وما رأت أن توصف
Aug 5, 2021 04:09 PM Aug 5, 2021 04:09 PM
فِي هُدْنَةِ الْإنْسَانِ يَغْفُو شَاعِرٌ فِي صَدْرِهِ بَابُ الْحَيَاةِ وَقَوْلُهُ سِرُّ انْكِسَارِ الْوَقْتِ وَالْلَيْلُ الطَّوِيلُ يُهَدْهِدُ الْحَرْفَ الْأَبِيَّ؛ لِكَيْ يَجِيءَ وَلَمْ يَجِئْ مِنْ رَسْمِهِ غَيْرُ الشَّجَنْ يَا أَيُّهَا الْمِسْكِينُ دَعْهُ؛ فَلَمْ تَزَلْ مِنْهُ الْفِتَنْ قِفْ وَاسْتَنِدْ كِتْفُ الْمَسَاءِ مُوَصِّلٌ نَحْوَ الْوَطَنْ مِنْ أَلْفِ مَوْتٍ فِي الْقَصِيدَةِ وَالْحُرُوفُ مُوَزَّعَاتٌ كَالْمِحَنْ مَاذَا لَنَا أَبْقَيْتَ يَا لَيْلَ الْقَصَائِدِ حِيْنَ نَبْتَدِئُ السُّطُورَ مُحَمَّلَاتٍ بِالتُّهَمْ! مَاذَا رَجَوْتَ مِنَ الْقَصَائِدِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ قَوَافِيهَا/ مَنَافِيهَا زَكَاةً لِلْبَدَنْ! هَلْ قُلْتَ شِعْرًا مَسَّهُ جِنُّ السِّيَاسَةِ فَاسْتَكَانَ لِقَوْلَةٍ فِيهَا (نَعَمْ) أَرَجَوْتَ أَنْ تَغْدُو الْقَصِيدَةُ مِثْلَ شَاعِرِهَا التَّعِسْ دَارَتْ بِهِ الْأَيَّامُ دَوْرَتَهَا؛ فَصَارَ مُوَكِلًا عَنْ نَفْسِهِ جِنًّا حُبِسْ صَارَتْ قَصَائِدُهُ امْتِثَالَ الْوَعْيِ مِنْ وَعْيٍ عَفَا فِي سِرِّهِ الْمَكْنُونِ كَانَ مُوَثَّقًا وَمُخَوَّفَا لَكِنْ أَنَامِلَهُ الَّتِي كَتَبَتْ حَيَاةَ قَصِيدَةٍ ظَلَّتْ نَخِيلًا وَارِفَا فِي ظِلِّهَا بَاتَ الْمَسَاءُ كَغَيْمَةٍ أَبَتِ الرَّحِيلَ وَمَا رَأَتْ أَنْ تُوْصَفَا


الكاتب: محمد الدريهمي
1المفضلة
82 المشاهدات
0 تعليقات