غِنَى الوقت
May 19, 2021 01:20 PM May 19, 2021 01:20 PM
غِنَى الوقت يأتي غِنَى الوقت من غِنَى المعرفة، والعكس صحيح، وذلك حين يكون شجر الوقت يانعاً مثمراً تقطف منه ما تشاء لأنه ملكك.. لأنه لك. وقد دونت هنا ما مر بي، وصاحب الروح، في ساعتين مرتا كلمح البصر مع أكواب القهوة، والشجر الحر المطل علينا بعيونٍ حانية لا تقيّد، بل تبوح. كانت في يده رواية جميلة، وكان فرحاً برحيقها، بل إنه لشدة سعادته قرأ لي مقتطفات من أفكارٍ شرح عليها، وكانت في يدي ورقة، فقلت له هات. سعد بذلك الاهتمام، فهاكم شيئاً من أسرار البطء لميلان كونديرا: - " منبع الخوف يكمن في المستقبل، ومن تحرر من المستقبل لا يخشى شيئاً ". - " السرعة هي حالة انجذاب قدمتها التقنية كهدية للإنسان ". - " يبدو أن العالم كله متواجد ضمن قوقعة واسعة تصدر صدى.. بحيث أن كل كلمة يُنطق بها تدوي وتتضخم بأصداء متعددة وغير متناهية ". - " الاطفال فقط يعيشون في عالم الصدق.". وكما عادة العرب، بادلته كرماً بكرم فقرأت عليه هذه الكلمات، وهي أغنية لروجر ووترز بعنوان: كم أتمنى لو كنتَ هنا: So, so you think you can tell Heaven from Hell, blue skies from pain Can you tell a green field from a cold steel rail? A smile from a veil? Do you think you can tell? And did they get you to trade your heroes for ghosts? Hot ashes for trees? Hot air for a cool breeze? Cold comfort for change? And did you exchange a walk on part in the war for a lead role in a cage? How I wish, how I wish you were here. We're just two lost souls swimming in a fish bowl, year after year, Running over the same old ground. What have you found? The same old fears. Wish you were here. وسأحاول هنا ترجمة المعنى قدر المستطاع: إذاً.. إذاً تعتقد بانك تستطيع تمييز الجنة من والنار السموات الزرقاء من الألم فهل تستطيع تمييز حقلٍ أخضر من قضبان سكة حديد بارد البسمة من المخاتلة هل تعتقد بالفعل أنك تستطيع التمييز؟ وهل جعلوك تقايض أبطالك بالأشباح؟ الرماد الحار مقابل الأشجار؟ الهواء الساخن مقابل نسمة باردة؟ الرفاهية مقابل القليل من المال؟ وهل استبدلت دورك الثانوي في الحرب بدور رئيسي في قفص؟ كم أتمنى/ كم أتمنى لو كنتَ هنا فنحن مجرد روحين تائهين يسبحان في حوض أسماك، سنة تلو أخرى نعدو على نفس الساحة القديمة فماذا وجدنا؟ المخاوف القديمة نفسها.. كم أتمنى، كم أتمنى لو كنتَ هنا. لقد كان وقتاً غنياً كريماً، وها هو يزداد غِنَىً بكم أيها الأحباب.


الكاتب: محمد جبر الحربي
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات