• هل من رجوع؟

    في كل يوم نهاره مظلم مثل ليله احفر بكلتا يدي وكأنني قارض انهش جسد الأرض. على الرغم من علمي بخطئي إلا انني لا اقدر على التوقف وكأن القدر يسوقني سوقاً لفعل فعلتي. دؤوب في الحفر. الأرض رطبة مثل بشرة ناعمه لاتحتمل خدش الأظافر لها. في كل مرة اُنهي جزءاً من الحفر ادفنها بحفنة من تراب في قبضتي وكأنني اخدع نفسي على الرغم من معرفتي بالخُدع.لأعود الصباح المظلم التالي وأُكمل فعلتي. لم اعلم هذه المرّة أن الحفرة عميقة كفايه. في ليلة احلك من الليالي السابقة لها وجدتني ادفن قلبي. اشتدت فيها ظُلمة بصيرتي وماتبقى من رجاحة عقلي. كنت ادفع ثمن جُرم لم ارتكبه بعد ولكنني كنت سأرتكبه لامحاله لأن من يحفر حفرة لنفسه يقع قلبه فيها. المعول ذراعي والضباب يغطي المكان مثلما يغطي قلبي ولا أعلم هل أُكمل دفنه ام هل من رجوع. لست أدري هل بقي لي وقت ام انتهى لحظة حفري لقبري بكلتا يدي.

    الكاتب: خالد

    0المفضلة

    57 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من خالد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هل من رجوع؟

    المزيد من خالد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة