• مدن خرساء ٢

    مساحة من أبد ، تتهادى كالمستحيل .. وعلى خط بعيد تلتقي السماء بالأرض . أصوات مبعثرة لديكة و حمير تأتي من خلفي ، وصمت نديّ يمتد أمامي بلا مدى . أغمضت عينيّ و أسلمت خطاي لرائحة مطر عتيق . رحت أركض نحو الشمس حين أطلت برأسها ، فيض من حبور داخل روحي المترعة بالجروح الطرية ، و أخذ بنكهة الغيم و الشيح وتراب ماغادره البلل بعد . شعرت بحلمي يحلق بلا قيد .. بيدين مشرعتين لاحتضاني .. بأمي .. الشمس ، تخبيء أبي من خلفها .. ثم تعلنه لي كهلال العيد .. كل شيء كان يحمل فرح المرة الأولى دهشة المرة الأولى وضحكة طفل امتلأ بالعالم فجأة حملت جسدي على قدمي ، و مضيت أجري باتجاهها كانت هناك ، حيث الخط الذي تتعانق فيه الأرض و السماء بمنأى عن أعين أهل القرية الثرثارين ، وفي كل مرة ، كانت ( أمي ) توغل بالبعد ، تاركة قدمي نهباً للجروح ، حتى سقطت خائر الحلم . اقتباس من قصة قصيرة المؤلف : هديل الحضيف كتاب : ظلالهم لا تتبعهم اصدار دار وهج الحياة للإعلام ٢٠٠٤ـ١٤٢٥

    الكاتب: نهى الدوسري

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #أدب #أدب_رقمي 

التعليقات (0)

المزيد من نهى الدوسري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مدن خرساء ٢

    المزيد من نهى الدوسري

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة