• وما رأت أن توصف

    فِي هُدْنَةِ الْإنْسَانِ يَغْفُو شَاعِرٌ فِي صَدْرِهِ بَابُ الْحَيَاةِ وَقَوْلُهُ سِرُّ انْكِسَارِ الْوَقْتِ وَالْلَيْلُ الطَّوِيلُ يُهَدْهِدُ الْحَرْفَ الْأَبِيَّ؛ لِكَيْ يَجِيءَ وَلَمْ يَجِئْ مِنْ رَسْمِهِ غَيْرُ الشَّجَنْ يَا أَيُّهَا الْمِسْكِينُ دَعْهُ؛ فَلَمْ تَزَلْ مِنْهُ الْفِتَنْ قِفْ وَاسْتَنِدْ كِتْفُ الْمَسَاءِ مُوَصِّلٌ نَحْوَ الْوَطَنْ مِنْ أَلْفِ مَوْتٍ فِي الْقَصِيدَةِ وَالْحُرُوفُ مُوَزَّعَاتٌ كَالْمِحَنْ مَاذَا لَنَا أَبْقَيْتَ يَا لَيْلَ الْقَصَائِدِ حِيْنَ نَبْتَدِئُ السُّطُورَ مُحَمَّلَاتٍ بِالتُّهَمْ! مَاذَا رَجَوْتَ مِنَ الْقَصَائِدِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ قَوَافِيهَا/ مَنَافِيهَا زَكَاةً لِلْبَدَنْ! هَلْ قُلْتَ شِعْرًا مَسَّهُ جِنُّ السِّيَاسَةِ فَاسْتَكَانَ لِقَوْلَةٍ فِيهَا (نَعَمْ) أَرَجَوْتَ أَنْ تَغْدُو الْقَصِيدَةُ مِثْلَ شَاعِرِهَا التَّعِسْ دَارَتْ بِهِ الْأَيَّامُ دَوْرَتَهَا؛ فَصَارَ مُوَكِلًا عَنْ نَفْسِهِ جِنًّا حُبِسْ صَارَتْ قَصَائِدُهُ امْتِثَالَ الْوَعْيِ مِنْ وَعْيٍ عَفَا فِي سِرِّهِ الْمَكْنُونِ كَانَ مُوَثَّقًا وَمُخَوَّفَا لَكِنْ أَنَامِلَهُ الَّتِي كَتَبَتْ حَيَاةَ قَصِيدَةٍ ظَلَّتْ نَخِيلًا وَارِفَا فِي ظِلِّهَا بَاتَ الْمَسَاءُ كَغَيْمَةٍ أَبَتِ الرَّحِيلَ وَمَا رَأَتْ أَنْ تُوْصَفَا

    الكاتب: محمد الدريهمي

    1المفضلة

    82 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #وما_رأت_أن_توصف #ديوان_لا_تحجبوا_الضوء #محمد_الدريهمي 

التعليقات (0)

المزيد من محمد الدريهمي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وما رأت أن توصف