أمير الدعاة في أسْرعبيد الطغاة
Aug 14, 2021 06:24 PM Aug 14, 2021 06:24 PM
فـبعداً لمن هـانوا وذلّت رقـابُهم وأصبح ضـرغـاماً بدارٍهمُ الـكلـبُ ومـا منهـمُ هذا المســجّى بنعشـهِ فما فيه من عَيـبٍ كـما فيهـم العيب ولـكنه ممـن أبوا أن يســــومَهـم دعـيُّ بـضـيـمٍ أو يزيـغَ بـهم درب وممـن أجـابوا داعـيَ اللهِ إذ دعـا فطاروا خَفاف الجسم عن دينهم ذَبّوا فـتىً صادقُ الإيمان في الله هـمُّهُ فـقـد طـلّـقَ الـدنـيا ثلاثــاً فـلا أوبُ وتـصغُرُ فـي عيـنيه كــلُّ عظيـمةٍ سوى الدينِ في تجريحه يعظم الخطبُ تـراه بجـوف الليل يُرخي دموعَه لـبـارئ هــذا الـكـونِ تـيمّـه الـحُـبُّ يقـلَّـب مـن كــفَّيـه أن رُبَّ زَلّــةٍ بها فـي مهول الحشرِ يســأله الـربُّ ويـنفـثُ كالملـدوغ آهاتِ صـدرِهِ ويســـجُدُ للـقهّـار يـنـفـضهُ الرَّهـبُ يناجيه فـي الأسحار حمداً وتوبةً وغـايةُ مــا يرجوه مـن ربّـه القُربُ ويصبح بين الناس حُلواً مساره به تُمدح الـقـرُبى ويفتخر الـصَّحبُ صدوقٌ إذاماضاق بالصدق أهلهُ ولا ينطق الفحشاءَ إنْ عضّه السّــَبُّ حـليمٌ مع الجُهّال عن فضـل قـوّةٍ كـريمٌ مـع الســؤآل ديـدنُه الـوَهْــبُ صبورٌ بحبل الله ما انفكّ ممسِكاً بعيدٌ عن الشــكوى اذا نَزَلَ الـكربُ تراه عن الجاراتِ يُغضي بطَرْفِهِ ويُهـرع للـجيران إنْ حـلَّـهـم نـكـبُ يُـحبّـبُ تـقـوى اللـه في كل مَحفَلٍ ويـلتـزم التـقـوى إذا جـنّـه الغـيـبُ ويـســـطع فـي الآراء ثاقــب رأيـه كما سطعتْ في حالك الظلمةِ الشُّـهبُ وأنحل منـه الجـسـمَ نـفسٌ كبيـرةٌ لنيل كَـمالِ النفـس فـي كـدَّها تصبو أبى أن يُداسَ الحقُّ في حومة الوغى وأن يـقـتل الإسـلامَ مـســـتكـبرٌ خــبُّ تحـدّى جمـوع الكـفر يزأر فـيهـم كما زأر الضرغـامُ هيّـجه الـضربُ ألا أيـهـا الأوغـادُ حـتّـامَ نـومُـكـم عـبـيـداً لــدجّالٍ شـــريعـتـه الـكِـذْبُ أتـيـتـم وحـقَّ الـلـه عــاراً مــؤبَّـداً يدوم فــلا تمحوه فــي كـرَّها الحُقبُ أيـملـكـكم طـاغٍ دعـيٌّ مــذبــذبٌ تعفّن مـنه العقل والنفس والـقلـبُ وكم قـد أتى من منكراتٍ عظيمةٍ فمنها برأس الطفل يشتعل الشَـّيبُ ألم يقتل الاحرار ظلماً ويســتبي عـيالهم بالسَّـجن يفـنـيهم السـغـبُ ألم يُفســـد الأخلاق مـن فتياتـكم وفتـيانكم والخـمرُ معبودُه الـحِـبُّ أحـلَّ حرام الله فــي كل مـوطنٍ وإنّ حـلال الله فـي شـرعـه ذنـبُ وحــارب دينَ اللـه نكثـاً لعهـدِهِ وبدّل نهجّ المصطفى نهجُه التَّغْبُ لإطفاء نور اللــه يقذف جمعَكم يُغالب جهلاً مـن بـقبضته الغَـلْـب فـما لكــم تمضون فـي الكفر ذلّةً وترضون ما قد أنكرالعُجمُ والعُربُ أمــا فيـكمُ حُـرٌّ يـثور لـنفـســــه اذا مـا جفاه الـدين أو فـاتـه العـتْبُ فـما كان منهم من جوابٍ له سـوى رصاصٍ تلقّــى حـرَّه الرأسُ والقلبُ


الكاتب: عبد الكريم المحمود
0المفضلة
17 المشاهدات
0 تعليقات