• الأرْضُ..الفَنَاء ( ديوان رحيل بلا مأوى)

    لَن تَنحَني.. ولو مَاتَ خَلقُك في رُبُوعِكَ.. واندَثَر.. صَوُتُ البَرَايا والحيَاة.. أو انتَهَى.. مَعنَى الوجُودِ إِلى الخُــواءِ فَلَا بَقَت عينٌ.. تَرومُ إِلى السَّمَاءِ وَلا أَثَر.. لَن تَنْحَني.. فَالأَرْضُ تَبقَى.. رَغْمَ حَصْدِ المَوتِ يَجمَع زَارِعيِها زَعْقَ صُوَرٍ.. سَوفَ يَحْصُد.. كُلَّ روحٍ.. كُلَّ حيٍّ.. كُلَّ خَلْقٍ عَاشَ فِيهَا.. فَالأَرضُ تَبقَى رَاسِخَةً لَا تَنْحَني.. كُلُّ البَرايا.. في تُرابِ الأرضِ دَومًا تَنْثَني فإلي هَباءٍ..أَو عِظامٍ.. أو رُفاتِ المدفنِ لَكِنَّها..فَوقَ الزَّمانِ.. الأَرضُ.. رَغم صُنُوفِ الموتِ في أَرجَائِهَا.. تَبْقى الضِّياءُ, شُعَاع حُبٍّ فِي الوجُودِ كَمَوطنِ.. لَا تَنْحَنِي بَعدَ الفَنَاءِ.. سَتَبقى الأرضُ دومًا خَائِفَةً تَبقَى السَّمَاءُ بِلَا مَنيٍّ رَاجِفَة وعلى الصَّليبِ.. نَمُوتُ نَحنُ.. بِأَلفِ شَكلٍ وَاهِمينَ بِخَوفِنا وَتَدَورُ بِقَتَامِ العَتَامَة ِحَولَنَا.. أظلالُ طَيرِ الخَوفِ فَوقَ رُؤوسِنَا وَأَمَامَنَا.. أَشبَاحُ لَيلٍ غَاضِبَة.. تَهـوِي بِنَا لِقَرَارِ قَاعٍ مُنحَدِرٍ وَتَشُدُّنَا نَحوَ النِهَايَةِ صَارِخَةً تَمْتِصُّ هَامَاتِ الحَياةِ وتَنتَشِي مِن جُرحِنَا وَرُؤوِسُنَا..مِثلِ العيُونِ النَّاتـِـئةِ.. لَكِنَّهَا.. وَالأَرضُ رَغمَ غُيومِ كل المَوتِ في أَرجائِها.. تَبقَى الضّياء.. شُعاعُ حبٍ في الوُجُود كَمَوطنٍ.. لَا تَنْحَنِـــي.. لَا تَنْحَنِـــي.. #وائل_زوير

    الكاتب: وائل عبدالله زوير

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #وائل_زوير 

التعليقات (0)

المزيد من وائل عبدالله زوير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الأرْضُ..الفَنَاء ( ديوان رحيل بلا مأوى)