فتاة القطار
Aug 7, 2021 03:07 PM Aug 7, 2021 03:07 PM
حرمونا صوت القطارات وهواءها حين يضايقك قليلاً لحظة مرورها وانت بانتظارها. حُرمنا حتى من رائحة الشحوم النتنة إلا قليلاً على سكة الحديد. وضعوا جداراً زجاجي فحرمونا الفرصة للإنتحار ودفع الآخرين بالنيابة عنهم. لم يبقى لنا غير متعة الترنح ونحن واقفين في زحام المقصورة وكبس المكابح المفاجئ الذي يكشف المتمرسين لركوب القطار والوقوف غالباً. في كل مرة انتظر فيها القطار التفت بعينيْ كي اراها ولكن بلا جدوى. لا الحظها إلا في الزحام فأشعر بقلة حيلتي وعمى قلبي. احاول عبثاًالتقرب منها بين الحشود في المقصورة واحاول حتى الاصطدام بها عمداً ولكن بلا جدوى. حاولت ان التقي بالصدفة صدفة فأخبرها عن حالي وأن تجمعني الصدفة بها حتى لو كان بارتطام الكتفين. اراقب جمالها عن بُعد بين الرؤوس المترنحه من زلزال ارضي. آهٍ منها! يلتف حبل المشنقة حول قلبي لينتحر في كل مرة القاها. لا استطيع الصمود امام الحب البعيد وياليتني اُغلب منه فلا غالب ولا مغلوب بل الشعور بقلة الحيلة وفيض من مشاعري كأنه يبلّل حتى ملابسي. امتلأت منها حدّ الاختناق. ستبقى دوماً ترتجف أناملي ويتلعثم لساني ويتخبط نبض قلبي حين أراها من بعيد. سأبقى هكذا احبها من بعيد فتاة القطار بين الزحام.


الكاتب: خالد
0المفضلة
46 المشاهدات
0 تعليقات