وَلِلنَّاسِ فِي دُنْيَا الْفَنَاءِ مَذَاهِبُ
Apr 24, 2022 09:18 PM Apr 24, 2022 09:18 PM
وَلِلنَّاسِ فِي دُنْيَا الْفَنَاءِ مَذَاهِبُ وَكُلُّ الَّذِي أُوتُوهُ فِي الْغَدِ ذَاهِبُ فَمِنْهُمْ إِلَى اللَّـذَّاتِ يَجْرِي مُسَارِعَاً فَلَا هُوَ أَوَّابٌ وَلَا هُوَ رَاهِبُ وَمِنْهُمْ تَقِيٌّ لَا يُبَرِّئُ نَفْسَهُ إِلَى رَبِّهِ سَاعٍ عَنِ الذَّنْبِ تَائِبُ وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا كَالنَّهَارِ وَلَيْلِهِ تَمُرُّ عَلَى الْإِنْسَانِ فِيهِ الْعَجَائِبُ وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا سَائِرٌ نَحْوَ رَبِّهِ فَإِمَّا سَعِيدٌ أَوْ تَعِيسٌ وَخَائِبُ وَأَنَّكَ تَدْرِي يَا إِلَٰهِي بِأَنَّنِي إِلَيْكَ بِقَلْبِي أَرْتَقِي وَأُخَاطِبُ وَأَنَّكَ فِي الدُّنْيَا رَفِيقِي وَغَايَتِي وَأَنِّي عَلَى الْعَهْدِ الْوَفِيُّ الْمُوَاكِبُ أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَزُورَنَّ مَرَّةً دِيَارَاً لَنَا فِيهَا حَبِيبٌ وَصَاحِبُ وَهَلْ أَلْقَيَنْ دَهْرِي وَقَدْ كَفَّ حَرْبَهُ فَلَا أَنَا مَغْلُوبٌ وَلَا أَنَا غَالِبُ وَهَلْ نَعْقِدَنَّ الْحِلْفَ مِنْ بَعْدِ جَفْوَةٍ فَأَمْضِي وَفِي ظَهْرِي صَدِيقٌ مُحَارِبُ وَإِنِّي عَلَى طُولِ الْأَنَاةِ مُوَاظِبُ وَمَا يَحْصُدُ الْعَلْيَا عَجُولٌ مُغَاضِبُ إِذَا احْتَضَرَ الْيَوْمُ الْبَعِيدُ فَإِنَّني عَلَى طُولِ أَشْوَاقِي إِلَيْهِ أُعَاتِبُ أَلَا هَلْ أَتَى الصَّحْبَ الْكِرَامَ بِأَنَّنِي لِأَسْمَائِهِمْ فِي صَفْحَةِ الدَّهْرِ كَاتِبُ سَيَبْلُغُ صَحْبِي مَا يَسُرُّ نُفُوسَهُمْ وَسَوْفَ يَرَى ذُو الْحِقْدِ أَنِّي مُعَاقِبُ طاهر بن الحسين


الكاتب: طاهر يونس حسين
1المفضلة
68 المشاهدات
0 تعليقات