• عَاصِفَةٌ قُرْطُبيَّة

    كَعَصْفِ الزّوابِعِ لاحَتْ تَهُبُّ وَتَخْلَعُ مِنْ خَافِقي الأَوْرِدَةْ تَخِبُّ كَمَوْجٍ لُجَاجٍ إِذَا مَا تَكَسَّرَ في صَخْرَةٍ مُصْلَدَةْ وَتَخْطُوا عَلَى مُسْتَهَلِّ عُرُوقي تَرُشُّ الْوَتِينَ خُطَاً صَاعِدَهْ وَتَهوي نجومُ السماء بِطَرْفٍ يُطَوِّقُ أَبْيَضَهُ أُسْوَدَهْ تُنَاظِرُ صَرْحَ جُدودي بِلَحْظٍ رَثَى كُلَّ أَمْجادِنا البَائِدَةْ -تَقُولُ فَمَنْ ذَا وَمَا فِعْلُهُ -أَجَدّي ترومين يا شَارِدَةْ فَقَالَتْ حَفيدُ الحِجَاَرةِ أَنْتَ؟ فَثَارَتْ بِيَ الشُّعْلَةُ الْخَامِدَةْ وَطَاشَتْ دِمَائي تُمَزِّقُ قَلْبي -أَنَا مَنْ صَنَعْتُكِ يَا جَاحِدَةْ سَمَارُكِ مِنِّي بَثَثْتُهُ فِيْكِ وَليلٌ بِشَعْرِكِ مَنْ سَوَّدَهْ وَعَيْنَاكِ كَحَّلَهُنَّ جُدُودِي فَصِرْتِ بِفِتْنَتِكِ المُلْحِدَةْ وَثَغْرُكِ بِالْجُلَّنَارِ طَلُوهُ فَبَثُّوهُ بِالْحُمْرَةِ الْخَالِدَةْ وَجِيْدُكِ مَنْ بِالْعَقِيقِ كَسَاهُ وَمَنْ بِالزُّمُرُّدِ قَدْ زَوَّدَهْ أَنَا الْعَرَبِيُّ سَليلُ المَعالي أنا من سنا الأمّة الراشدة أَنَا الْقُرَشِيُّ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا صَقْرُ أَنْدَلُسَ الْمَاجِدَةْ أَنَا الْأُمَوِيُّ سَليلُ قُصَيٍّ فُكُلُّ الْمَفَاخِرِ لِيْ عَائِدَةْ أَنَا بْنُ خُزِيْمَةَ نَجْلُ نِزَارٍ فَكُلُّ الْفَضَائِلِ لِي قَاصِدَةْ فَهَبَّتْ إِلَيَّ تُعَانِقُ قَلْبي بِصَدْرِكِ مَعْبَدُ مَنْ شَيّده

    الكاتب: محمود عارف

    0المفضلة

    85 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #شعر 

التعليقات (0)

المزيد من محمود عارف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عَاصِفَةٌ قُرْطُبيَّة