• من المحطة للمحطة

    من المحطة للمحطة.. أتسمعونني؟ أنا عالق.. أكرر.. أنا عالق.. مركبتي هلكت. يبدو أنني في مكان ما بعد المريخ وقبل المشتري، أهو المشتري؟ يا الله! يا لغموضه! لماذا أنا أول من يكتشفه؟ لا أعلم أأنا مفتونٌ أم خائف؟! هنا في الفضاء.. يبدو كل شي ٍء ساحقًا لروحي. ورغم أن لا مكان للسقوط إلا أنني أشعر بأن هُناك جاذبية مثيرة تسحبني للأسفل.. يبدو الأسفل ليس أتجاه ولكن.. حالة يبدو الهالك هُنا.. مغري.. بل طبيعي هنا في الفضاء يبدو أن العدمية تنتصر. أأنا في الفضاء؟ أم أنا داخل نفسي؟ نفس البرودة ونفس الوحدة ونفس القلق من عالٍم ضخمٍ لا تقوى عيني على معرفة أبعاده أو من أعماقٍ لشخصيتي لا أفهمها ولا أقوى مواجهتها؟ لكن ما سر هذا الجمال؟ يا للجمال يا للبؤس ويا للضياع! رغم خوفي منه.. إلا أنني أجدني منجذبًا إليه.. لم أعد أميز بين المشتري وبين الموت.. فكلاهما أمامي. وحدتي والفضاء، أسينقذني أحد؟ -وتذكر حينها أنه أفضل رائد فضاء في تاريخ الأرض وأنه رجلٌ أرمل لا يفرق بين خياله وواقعه في شقةٍ معزولة فأطلق تنهيدة لا يُعلم استسلامها من تأهبها لعمل اللازم- من المحطة للمحطة.. أتسمعونني؟

    الكاتب: محمد الأحمدي

    0المفضلة

    59 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    كتابة مقال محتوى قصة 

التعليقات (0)

المزيد من محمد الأحمدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من المحطة للمحطة

    المزيد من محمد الأحمدي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة