• عن الحزن السعيد

    . سُئِلتُ عن الحُزنِ السَّعيدِ ومَا بِيا شـَهِـيَّـةُ أشـعـارٍ تَرُدُّ جَوابِـيـا . لَعَمْرُكِ ما الحُزنُ السَّعيدُ بِجُملَةٍ تُقالُ إذا صاغَ الكلامُ خِطابِيـا . وليسَ كأسرابِ اليَمامِ تَجمَّعتْ لتَصْعَدَ مِنْ قَبلِ الرَّحيلِ رَوابِيا . هو الفَرَحُ المَأزومُ يَومَ تَعَلَّمَتْ يَدايَ على هابيلَ ذَرَّ تُـرابِيـا . وما لِيَ مِنْ ثَأرٍ سَعيتُ لأخذِهِ فَأدفِنَ مَنْ أهدَى إليَّ مُصَابِيا . ولَكِنَّ مَنْ أغْرى الغُرابَ بِبَحْثِهِ تَعَهَّـدَ تَعليمَ الطُّقُوسِ غُـرابِيا . فها أنا أُعْطِيتُ السَّلامَ مَثُوبـَةً وها أنا يَقْضِيْ لِيْ القُضاةُ عِقابِيا . وأهْرُبُ مِنْ شَّمْسٍ نَسَجْتُ خُيوطَها لأنَّ شَـفِيفَ النُّورِ صارَ حِجابِيا . فَأَعقَـلُ ما أدرِيهِ أنَّيَ كُلَّمَا فَرَرتُ مِنَ التَّيـَارِ مَرَّ بِبابِيا . وأغْفُلُ ثُمَّ النَّومُ يُوقِظُ غَفْلَتِي وتُفقِدُنِيْ الأحلامُ بَعدُ صَوابِيا . ومِثْلُ تَحَدِّيْ اللَّيْلِ حينَ ظلامُهُ يُقاوِمُ في العَتْماتِ عُودَ ثُـقابِيا . وأسْعَدُ مِنْ ذا الحزْنِ أنَّيَ أشتَهي قَساوَةَ تَحْمِيلِ الكلامِ عِتابِيا . مَلأْتُ كؤوسَ الحُزْنِ حينَ صَبَبْتُها لِخَزْنِيَ أحْزاناً مَلَأْنَ خَوابِيـا . فَما عِفْتُ لِلْإيثـارِ غَيـرَ ثُمالةٍ تَظَلُّ بِقَعْـرِ الكأسِ بَعْـدَ شَرابِيا . سَأُرْجِعُ لِلْتَّرحالِ بَعْضَ قـِبابـِهِ لِيُرْجِعَ ليْ التَّرحالُ بَعْضَ قِبابِيا . خَلَوْتُ بِهِنَّ الدَّهْـرَ أكتُبُ قِصَّةً فَهلْ قَرَأَ الإنْسانُ حَرفَ كِتابِيا . أُزِيحُ عَنِ الْحُزْنِ السِّعيدِ ضَبابَهُ فَيُلْبِسُنيْ الإغْراقُ فِيهِ ضَبابِيـا . ثناء حاج صالح

    الكاتب: ثناء حاج صالح

    0المفضلة

    101 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من ثناء حاج صالح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عن الحزن السعيد