• قراءة نقدية

    قراءة نقدية لرواية سلافه الاسعد وماذا بعد نجم الجابري-العراق بغداد والحب واجتياحات متداوله الأسم سلافة فتحي الاسعد مواليد بغداد العراق ١٩٦٦ الجنسية أردنية التحصيل الدراسي بكالوريوس دراما تلفزيونية جامعة بغداد ١٩٨٩ الحالة الاجتماعية متزوجة المهنة معلمة في مدارس الاتحاد العقبة مخرجة مسرحية العنوان الأردن العقبة الاصدارات رواية وغَادرتَني رواية وماذا بعد رواية وقالت تحت الطبع إصدارات إلكترونية رواية حوت من صفيح يوميات عشق بغدادي في اطار زمني ومكاني و بحبكه منقطعه النظير و بجمل شاعريه فريده ادارت الكاتبه حورارت شخوصها باختلاف ثقافاتهم واعمارهم واعطت صيغة حواريه واحده بغية تحقيق الغايه وباخراج سردي مميز ولكون النص يغلب عليه الزمن الماضي و كثرة ظروف الاشخاص في العمل السردي للروايه وماذا بعد وباسلوب خبري هذا النوع المحبب للمتلقي يجعله يعيش مع أبطال الرواية تحركاتهم وحواراتهم ويندمج مع النص السردي كما أبدعت في توظيف الجمل الخبرية باستخدام المضارع في الحوار يجعل القاريء بصورة الوضع كما تتميز حوارات الرواية التي يغلب عليها الزمن الماضي ويحدد المكان والزمان غايته سرد الأحداث باسلوب السرد المركب ليرتقي بالمتلقي وبالذوق الجمالي عنده كما حافظت الكاتبه على خيال القارئ من التشتت بوضوح الجمل السردية وشعريتها وعاش بأجواء الوجدان والرومانسية لقد تنامت أحداث الروايه افقيا اي نفس الاسلوب والوتيرة وماذا بعد وادخل الزمان يلاصقه المكان في جميع الجمل ورغم ان بعض الجمل استخدم فيها النمط الانشائي انما كانت الكاتبه تسيطر على الحوارات وتعيدها لنمطها الخبري المتقن ولكون الحبكة الدرامية مميزة في هذه الرواية يتتابع وتسلسل الأحداث التي تكونت منها قصص الأبطال مع التأكيد على علاقه الأحداث ببعضها لأجل توليد اثر عاطفي مميز وفني بارع لدى المتلقي لقد اتبعت الاسعد اسلوب ( فلاش باك) في كتابه روايتها وذلك لفهم العلاقات الشخصية وخلفيات الابطال اضافه لهم دوافعهم ونظرتهم لما يحدث في الزمان والمكان اضافه لتأخير الترتيب الزمني والسردي مزيدا من العمق او التشابك غابت المفاجأه عن هذه الرواية من خلال اعطاء الادلة والتلميحات وقد اعتمد كتاب كثيرون على هذا الأسلوب لجذب انتباه المتلقي وهناك أعمال كثيره مشابه مثل الاوديسه، خمسه اشخاص تقابلهم في الجنة وحاصد الشعير كقول الكاتبة الأمريكية كاثرين ان بوتر بان القصه لكن التي تقدم فكرة في المقام الأول ثم وجهه نظر ومعلومة عن الطبيعه البشرية لحبس عميق وباسلوب ادبي مكثف هنا اقول ان القصة تكمن في داخل الكتاب وهي تمثل بعضا من تجاربه وعلاقاته وبالاشياء أيضا ولا اظني أخطأ بان اصنف هذه الرواية سيكولوجيا كونها تصور الاشخاص وافكارهم الداخلية وحتى النفسية وتداعياتهم ومشاعرهم واحاسيسهم نجحت الاسعد في ابعاد النهاية المحتملة لدى القارئ من خلال تدوير الحوار وكتبت روايتها بأسلوب تدويري مميز كما ان اختيار الكاتبة لعنوان وماذا بعد يطرح سؤالا استنكاريا فالحوار بين اثنين عاشا هذه الاحداث وهم ابطالها ولكن ماذا بعد تعني تسلسلا زمنيا وارهاصات عاشها البطلين دون بوح وجعل هذا (ال ماذا بعد) ربط بين كل فصول العمل الروائي في كل مره اقرا فصول الرواية اصاب بالاستفزاز واجدني ابكي بشهقه في أكثر من موضع وفي نهايات الفصول المتداولة وفي لحظة ما كنت اعيش مع البطلة قصة الحب التي نتحدث عنها وانفعل في بعض المواقف واعزز ثقتي بهذا الحب الصامت بحسرة شديدة ودمعة حارة اعتبر الرواية عملا محكما متكاملا وبعض الملاحظات التي سجلتها مثل أخطاء طباعيه او املائيه لا تتحملها الاسعد بل الجهه المنفذة للعمل الروائي ان اسلوب الرواية السردي وجملها الشعريةتثبت بلا شك ان ثقافة الكاتبه وشخصيتها الاجتماعية اسهمت بظهور ابطالها بهذا المستوى اللائق من الثقافة والوعي والانتماء ص ١٩ ببدويه تظهر لنا الكاتبه عمق ماساة بطلها (كاسر) واسلوبه الذي يتحدث عن الأنا الطاغية ص٢٢ انعطافه مميزة عندما توقف البطل عن اسلوبه الحاد بقوله (سيدتي الا غفرت وحضرتي المعرض!) ص٢٣ نسجل على الكاتبه عدم اهتمام بطلها (نبض) بصديقاتها (حدثني ماذا فعلت بك الخمسه وعشرون عاما....) في ص ٤٨ توثق الكاتبه سلوك النظام السياسي في العراق في تلك الحقبة في ثمانينيات القرن الماضي وحديث عن نهايات متداولة (فتدارك الموقف بلحظتها والا لمتنا هناك دون ان يعرف بنا احد ص٥٣ ترسم لنا مشاعر المراة وصدقها ونبلها تمنيت ان اقول لها نعم تمنيت ان ادافع عن حبي غير اني تذكرت انني احبه حتما ص٥٨ تطرح سؤال تعرف اجابته لماذا لم اقتحم قلبك واستبحته ما دمت انني كنت احبك كل هذا الحب. ص٧٣ هذه العبارة / لا تعدم انوثتي على مشانق قسوتك وشرقيتك الزائفة! ص٧٨ نص شعري مزيج بين الطبع العراقي والفلسطيني! ص٨٩ شاركت الكاتبه البطلة اختياراتها وذوقها قالت امه هي بيضاء وشعرها......،..... ص٩٣ ملامح الحزن السومري واضحه في تشيع ناجي! ص٩٦ انعطافه اخرى والحديث عن انسان مسحوق (كاسر) ص١٣٣ استذكارات مبطنه مرة مع البطل ومرة هي تتذكر في ص ١٤١ حاصرتني ذكريات البطلة و تلبست مواجع المتلقي بصدق المشاعر والأحاسيس! ص١٧٤ مثلا عظيما (اليتيمة التي في بيت عمها)!! ص٢٢٢ اجتياحات كثيرة في الزمان والمكان ص ٢٤٤ شاعريه فائقه تتنفس الهواء الذي مر عليك لتحبسه في صدرها!؟ الخاتمة قدمت سلافة الاسعد عملا روائيا ناضجا متكاملا وادارت بحس المرأة المرهف حوارات عميقه على مدار ٢٧٥ صفحة من النوع المتوسط حملت معها عقل وقلب المتلقي وابكته في مواضع كثيره وادعوا النفاذ لمقاربة هذا العمل الكبير والانساني سيما ما جاء به عن بغداد وطبيعه النظام وسقوط رمز الحضارة والعزة بيد الغزو الأمريكي كما اسجل بعض الملاحظات على العمل بمجمله : ١- ظهرت ملامح البرجوازية والسلطة على جميع أبطال الرواية عدا البطل كاسر ٢-تعرضت لسقوط بغداد نفسيا واثرها على العائلة المعارضة اصلا ولم تتعمق في تداعيات الاحتلال ٣- كانت مقاربة الكاتبة لموت زوج البطلة واطفالها باهتا حتى انني اشك انها وضعت هذا الحدث لتلملم عملها الروائي وانها ارادت بذلك ان تفتح الباب لعودة كاسر لحياتها مرة أخرى! اجتياحات كثيرة اصرت الكاتبه على حصولها في عملها الابداعي مما يحعل المتلقي (الشرقي) اكثر تاثر وعاطفية والوقوف بجانب البطلة ٥- اسجل اعجابا شديدا بأسلوب الكاتبه وشاعريتها ٦- تمكنت الكاتبه بهذه اللغة وطراوة السرد ان تقدم عملا ابداعيا هائلا و استطيع الجزم بانها تمتلك القدرة على البناء القصصي ضمن البناء الشعري

    الكاتب: نجم الجابري

    0المفضلة

    92 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من نجم الجابري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قراءة نقدية