ ضَفَائِـرَهَا فَـجَـاءَ بِـسِـرِّهِ لَيْلٌ تَـقَـاصَرَ.. جَـلَّ مَـــنْ ســَوَّاهُ قَدْ عِشْتُ فِي طُولِ الْبِلادِ مُتَيَّمَاً هَمِّـي الْجَـمَـالُ بِـمَـوْطِـنٍ أَهْــوَاهُ وَالْيَوْمَ تَكْتُبُنِي الْقَصِيدَةُ عَاشِقَاً أَرْعَى النُّجُومَ وَأنْتِ منْ يَرْعَـــاهُ الْحُبُّ يُشْعِلُنِي، فَأَنْسِجُ أَحْـرُفِي خُضْراً فَـمَـنْ يَرْعَى الْـبِـلَادَ إِلَــهُ أَدْعُو فَيَرْفَعُنِي الدُّعَاءُ لِـغَـيْمَـةٍ فِيهَـا طَــلَالُ.. وَمَـا تَـجُـودُ يَــدَاهُ

    الكاتب: محمد جبر الحربي

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد جبر الحربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عِطْرُ الْأَرْض

    المزيد من محمد جبر الحربي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة