• قراءة في وجوه الخيل

    و قرأتُ وجوه الخيل على ضفة بعض النقع مُثاراً كان بها ما يشبه نخل اللهِ و تحت النخل فوارس تغْلِبَ تحسو أنخاب النصر هناك العنب المُشْرَبُ بالأرق الأسودِ صار بيارق حرب أنى اتجهت ثَمَّ يكون حصار أو سبيٌ و هناك خيام قريش رفضت أن تبقى للريح مهبّا قال العرافُ: "ستنمو في كف الماء شجيرات الدم من طعم النكسة لن يبقى غير الحزن فطوبى للحجر الملفوف بأسمال الصمت" و يصيب وجوهَ الخيلِ حنينُ الغارات فتزهر فيها هاجرة و البعد عليها يضفي أتربة الوعثاء... تصبَّبَ عرقٌ و تعالى ضبْحٌ نهض التاريخ من النوم فألقى للشرفات زهور الضوء و غادر مطرحَه، التاريخ صقيع الأرض و قد زمَّتْ فمها الأرض أديم الماء و ليس لماءٍ نسُكٌ الماء قميص تلبسه قبّرةٌ... حين غفا التاريخ بدا الشرق كزنبقة تكتب سيرتها تحت سنابك خيل غزاة قدِموا من جهة أخرى للعتمة.

    الكاتب: مصطفى معروفي

    0المفضلة

    8 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من مصطفى معروفي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قراءة في وجوه الخيل