• تمنُّع ٢

    ‏(تمنُّع)2 قصة قصيرة جداً ................................ عاود الاتصال بي ليلاً بعد مرورِ دهرٍ ، قائلاً : بين شِفاهكِ الاحتواء ‏وبين أضلعكِ الاكتفاء ‏وكلُ لحظةِ لقاءٍ بكِ ‏من نعيمِ الحياة.. قلت : ألم أودّعك منذو فترةٍ قائلةً دعني أكمل منامي..؟! قال : ‏قلوب كثيرة تهربُ من الواقعِ وتذهبُ للنومِ.. ‏بينما قلبي يرحلُ من الواقعِ ليستقر ُوينامُ بأعماقكِ.. قلتُ بعد تأوّهٍ عميق: ‏أتوق أن أرحلَ عن الواقع لأعيش في مخيلتي أنا ، أنا فقط.. قال بخوفٍ: لالا ، رجوتكِ ؛ ‏أرحلي للنومِ أملاً بحلمٍ يجمعني معكِ.. قلتُ ساخرةً: تنامُ طويلاً ثم تستفيق على أمل أن أجتمع بك بعد أول اتصال ..؟! متناسياً أننا ‏أفترقنا وذهبتَ وذهبتُ ..! قال بأسف: ولكن تفكيري بك لم يفارقني ، كأنك اغتلتِ النسيان بي وقرأتِ وختمتِ على قلبي تعويذةَ غرامٍ أبدي.. قلتُ مبتهجةً: إذاً مازلت بداخلك تُحب وتشتاق..؟! قال: نعم ، الحب لا يخبو ، المشاعر لا تموت ، بل تحتضر .. وفي رمقها الأخير يتم إنعاشها بهمسةٍ بلمسةٍ بموقفٍ بطيفٍ .. ومازال القلب يستعرُ بنارِ الجوى.. قلت صارخةً بحدةٍ : أصمتْ ؛ ‏كل شيءٍ أستطيع فعلهُ ، فعلتهُ ، إلآ شيءً واحداً فقط عجزت عنهُ وخذلتني إرادتي وقدرتي ، انتزاعك مني ، رغم إساءتك لي واهمالك المتكرر..! قال بأسى: أنا آسف على مابذر مني.. قلت له غير آبهة لأسفهِ: اشتريتُ سلام نفسي ‏وقلتُ للمسيئين سلاماً.. (أغلقت الهاتف المتنقل على وضع الطيران ، ودخلتُ نوبةً من البكاءِ ، يترددُ بأعماقي) ‏ممتلئة منك وجع ، أفيضُ حُزناً ، حدّ البكاء .. ........................... قصة قصيرة جداً بقلم / أحلام أحمد بكري

    الكاتب: الكاتبة أحلام أحمد بكري

    0المفضلة

    38 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تمنُّع ٢

    المزيد من الكاتبة أحلام أحمد بكري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة