• تمنُّع ٥ ( كسر الحاجز )

    (تمنُّع)5 كسر الحاجز قصة قصيرة جداً ................................. ذلك الهلع الذي أوجده بقلبي ليلة تواجدهُ بباب منزلي ، لم يزل أثره يشل أجزاء جسدي كلما تذكرت تجسدهُ أمامي.. ماذا أفعل بذاكرتي ، لا تهدأ..؟! أصحاب النسيان في نعيم ؛ يتخلصون من التوتر والقلق والخوف ، ويطوى مع لحظات نسيانهم.. أعلم أنني لن أتخلص من ذاكرتي المتشبثة به ، ولا يمكن إنتزاعهُ من روحي.. إلآ إذا واجهتهُ وكسرت حواجزي وأنهيت معركتي مع قلبي ، قبل معركتي معه.. اخذت الهاتف وعبر رسالة ، قلت له : أريد حلاً لتواجدك في محيطي.. أحتاج لنقاش يرتب الفوضى التي تحاصرني.. (وما إن بعثت بها ، جاء ردهُ السريع عبر اتصال وبصوتهُ الذي يزيد توازني اختلالاً) قائلاً: انتظرت طويلاً كي تصلني منكِ رسالة أو إتصال ، الشوق يعبث بي ، ونفسي أخالها تسكن في خزانة مغلقة لا ضوء يسكنها ولا هواء يجليها.. قلت له: إذاً ، أنت لا تقل شأناً عمّا أنا به..؟! قال: نعم ، ما بيدي حيلة والقرار يعود إليك.. هل تقبلين بموعد يجمعني بك لأحدثك..؟ قلت: نعم.. قال: إذاً انتظريني الثامنة مساءً ، أصطحبك معي إلى شاطئ البحر.. قلت: ليكن ذلك ، أنا بالانتظار.. ( كان الصمت يلفنا أثناء إصطحابه لي للشاطئ ، وما إن وصلنا وجدته قد رتب مكاناً للجلوس) ما إن أخذت مكاني ، أخذتني الأمواج بعزفها والسماء بسوادها الحالك والهواء الرطب برقتهِ.. قطع انسجامي وقال: ما الذي تريدين النقاش فيه..؟! لقد تحدثنا كثيراً ، وجاء وقت حسم الأمور.. قلت له باندهاش: ماذا ستفعل لتحسم أمرك..؟! (ابتسم بشكل غريب وبكل خففة أخرج من جيبه علبة مجوهرات صغيرة وفتحها أمامي) قائلاً : تزوجي بي وينتهي الموضوع..! (أطلقت ضحكة مدوية كسرت صمت الليل على الشاطئ) وقلت: أيعقل..؟! أيعقل أن تتزوج بزوجتك الأولى مرتين..؟! قال: نعم لأنني أشعر بأنك ضرورة بحياتي.. قلت : لا لا ، للأسف كنت بحاجة لزوجة ثانية بحياتك ؛ لتُقنعك بزوجتك الأولى..؟! (أنخفض مستوى حماسه ، وطأطأ رأسه) قال : أنا آسف ، فقد كان تصرف أهوج ، من خلالهِ ، أصبحت صغيراً في قرار عيني ، والرأي لك.. قلت : نعم الحل بيدي.. لكن للأسف لم يتفقا قلبي وعقلي على حل واحد معك.. أتعلم ، سأعطيك فرصة أخرى .. شريطة أن تترك لقراري فسحة من الحرية ، إذا لم ينسجما قلبي وعقلي.. وفرغت منك وعجزت عن تحمل الوضع ، إسمح لي بالانسحاب.. (صمت لبرهة من الزمن ، كأنهُ بدوامة تفكيرهُ محتار ، ثم كسر التفكير قائلاً) ولك ما تريدين .. إني بحاجة هذه الفرصة وإن كانت مشروطة.. قلت : إذاً قبلت بك زوجاً للمرة الثانية.. ................... قصة قصيرة جداً بقلم/أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تمنُّع ٥ ( كسر الحاجز )

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة