فيزياء الحضورِ والغياب
Aug 5, 2021 10:29 PM Aug 5, 2021 10:29 PM
. ذَرَفتُ دُمَيْعةً فوق الخُـدُودِ فقالَ المُستَحِبُّ بُكايَ: زِيدِي . لهُ طَبعٌ من الألماسِ أقسى ومن مَشحوذِ فُولاذِ الحَديدِ . ويُعجِبُهُ التَّصَلُبُ في صُخورٍ ومُحتَرِفُ التُّجمُّدِّ في الجَليـدِ . ولي طَبعُ التَّكثُّفِ في بُخارٍ ويَدفَعُني التَّبخُـرُ للصُّعودِ . فإن يَكُ فِكرةً فالشَّكُّ فيها يُساوِرُ منطِقَ العَقلِ العَنيدِ . وإن يكُ مَوْسِماً فَلِكلِّ حَقـلٍ مَواسِمُ خُضْرةٍ قَبلَ الحَصِيدِ . يَفوقُ الوَصفَ بِالإيلامِ غَيْبٌ تَجَسَّدَ عَـبرَ أوهامِ الوُجودِ . ومن أعطى لِمَقصَلةٍ وُعوداً ولم يَشَأِ التَّنَصُّـلَ مِن وُعُودِ . ومَنْ تَشكو له الدُّنيا بُرودا فَيقتَرفُ التَّشـبُّهَ بالوَقـودِ . هِيَ الأجواءُ يَنقُصُها اعتدالٌ تُزيحُ البردَ بِالحَرِّ الشَّديـدِ . وبعدَ جَفافِها تَهمي سُيولٌ وتَرفَعُ نِسْبَةَ الحُزنِ السَّعيدِ . وليس بِآمِنٍ من كانَ نَهْـراً وفاقَ بِغَمْرِهِ حَجمَ السُّدودِ . يَتوهُّ النَّهرُ عن مَجراه إلاَّ إذا أصْغى لِتَوجِيهي الرَّشِيدِ . ثناء حاج صالح


الكاتب: ثناء حاج صالح
0المفضلة
26 المشاهدات
0 تعليقات