• امتيازاتُ الرّحيلِ (ديوان رحيل بلا مأوى)

    آلآن رَحَـلت؟! ما كنتُ أظُنَّ.. بأنَّ رَحيلَ الطَّيرِ عن الشُّطآنِ.. يُميتُ الطَّيرَ ويُخبِي الصَّوت.. آلآن رَحَــلت؟! كم يُصبحُ سَهلاً.. أن تَسقُط كلُّ الأحلامِ.. وتُشنقَ غَدرًا.. فوقَ شَفير جدار الصَّمت آلآن رحـلت؟! آلأن َّ طُيور الليلِ تَهابُ القُربَ من الإشراقِ!! وتَهربُ منهُ كحذرِ المَوت أَلِهذا رحـلت؟! آلِــأن الموجَ يَخاف القُربَ من اليَابِسَة.. مخَافة حَتفٍ.. يكمنُ خَلفَ رِمَالِ الشَّطّ؟! أَلِهذا رحـلت؟! لم أعرِف أبدًا أنَّ الشَّمسَ.. إذا هَجرت أيَّام الحُبِّ.. يَضيعُ الدِّفءُ من الأيّامِ ويَغشَى البَرد والآنَ عَرفت؟! لم أَعرِف أنَّ مُضيَّ فُصولِ العِشْقِ يُزيلُ العِطرَ من الرَّيحانِ ويُذبِلُ نَضَرَ خُدُودِ الوَردِ والآن عرفت؟! لم أعرِف قبلاً أنَّ الفُرقةَ.. تُصبح شيئًا مُرًّا جدًّا.. حينَ تُعانقُ سُكَر الموت.. أوْ أَنَّ رحيلكِ مثلَ المَوجِ.. يفتُّ جمودَ صُخورِ الصّلد لم أَعْرِف أبدًا مَعنَى الهلكةِ حين تجيء لكنّي عَرفت ما كنتُ أظنُّ رحيلَ امرأةٍ يَقتلُ آلافَ الأَحلامِ بصدرِ الفرحةِ حتى رحلَت فإن كانَ بِظنّكِ أنَّك شَمسٌ.. تَهبُ الضّوءَ لهذا الكونِ.. فكيفَ أَفَلت؟! لم أعرِف أبدًا قَبل الآن.. لكنَّي عرَفت وفَهمتُ جَميعَ فُصولِ الدرسِ.. ولكن.. بعدَ فَواتِ الوَقت بأن رَحيلكِ حانَ.. بغيرِ الفوت وبأنَّ رَحيلكِ مهما مَضَينا.. كانَ سَيبقَى بعدَ ذهاب العُمرِ.. قضيّةَ وَقت أو أنَّ رحِيلكِ كانَ سيأتي.. بغتةَ قدرٍ مثلَ الموت لم أعرف أبدًا قبلَ الآن.. لكنّي عرَفت! إِلامَ رَحلت؟! وكيف رَحلت #وائل_زوير

    الكاتب: وائل عبدالله زوير

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #وائل_زوير 

التعليقات (0)

المزيد من وائل عبدالله زوير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • امتيازاتُ الرّحيلِ (ديوان رحيل بلا مأوى)