• عما يحمينا مِنّا.

    عن غداً وما قد يحمل في جعبته لنا من صعوبات، عن حلول يجب البدء بالتفكير فيها قبل وقوع المعضلة، عن التفكير فيما قد يقع ولا يقع عما يحمينا مِنّا. عند النظر في تلك المصاعب المحتملة للتعايش مع تقنية المستقبل، نستدرك ما قد تأقلمنا معه في هذا العصر. كانت ضريبة التواصل الإجتماعي (الإفتراضي)، التباعد في واقعنا حتى كدنا نصل إلى عدم الإنسجام في مجالسنا. لابد من ذكر حقيقة أن كثرة تطبيقات التواصل أدت بطريقة ما إلى التباعد، ولعل لسان الحال يهتف بما قال أبو العتاهية: طولُ التَعاشُرِ بَينَ الناسِ مَملولُ ما لِاِبنِ آدامَ إِن كَشَّفتَ مَعقولُ. أو ربما يهذي بما نُسب لـمسلم أبن الوليد: إِنّي كَثَرتُ عَليهِ في زِيارَتِهِ فَمَلَّ وَالشَيءُ مَملولٌ إِذا كَثُرا قَد رابَني مِنهُ أَنّي لا أَزالُ أَرى في عَينِهِ قِصَراً عَنّي إِذا نَظَرا. أُنظر إلى أحدهم عندما تفرغ بطارية هاتفه، ثم يتفاجأ بمن حوله وهم يتحدثون، لا يستطيع مجاراتهم فهو ما زال في واقعه الإفتراضي. خَلقت تقنية هذا العصر داء فتك بأهم أشكال التواصل، وتداركُ هذا الأمر لابد فيه من صرامة من ذات المستخدم فالمستقبل سيحمل في جعبته الكثير من المشتتات للذهن والسبيل الأمثل لتجنب هذه المعضلة هو السعي الجاد لتنظيم إستخدام التقنية وتخصيص جل الوقت لمن يشاركوننا المكان.

    الكاتب: سعيد الخزماني

    0المفضلة

    79 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    إحتياج_المستقبل 

التعليقات (0)

المزيد من سعيد الخزماني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عما يحمينا مِنّا.

    المزيد من سعيد الخزماني

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة