عاد الغداة َ الصبَّ عيدُ
Dec 9, 2020 12:25 PM Dec 9, 2020 12:25 PM
عاد الغداة َ الصبَّ عيدُ فَالْقَلْبُ مَتْبُولٌ عَمِيد مِنْ حُبِّ ظَبْي صَادَة ُ يا من رأى ظبياً يصيدُ أنِسٌ ألُوفٌ لِلْحِجَا ل ودونه قصرٌ مشيدُ من حولهِ حراسهُ وَبِبَابِهِ أسَدٌ مَرِيدُ وَالظَّبْيُ مَسْكَنُهُ الْفَلاَ ة ُ مُطَرَّدٌ فِيهَا شَرِيدُ ما إن تزال تظُّلهُ الـ أمطارُ فيها والجليدُ وَالظَّبْيُ تَصْرعُهُ الْحَبَا ئلُ وهو عن شركٍ يحيدُ ويطيشُ نبلي إن رميـ تُ وَإِنْ رَمَى فَهوَ الْمُجِيدِ فَأصَاب لمَّا أنْ رمى قلبي له سهمٌ سديد إِذْ مرَّ يخْتلِسُ النُّفُو س وخلْفهُ تُزْجِيهِ غِيدُ يَمْشِي الْهُويْنا كالنَّزِيـ ف لبهره وهو الحميد وعلى التَّرائب درة ٌ فيها الزَّبرجدُ والفريدُ وَنقارسٌ قَدْ زَانَهَا حلقٌ غدائرها تصيدُ وأغنَّ يحفلُ عصفراً وكأنَّه جمرٌ وقودُ وَالْقُرْطُ فِي مَهْلُوكَة مَجْرَاهُ مِنْ جَبِلٍ بَعِيدُ خَصْرٌ لَطِيفٌ كَشْحُهُ مَجْرى الوْشَاحِ لَهَا خَضِيدُ تِلْكَ الَّتِي لَذَّ الشَّبَا بُ بها وطاوعني القصيدُ تِلْكَ الَّتِي حُبٌّ لَهَا في القلب باقٍ لا يبيدُ من كان أفنى ودَّهُ دَهْرٌ فَوُدُّكُمُ يَزِيدُ أَوْ كَانَ غَيَّرَهُ الزَّمَا نُ فحُبُّكُمْ غَضٌّ جَدِيدُ أوْ كَانَ جَلْداً فِي الْهَوَى فأنا الضَّعيفُ له البليد يَوْماً إِذَا لاَقَيْتُكُمْ ولدى الهجان أنا التليدُ لا أستطيع جوابكم وَلِغَيْرِكَمُ قَوْلِي عَتِيدُ فأشدُّ حبٍّ حبُّكم والحبُّ أهونه شديدُ فَلَئِنْ ظَفِرْتُ بِخَلْوَة ٍ مِنْ حِبَّتِي فَأنَا السَّعِيدُ أوْ مِتُّ مِنْ حُبِّي لَهَا فَأنَا الْقَتيلُ بِهِ الشَّهِيدُ


الكاتب: بشار بن برد
0المفضلة
18325 المشاهدات
0 تعليقات