تمنُّع ٢
May 18, 2021 02:07 PM May 18, 2021 02:07 PM
(تمنُّع)2 قصة قصيرة جداً ................................ عاود الاتصال بي ليلاً بعد مرورِ دهرٍ ، قائلاً : بين شِفاهكِ الاحتواء وبين أضلعكِ الاكتفاء وكلُ لحظةِ لقاءٍ بكِ من نعيمِ الحياة.. قلت : ألم أودّعك منذو فترةٍ قائلةً دعني أكمل منامي..؟! قال : قلوب كثيرة تهربُ من الواقعِ وتذهبُ للنومِ.. بينما قلبي يرحلُ من الواقعِ ليستقر ُوينامُ بأعماقكِ.. قلتُ بعد تأوّهٍ عميق: أتوق أن أرحلَ عن الواقع لأعيش في مخيلتي أنا ، أنا فقط.. قال بخوفٍ: لالا ، رجوتكِ ؛ أرحلي للنومِ أملاً بحلمٍ يجمعني معكِ.. قلتُ ساخرةً: تنامُ طويلاً ثم تستفيق على أمل أن أجتمع بك بعد أول اتصال ..؟! متناسياً أننا أفترقنا وذهبتَ وذهبتُ ..! قال بأسف: ولكن تفكيري بك لم يفارقني ، كأنك اغتلتِ النسيان بي وقرأتِ وختمتِ على قلبي تعويذةَ غرامٍ أبدي.. قلتُ مبتهجةً: إذاً مازلت بداخلك تُحب وتشتاق..؟! قال: نعم ، الحب لا يخبو ، المشاعر لا تموت ، بل تحتضر .. وفي رمقها الأخير يتم إنعاشها بهمسةٍ بلمسةٍ بموقفٍ بطيفٍ .. ومازال القلب يستعرُ بنارِ الجوى.. قلت صارخةً بحدةٍ : أصمتْ ؛ كل شيءٍ أستطيع فعلهُ ، فعلتهُ ، إلآ شيءً واحداً فقط عجزت عنهُ وخذلتني إرادتي وقدرتي ، انتزاعك مني ، رغم إساءتك لي واهمالك المتكرر..! قال بأسى: أنا آسف على مابذر مني.. قلت له غير آبهة لأسفهِ: اشتريتُ سلام نفسي وقلتُ للمسيئين سلاماً.. (أغلقت الهاتف المتنقل على وضع الطيران ، ودخلتُ نوبةً من البكاءِ ، يترددُ بأعماقي) ممتلئة منك وجع ، أفيضُ حُزناً ، حدّ البكاء .. ........................... قصة قصيرة جداً بقلم / أحلام أحمد بكري


الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري
0المفضلة
38 المشاهدات
0 تعليقات