• في ثنايا الكلمات

    أخفقتُ أن أكون على قَدرِ الحُبِّ الذي أحمل في فؤادي، حين ولَّيت بعيدًا عنها دون أن أرسل نظرةً إلى عينيها الحسناوين، وتركتها عوضًا تجول بخاطرها الخواطر .. وعدتُ أجرّ أذيال الندم حتى جلست وحدي، وقد توجَّدتُ لها بقدر ما توجَّدتُ بها، فناجيتها في كلمة أودعتها من السرور ما عجزت قبلًا عن دفعه إليها، ومن الأسف ما أصاب حشاشةَ قلبي لأجلها.. وكانت هي في حُسنها، وبراءة عينيها، وصدق مشاعرها، ونقاء سريرتها، ولين جانبها.. كالزهرة البيضاء في أملودها الريان، أبهجتْ قَلبي وآمنتْ سِربي، تقول: "لا تأسف ولا تأسى، إني أفهمك، إني أقبلك كما أنت.. وإن كان البَيْنُ يُحزِنُني والنَّوَى يُؤرِّقُني ويُسهِدُني، لكني رُغم ذاك أصدّقك وأطمئنّ بك.." ثم لم أجد نفسي إلا على قدر شعورها وسكونها أقول لها: "ستمضي هذه الأيام وترسو سفينتنا على شاطئ أكثر أمانًا وهدوءًا .. لحينها، لكِ مني صَبرٌ جَمِيل وسَيْرٌ وَئِيد وحِلمٌ رَشِيد وجَفنٌ سَهِيد وقلبٌ شَهِيد.."

    الكاتب: إسلام البهنساوي

    0المفضلة

    176 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    كلمات رسائل 

التعليقات (0)

المزيد من إسلام البهنساوي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • في ثنايا الكلمات