كَرْمُ السِّنِين
May 17, 2021 05:29 AM May 17, 2021 05:29 AM
كَرْمُ السِّنِين حَزِينٌ ككَرْمِ البَسَاتِينِ مُنتظِراً قَطْفَهُ. رُبَّما فَرِحٌ، رُبَّمَا نِصْفُ مُكْتَئِبٍ، أتَهَاوَى.. كما تَتَهَاوَى العناقِيدُ مِنْ كَرْمَةٍ تَتَلَقّفُها كَفُّ شَاقِيةٍ بأنامِلَ مِنْ حِنْطَةٍ وحَنِينْ. فكيفَ إذا قُمْتِ مِنْ غَفْوةٍ تضحكِينْ ودَاوَيْتِ ألوانَ جُرْحي، آهِ لوْ كُنْتِ منْ خَمْرةٍ لذّةٍ قدْ وُعِدْنا بِها، قلتُها والعناقيدُ شَاهِدَةٌ، إنَّنِي قَدْ بَلَغْتُ الأشُدَّ على حِكْمَةٍ، كَيْفَ لوْ تعتنِينَ بقلْبٍ هُوُ الفَجْرُ..؟ يَا وَجْهكِ الصُّبحُ مِنْ حِنْطَةٍ، كيْفَ لوْ تحتسِينَ مَعَ الغَيْمِ أكْوَابَ قهوتِنا..؟ تَلعَبِينَ كطفلٍ شَقِيٍّ، تُقِيلِينَ عينيَّ مِنْ عَثْرَةٍ وتُريحين كَفَّيَّ، أوْ ربَّمَا تَقرئِينَ لِيَ الكَفَّ، سَيِّدَتِي إنَّنِي غَارِقٌ، أتَدَلَّى.. كمَا تَتَدَلَّى العَناقِيدُ مِنْ كَرْمَةٍ آمِنَاً قَلِقَاً كابْنِ رَيْبٍ على غُرْبَةٍ كَيْفَ لوْ كَفُّ مَانِحَةٍ تَعزفينَ بها نايَ روحيَ..؟ أوْ تَمسحينَ جبينيْ، تُضِيئينَ في شُرْفَتِي الذِّكْرَيَاتِ تُزيلينَ عَنْ كتِفَيَّ غُبَارَالسِّنينْ..؟!


الكاتب: محمد جبر الحربي
0المفضلة
12 المشاهدات
0 تعليقات