قراءة في وجوه الخيل
Jul 2, 2021 08:56 AM Jul 2, 2021 08:56 AM
و قرأتُ وجوه الخيل على ضفة بعض النقع مُثاراً كان بها ما يشبه نخل اللهِ و تحت النخل فوارس تغْلِبَ تحسو أنخاب النصر هناك العنب المُشْرَبُ بالأرق الأسودِ صار بيارق حرب أنى اتجهت ثَمَّ يكون حصار أو سبيٌ و هناك خيام قريش رفضت أن تبقى للريح مهبّا قال العرافُ: "ستنمو في كف الماء شجيرات الدم من طعم النكسة لن يبقى غير الحزن فطوبى للحجر الملفوف بأسمال الصمت" و يصيب وجوهَ الخيلِ حنينُ الغارات فتزهر فيها هاجرة و البعد عليها يضفي أتربة الوعثاء... تصبَّبَ عرقٌ و تعالى ضبْحٌ نهض التاريخ من النوم فألقى للشرفات زهور الضوء و غادر مطرحَه، التاريخ صقيع الأرض و قد زمَّتْ فمها الأرض أديم الماء و ليس لماءٍ نسُكٌ الماء قميص تلبسه قبّرةٌ... حين غفا التاريخ بدا الشرق كزنبقة تكتب سيرتها تحت سنابك خيل غزاة قدِموا من جهة أخرى للعتمة.


الكاتب: مصطفى معروفي
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات