• (في مَوعِدِ الشّوق)

    أطلقتُ لِلشّوقِ في ذِكرى الشّآم يَدا ما حَيَّدَ العِشقُ عَنْ أنبالِهِ أحَدا . أَوْعِزْ إلى الصَّبِّ أسباباً تُصَبِّرُهُ فالصَّبُّ لم يُبدِ في وَجهِ النّوى جَلَدا . في مَوعِدِ الشّوقِ ذِكرى الشّامِ ماثِلَةٌ وللمَواعيدِ وَفْدُ الحُزنِ قَد وَفَدا . خُذني إلى الشّامِ أستجدِ الربيعَ شَذاً وانثُر عَليَّ رذاذَ الماءِ مِن بَردى . واجمع فُتاتَ أنينِ اللّيلِ من سَهَري واهدِ النَّواعيرَ مِمّا قد جَمَعتَ صَدى . أنَّى تَناثَرتُ طَيفُ الشّامِ يَجمعُني وبالزِّياراتِ إن أشكُ النّوَى وَعَدا . قد ضاعَ بِالبُعدِ مَنفِيُّ به وَطَنٌ تشتاقُ عيناهُ من بَعدِ الضّياعِ هُدى . إني تأخَّرتُ عن دَمعٍ تَلوذُ بهِ رُوحُ المُحبّينَ إمّا قارَبتْ بَدَدا . قلبي من الشَّمعِ أنفاسي تُذوِّبُهُ لكنَّما الدَّمعُ في أعقابِهمْ جَمَدا . أصبحتُ من جَمرِ أحداقي على وَشَكٍ يا بائعَ الدّمعِ بِعني ( للبُكا ) عَددَا . ما غادرَ الأرضَ مَسكونٌ بِمَوطِنِهِ وإن تَأبَّطَ حِمْلَ الهَمِّ وابتَعَدا . والموتُ داناهُ لم يَهبِط بَهِ رِئةً لكنَّما النَّفَسُ المخنوقُ ما صَعَدا . لا يَفهَمُ الحُزنَ إلا من بِه حَزَنٌ وهل يَحِنُّ إلى المفقودِ مَنْ وَجَدا؟ . يا طائرَ الشّوقِ مِن قَلبي إلى حَلَبٍ إن طُفتَ بالأمسِ لا تَشكُ الجَوى أبَدا . أعرض عنِ البَوحِ واكتِمْ عنه مَوْجِدَةً كي يرقُدَ الشّوقُ إن داعِي الهَوى رَقَدا . لن يُرجِعَ المَيْتَ مَفجوعٌ يُعالِجُهُ أو يُبطِلَ السُّمَّ مَن تِرياقُهُ فَسَدا . ثناء حاج صالح

    الكاتب: ثناء حاج صالح

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من ثناء حاج صالح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • (في مَوعِدِ الشّوق)