السابعة صباحًا
Jul 22, 2021 08:31 AM Jul 22, 2021 08:31 AM
السابعة صباحًا الآن تختلف كثيرًا عن السابعة في ذاكرتي الآن، لا شمس، لا راديو، ولا شاي بحليب وأذكر، في زمن بعيد كان هناك أحلام وأسباب للاستيقاظ من النوم مثل اللعب مع الأصدقاء، أو السخرية منهم لكني في هذه اللحظة في غرفتي أفتش عن حلم أو حتى جدوى أفتقد قلبي المطمئن، وشطائر الجبن واللعب بالعملات المعدنية في محاولة لكسب الحظ رغم أن الحظ حينها لم يكن ذو معنى كنت أخاف، في السابعة صباحًا، من مبنى مهجور أشاعوا أن غوريلا تسكنه أخاف اليوم من نفسي، ومن فراق أمي، ومن الشارع لم يعد وحش الدولاب يؤرقني بل الذكريات، والغياب، وأغنية سمعتها صدفة كنت أعرف أن نوبة اكتئابي على وشك الانتهاء، حين أفتح شرفتي على مصراعيها وأرحب بالشمس، واملأ صدري بالهواء، ثم أبدأ يومي أما الآن لا شمس، لا راديو، ولا شاي بحليب لا شيء سوى ذكريات عن وقت لم أتمن خلاله الموت شرفتي مغلقة، لن أفتحها، لا، ليس اليوم!


الكاتب: رنا السعدني
0المفضلة
20 المشاهدات
0 تعليقات