• دَانَتْ لَهَا الْخَيْل

    دَانَتْ لَهَا الْخَيْل مَا قُـمْـتُ إِلَّا وَكَـانَ الْـفَـجْـرُ يَـنْـهَـــمِـرُ مِنْهُ التَّجَلِّي.. وَمِنَّـي الـرُّوحُ وَالنَّــظَـــرُ كَـمْ كَـانَ شَيْـخَاً مَـهِـيـبَـاً فِــي تَـلَـفُّـتِـهِ وَكُنُتُ طِـفْـلاً نَـجِـيــبَـاً.. بَـاتَ يَـنْـتَـظِــرُ النَّـخْـلُ وَالتِّـينُ وَالزَّيْـتُـــونُ مَـوْعِـدُنَـا وَالضَّــــوْءُ يُـبْدِيْ لَنَـا مَا كَـانَ يَـسْـتَـتـِرُ ذَا مَـوْعِـدُ الْـحُـبِّ مَـا كُـنَّــا لِــنُـخْـلِـفَـهُ سِحْرُ الْبِدَايَةِ.. وَالْـمُسْـتَـفْـتَـحُ الـنَّـضِــرُ مَـا لِـلـنِّـهَـايَـةِ عِـنْـدَ الْـقَـلْـبِ مُتَّسَــــعٌ فَــالْـخَـيْــرُ زَاهٍ.. وَفِــيــنَــا عَـامِــرٌ دَرَرُ لَـوْلَا دِمَـاهُ لَــمَــا كَـــانَــتْ قَـصَـائِـدُنَـا ضَــوْءَاً يُنِـيرُ وَلَا ضَـاءَتْ بِـهَــا الــدُّرَرُ لِلْفَجْـرِ مَجْـلِـسُ إِيـمَـانٍ لِـمَـنْ عَشِـقُوا أَهْـلَاً وَدَارَاً وَأَوْطَــانَــاً.. وَلَــمْ يَــتِـــرُوا هَذَا النُّهُـوضُ، قِـيَـامُ الـنُّـورِ أَجْـنِـحَــةٌ نَحْوَ السَّـمَـاءِ إِلَـى أَنْ يُـشْـرِقَ الْـخَـبَــرُ آخَيْتُ فِيهِ الْنَّدى.. وَالْحُبُّ يَـدْفَعُنِــــــي فَلَا أَرَانِــــي سِــــوَى مَا يَـكْـتُـبُ الْـقَـدَرُ أَنَـا الْمُـحَـمَّـدُ فِي أَهْلِــي وَفـِي وَطَـنِـي بَيْتِي عَلَى الشُّــكْرِ غَيْـثُ اللهِ مُـنْـهَـمِـــرُ أَقُولُ شِعْـرِي وَلَا أَحْــتَــاجُ تَــرْجَــمَـةً فَالطَّـيْـرُ تَـعْــرِفُـنِـي وَالْـمَـاءُ وَالـشَّـجَــرُ وَالسِّـــرُّ وَالْجَـبْرُ.. أَنْ يَـبْـقَـى بِنَا ثَمَرٌ مُـخَــــــلَّدٌ لَا يَـجِــفُّ الْـغُـصْــنُ وَالـثَّـمَـرُ وَتَمَّ يَـــا "جَبْرُ".. مَا كُنَّــا نُـــــؤَمِّـلُــهُ قَدْ يُكْتَبُ الشِّـعْـرُ فِيـنَـا ثُـــمَّ يَـنْــتَــشِــــرُ كُنْـتُمْ عَلَى الْعَهْدِ كَـمْ حَــارَبْــتُــــمُ دُوَلَاً وَالْأَصْلُ فِي السِّلْمِ حَرْبٌ(1)نِعْمَ مَا بَذَرُوا كُلِّي امْتِـــــــــدَادٌ.. لِمَا قَدَّمْتُـــمُ سَــلَفَـاً النَّخْلُ وَالشِّعْرُ.. وَالْعِطْرُ الذِي نَــشُــرُوا فَالشِّعْرُ يُكْتَـبُ فِـي رُوحِـي فَـتُـنْـشِــدُهُ أَسْمَاءُ مَنْ رَحَلُوا أَوْ مَاءُ مَنْ حَـضَـرُوا وَالشِّعْرُ يَعْلُو مَـعَ الْأَفْـلاكِ يَـصْحَـبُـهَـا وَالـشِّـعْـــرُ يَــدْنُــو إِذَا مَــا هَــزَّهُ وَتَــرُ وَالشِّعْـرُ َرُؤْيَــةُ أَيَّــامٍ لَــنَــا سَــلَــفَــتْ تَـنْـهَــالُ مِـنْـهَـا لِـجِــيــلٍ قَــادِمٍ صُـــوَرُ مَا كَانَ خَصْبٌ لَنَـا فِـي تِـيـهِ حَـاضِـرَةٍ إِلَّا وَكَـــانَ لَــهُ مِــنْ مُــزْنِــنَـا مَـــطَـــرُ هُـنَّ الْـقَـصَـائِـدُ نَـجْـمَـاتٌ تُـرَافِــقُــنِـي الضَّوْءُ مِنْهَا وَحَرْفِي الشَّمْسُ وَالـقَـمَـرُ وَأَنْتِ يَا مَنْ سَكْـنْـتِ الْقَلْـبَ يَا فَـرَحَاً* رَمْزُ النَّـجَـابَـةِ.. إِذْ تَـزْهـُـو فَـنَـفْـتَـخِــرُ فِيكِ الطفُولَةُ.. أَسْـــــــــــــــرَارٌ مُخَبَّأَةٌ النُّبْلُ، وَالْجُودُ، وَالْمُسْـــتَـنْــفَـرُ الْحَــذِرُ دَانَتْ لَكِ الْـخَـيْـلُ إِذْ تَـأْتِــي طَـوَاعِـيَـةً وَهُنَّ قَـبْـلَ سَـنْـــاكِ الْـجُــرْدُ وَالــشَّــرَرُ الْـعَــادِيَـاتُ عَـلَـى الـدُّنْـيَـا بِـأجْـمَـعِـهَـا المُدْنِـيَاتُ لِأَهْـلِ الْعَــزْمِ مَـا انْـتَــظَــرُوا الْـغَــالِـبَـاتُ مَـعَ الْأَحْـــرَارِ.. دَيْــدَنُـهَـا أَنْ تَشْهَدَ الرَّايَةَ الْخَـضْــرَاءَ تَـنْــتَـصِــرُ هَا قَدْ خَضَعْنَ وَبِتْنَ الْحُسْنَ فِي رَسَـنٍ ثُمَّ ارْتُهِـنَّ لِـمَــنْ فـِي حُـسْـنِـهَـا حَـــوَرُ الطَّفْلَةُ الـمُهْـرَةُ الْـحَـسْـنَـاءُ مَـنْـزِلُـهَـا قَلْبُ الْيَمَـامَـةِ حَـيْـثُ الـسِّـرُّ وَالْـخَــفَــرُ حَتَّى غَدَتْ فرَسَاً تَمْضِي عَـلَـى فَــرَسِ تُسَابِـقُ الـرِّيـحَ تَـسْـتَـهْـدِي وَتَـبْـتَـــكِــرُ يَـا فَــخْــرَ أَهْـلِـكِ إِنَّ الْـبَـدْرَ مُـكْـتَـمِــلٌ حَيِّ الْقَبَائِـلَ جَـادَ الْـغَـيْــثُ يَـا مُــضَــرُ وَأَنْتَ يَـا مَـوْطِـنَ الْأَشْـوَاقِ يَـا وَطَــنَـاً يَـا نَـبْـضَ أَوْرِدَةِ الْـعُــشَّـاقِ يَـا مَــطَـــرُ يَا سَــاكِنَاً فِـي دَمِـي.. بِـالْحُـبِّ أَنْـقُـلُـهُ لِلْخُلْدِ بِالْحَـرْفِ.. حَتَّىَ يُـحْـفَـظَ الْأَثَـــــرُ يَا جَــامِعَ الْشَّمْلِ وَالْأَضْــــدَادِ فِي عَلَمٍ الشَّـمْـسُ بَعْضُكَ.. وَالْأَرْضُونَ وَالْقَـمَـرُ بِالْحُبِّ نَحْنُ فَذَا قَيْسُ(2) الذِي حَفِـظَتْ إِبْـدَاعَـهُ الـسَّـاحِـرَ الــجُــدْرَانُ وَالْأُطُــرُ فَــصَـــارَ تَــوْبَــادُهُ لِـلــنَّــاسِ رَاوِيَـــةً يَرْوِي عَنِ العِشْقِ مَا لَا يَعْرِفُ الْبَـشْــرُ وَالْحُبُّ نَـحْنُ.. بِنَا الْإِيــمَــــانُ يَرْفَعُـنَا نُهْدِي السَّـــــــلَامَ عَـلَى الـدُّنْـيَـا فَـتَعْـتَـمِــرُ أَمَّـا جَـرِيرُ(3).. فَأَنْــــــغَــامٌ نُــرَدِّدُهَـــا فِي وَصْلِ مَنْ وَصَلُوا أَوْ هَجْرِ مَنْ هجَـرُوا "حَيِّ الْمَنَازِلَ.. إِذْ لا نَـبْـتَـغـِي بَــــــدَلَاً بِـالدَّارِ دَارَاً".. فَفِيــهَا الــرُّوحُ، وَالْعُــمُــرُ قُلْ لِلرِّيَاضِ التِي فِي الْقَـلْـبِ حَـاضِـرَةً نَسْعَى إِلَيْهَا "وَمَخْبُـــــــوءٌ لَنَا الْـقَـدَرُ"(4) مَهْمَا ارْتَحَلْنَـا.. لَـنَـا عَـوْدٌ لِنَحْـضُـنَـهَا عِطرُ الشَّـمِـيـمِ.. وَقَـلْبٌ سَـــاحِــــرٌ عَـطِــرُ لَوْ تَطْـلُـبِـيـنَ كِـتَـابَ الْـعِـشْـقِ نَـكْـتُـبُـهُ أَوْ تَـــأْمُرِيــــــنَ بِأَنْ نُغْضِيْ.. سَـــنَـأْتَـمِــرُ مَـنْ غَـيْـرُنَـا الْــغَــزَلَ الْـعُــذْرِيَّ دَوَّنَـهُ ومَنْ سِوَانَا.. إِذَا شَبَّ الْهَـوَى ذُكِـرُوا..؟! هَلْ تَـعْـلَـمِـينَ لَنَـا ذَنْـبَـــاً.. وَنَـــــذْكُرُهُ أّنَّا اقْتَرَبْـــنَـــا.. وَأَنَّا فِي الْهَوَى السُّـــــوَرُ أَوْ "تَـعْلَــمِــينَ وَرَاءَ الْـحُـبِّ مَــنْـزِلَــةً تُدْنِــي إِلَيْــكِ"(5).. فَإِنَّا مَعْــشَـــــرٌ صُـــبُرُ مَا كَانَ مِنَّــا.. غَــدَاةَ الْبَـيْنِ إِذْ رَحَــلُوا إِثْـــمٌ.. سِـــوَى لَمَمٍ يُـــدْنِـــي وَيُــغْـتَـــــفَرُ نَـحْـنُ الـذِيـنَ جَـمَـالُ الْـحُـبِّ يَـأْسِـرُنَـا وَنَـحْــنُ أوَّلُ مَــنْ بِــالْـحُــبِّ قَـــدْ أُسِــرُوا أَمَّـا الْحِـنُـيــنُ إِلَـى نَـجْــدٍ فَــقَـاتِــلُــنَــا فَـاقْـرَأْ خُـرَاسَـانَ.. تَـدْوِيـنَـاً لِـمَـنْ فُـطِـرُوا عَنِ الْغَضَا يُوجِزُ بْنُ الرَّيْبِ(6) رِحْلَـتَـهُ فِي جَيْشِ عُثْـمَـانَ دَمْـعَـاً وَهْـوَ يَـحْـتَـضِــرُ مَا كَانً لِلصّمَّةِ(7) الْمَفْتُـونِ مُـصْـطَـبَـرٌ خِــلٌّ تَـــنَــاءَى.. وَخِــلٌّ مَـاتَ يَــسْــتَـعِـــرُ وَخَــلْــفَــهُ سَـــارَ عُــشَّــاقٌ وَأَلْــوِيَـــةٌ يَـا شَـاتِـمَ الْــبَـدْوِ.. إِنَّـا الــرُّوحُ وَالْسَّـفَـــرُ وَالْـيَــوْمَ أَقْـرَأُ تَـارِيـخِـي فَـيَـرْفَـعُــنِــي إِلَى الثُّرَيَّــــــــا.. وَشُــكْرِيْ فَارِعٌ خَــضِــرُ كُلُّ الْكُنُوزِ هُنَا فِي مَـوْطِـنِـي فُــتِـحَــتْ لِلْعَابرِينَ.. وَكَمْ فِـي الْـخَـلْـقِ مَـنْ عَـبَــرُوا إِنَّا ارْتَـأَيْـنَا.. بِأَنْ تَبْقَى حَضَـــــارَتُـنَــا رَمْـزَاً وَضِـيـئَــاً.. فَـكَــانَ الْـفِعْـلُ والْـفِــكَرُ مَا هَمَّـنَــا بَعْدَ أَنْ صُـنَّـا مَــبَادِئَــنَـــــــا إِنْ يَـشْـكُرِ الْخَلْقُ مَسْــعَـانَـا.. وَإِنْ كَفَـرُوا فَنَحْنُ مِنْ أُمَّــةٍ بِالنُّــــورِ قَـدْ عُجِــنَــتْ فِيــهَا النُّـبُــــــوءَةُ، وَالْآيَـــــاتُ، والْـعِــبَرُ كصَـــالِحٍ فِي ثَـمُــودٍ حِـيـنَـمَـا بَـطِـرَتْ يَـبْغِـي هُداهُمْ.. وَإِنْ صَـــدُّوا وَإِنْ عَقَــرُوا وَجَـــــاءَ بالدِّينِ إِبْرَاهِـــيــمُ يَـصْـحَـبُـهُ كَـيْ يَـبْنِـيَ الْبَيْتَ إِسْــمِـاعِيـلُ.. فَاعْـتَـبِرُوا حَتَّـى أَتَـانَا.. خِـتَـامُ الْأَنْـبِــيَــــاءِ هُــنَــا عَلَى الصِّـــرَاطِ.. شَـفِـيــعَـاً يَـــوْمَ نُـخْـتَـبَرُ لِأَرْضِنَا.. جَاءَ مُوسَى وَهْـوَ مُـلْـتَـجِــئٌ وَكَانَ فِينَا شُــعَـيْـبٌ.. وَهْــوَ يَــنْــتَــظِـــــرُ هِذِي حِـكَــايِـةُ أَوْطَــانٍ.. غَـدَتْ وَطَـنَـاً مُـوَحَّــدَاً ..يَصْـطَـفِيـــــهِ الْخَـيْرُ، وَالْغُـــرَرُ إنْ قَامَ فِي فَجْـرِهِ.. إِنَّـــا بِــهِ فَـــــــرَحٌ أَوْ قَـامَ فِي لَيْــلِـهِ.. إِنَّـا بِـهِ السَّـــهَـــــــــرُ كَأَنَّـنَـا وَالصَّــــــلَاةَ الـروُّحُ يَرْفَـعُــنَــــا عَذْبُ الدُّعَــــاءِ خُشُــوعَـاً نَحْنُ وَالسَّـــحَرُ والطَّيْرُ فِي رِقَّـةِ الْأَوْقَـاتِ تَـصْـحَــبُـنَـا يَـا لِلصَّـفَاءِ.. كَــأَنَّ الدَّمـــعَ يَــنْـحَـــــــــدِرُ يَـا أَيُّـهَـا الْـبَـحْــرُ.. يَـا دُرِّيُّ يَـا وَطَـنَـاً فِي صَـفْـوِهِ صَـفْـوُنَـا.. أَوْ هَـاجَ نَـكْتَـــــدِرُ مُرْنَا نَكُنْ.. حَـيْـثُ تَـبْـغِـيـنَـا مَـنَـازِلُـنَـا حُدُودُنَــا أَنْـتَ، أَيْ لَا حَدَّ يَخْتـصِـــــــــــــرُ نَطْوِي الْمسَـافَةَ.. لَا خَـوْفٌ يُـخَـالِجُـنَـا الْأَمْــنُ أَنْــتَ.. فَــلَا إِرْهَــابَ يَـسْـــتَــــــتِرُ فَالْـحَـمْـدُ للهِ.. نِـلْـنَـا فِـيـكَ غَـايَـتَــنَـــــا لِلْمَـجْـدِ نَـعْـلُـو.. وَفِـيـنَا تُـكْـتَـبُ السِّــــــيَرُ وَالْحَـمْـدُ للهِ حَــمْــدَاً فَــاقَ مُـجْـمَــــلَـهُ أَنَّا الْمِيَــــــاهُ.. وَأَنْـتَ الْغَـيْـــثُ وَالْـمَطــــرُ طَــاغٍ جَــمَـالُـكَ.. مَحْـــفُـوفٌ بِــأَوْرِدَةٍ يَفِيضُ مِنْهَا جَلِيـــــلُ الْحَرْفِ، وَالْـوَتَــــــرُ مَا أَجْمَلَ الشِّــعْـرَ إِمَّـا كُـنْــتَ تَـسْـكُـنُـهُ رَمْزَ الْفَخَـــامَـةِ.. إذْ عُـنْـوَانُـــكَ الظَّـفَـــــرُ إِنْ قِـيـلَ ذَا وَطَـنٌ فَـخْــمٌ وَشَـــــاعِــرُهُ أَقُولُ طُوبَـى.. فَإِنِّــي الشَّـــــاعِـرُ الـذَّكَـــرُ mjharbi@hotmail.com *فرح أحمد القاسم. (1) حرب القبيلة الأنصارية. (2) قيسُ بن الملوح: العصر الأموي (مجنون ليلى) شاعر من العصر الأموي. (24 هـ/645م - 68هـ/688) من أهل نجد.. وشاهد قصة عشقه جبل التوباد: مَتَى يَشْـتَـفِي مِنْـكِ الفُؤادُ الْمُعَذَّبُ وَسَهْمُ الْمَنَايَـا مِنْ وِصَــــالِكِ أَقْرَبُ فَبُعْدٌ وَوَجْدٌ، وَاشْتِـيــــاقٌ وَرَجْـفَةٌ فَلَا أَنْـتِ تُــدْنِـينِـي.. وَلَا أَنَـا أَقْـرُبُ كَعُصْـفـُورَةٍ في كَفِّ طِفْلٍ يَزُمُّـهَا تَذُوقُ حِيَاضَ الْمَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ فَلَا الطِّفلُ ذُو عَقْلٍ يَرِقُّ لِمَـا بِــهَا وَلَا الطَّيْرُ ذُو رِيـشٍ يَطِيرُ فَيَــذْهَبُ وَلِيْ أَلْفُ وَجْهٍ قَدْ عَرَفتُ طَرِيـقَـهُ وَلَـكِـنْ بِـلَا قَـلْبٍ.. إِلَى أَيْــنَ أَذْهَـبُ (3) جرير: هو جرير بن عطية الكلبي التميمي (33 هـ - 110 هـ/ 653 - 728 م) (العصر الأموي) من قلب نجد: ديار "الوشم": "ثرمداء"، و"أثيفية" (اثيفيه)، و"مرات"، من شعراء النقائض، مدح خلفاء بني أمية، ولازم الحجاج أكثر من عقدين: بانَ الخَلِيــطُ وَلَو طُوِّعتُ ما بانَا وَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصْلِ أَقْرَانَا حَيِّ المَنــازِلَ.. إِذ لا نَبتَغِي بَدَلاً بِالدارِ داراً وَلا الجِيرانِ جِــيرَانَا يا رُبُّ عائِذَةٍ بِالغَــوْرِ لَو شَهِدَتْ عَزَّت عَلَيها بِدَيْــــرِ اللُّـجِّ شَكْوانَا إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرْفِهَا حَوَرٌ قَتَلنَنَــا.. ثُمَّ لَم يُحْيِينَ قَتْــــــــــلانَا يَصْرَعْنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ وَهُنَّ أَضْـعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركـانَــا (4) كعب بن زهير بن أبي سلمى (5) بشار بن برد (6) هو الشاعر التميمي مالك بن الرَّيْب بن حوط بن قرط بن حسل بن عاتك بن خالد بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن إد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من العصر الأموي، نشأ في نجد وهو أحد فرسان بني مازن. وفي يوم مر عليه سعيد بن عثمان بن عفان -ابن الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنهما- وهو متوجه لإخماد فتنة بأرض خُرَاسان فأغراه بالجهاد في سبيل الله بدلاّ من قطع الطريق، فاستجاب مالك لنصح سعيد فذهب معه وأبلى بلاءً حسناً وحسنت سيرته، مرض مرضاً شديداً أثتاء عودته من خراسان، فقال قصيدة يرثي فيها نفسه، والتي عُرِفت ببكائية مالك بن الريب التميمي: أقولُ لأصحابي ارفعوني فإنني يقرُّ بعيني إنْ سهيــل بدا لِيَا فيا صاحبيْ رحْـلِي دَنَـا الموتُ فانزلا برابيةٍ إني مقيمٌ ليالِيَا أقيمَا عَليَّ اليْــومَ أو بعضَ ليلةٍ ولا تعْجُلاني قد تبيّنً ما بِيَـا (7) الصِّمَّة بن عبد الله بن الطفيل بن قرَّة بن هبيرة القشيري، وقشير من بني عامر بن صعصعة، ينتهي نسبها إلى مضر بن نزار، ديار قشير، غربي نجد. تميزت بوفرة المياه التي ما فتىء يذكرها في شعره من مثل مياه شعبعب. وكان حنينه إلى نجد موجعاً، ومن ذلك حبه العارم لابنة عمه رَيَّا وترد طيّا، التي ما فتئ يذكرها في شعره، ويحنُّ إليها بعد نزوحه عن دياره غازياً في جيش عثمان بن عفان، من ذلك عينيته الشهيرة التي منها: قِفا وَدِّعا نَجْـدَاً.. وَمَن حَلَّ بِـالحِمى وَقَلَّ لِنَجْــدٍ عِــنــدَنــا أَنْ يُــوَدَّعَــا بِنَفسيَ تِلكَ الأَرضُ ما أَطيَبَ الرُّبَا وَما أَحسَـنَ المُـصطافَ وَالمُتَرَبَّعَا وَأَذكُــرُ أَيَّــامَ الحِــمــى ثُـمَّ أَنـثَـني عَلى كَبدي مِـن خَـشيَةٍ أَن تَصَدَّعَا

    الكاتب: محمد جبر الحربي

    0المفضلة

    87 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من محمد جبر الحربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دَانَتْ لَهَا الْخَيْل

    المزيد من محمد جبر الحربي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة