• فيزياء الحضورِ والغياب

    . ذَرَفتُ دُمَيْعةً فوق الخُـدُودِ فقالَ المُستَحِبُّ بُكايَ: زِيدِي . لهُ طَبعٌ من الألماسِ أقسى ومن مَشحوذِ فُولاذِ الحَديدِ . ويُعجِبُهُ التَّصَلُبُ في صُخورٍ ومُحتَرِفُ التُّجمُّدِّ في الجَليـدِ . ولي طَبعُ التَّكثُّفِ في بُخارٍ ويَدفَعُني التَّبخُـرُ للصُّعودِ . فإن يَكُ فِكرةً فالشَّكُّ فيها يُساوِرُ منطِقَ العَقلِ العَنيدِ . وإن يكُ مَوْسِماً فَلِكلِّ حَقـلٍ مَواسِمُ خُضْرةٍ قَبلَ الحَصِيدِ . يَفوقُ الوَصفَ بِالإيلامِ غَيْبٌ تَجَسَّدَ عَـبرَ أوهامِ الوُجودِ . ومن أعطى لِمَقصَلةٍ وُعوداً ولم يَشَأِ التَّنَصُّـلَ مِن وُعُودِ . ومَنْ تَشكو له الدُّنيا بُرودا فَيقتَرفُ التَّشـبُّهَ بالوَقـودِ . هِيَ الأجواءُ يَنقُصُها اعتدالٌ تُزيحُ البردَ بِالحَرِّ الشَّديـدِ . وبعدَ جَفافِها تَهمي سُيولٌ وتَرفَعُ نِسْبَةَ الحُزنِ السَّعيدِ . وليس بِآمِنٍ من كانَ نَهْـراً وفاقَ بِغَمْرِهِ حَجمَ السُّدودِ . يَتوهُّ النَّهرُ عن مَجراه إلاَّ إذا أصْغى لِتَوجِيهي الرَّشِيدِ . ثناء حاج صالح

    الكاتب: ثناء حاج صالح

    0المفضلة

    26 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من ثناء حاج صالح

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فيزياء الحضورِ والغياب