• الضمادة المهترئة

    حاليا عقلي من يمسك بزمام الامور.. و أصابعي خاضعة تحت إمرته تُملي فقط مايقول ولا ترجع لي .. فما هي الا طباعة لافكاري .. حدّثوني يوما عن النجاح فظننت ان نجاحي هناك .. هناك في اعينهم ، في نظراتهم، في تصفيق حار يشعرني بأن ليس لي مثيل .. كبرت و انا ابحث عن كمالي لديهم .. كصلصال يشكل نفسه لينال اعجاب من حوله .. لكن كلما احتضنت وسادتي ليلا كنت اعلم اني من الداخل سعيت طوال لعمري لكلمات كانت من المفترض ان تتوج نجاحي بنفسي لا أن تصنعه. هذا الآن ما يؤلمني.. اكثر من نظرات الاستغراب لديهم حينما تتردد احرفي امامهم ذهابا و ايابا !! لم اقدّر ذاتي .. كبرت و كبر الخوف معي .. غالبا ما ظلت جرأتي مختبئة خلفي.. لم أتحلى بالشجاعة لإلقاء نظرة على ما يشعرني بالوجع … اعتمدت فقط على كلماتهم ،التي كانت كالذي يضع ضمادة مهترئة على جرح يتجدد كل يوم و يقول انتِ بخير .. أخيرا سأعطي نفسي حقها ،كما اخبرني صديقاً ذات يوم.. سأستجمع قواي وأنزع الضمادة البالية تلك ،سأقطّب جرحي .. سأربطه بكل قوتي .. سأنهض وكلي عزم، و ان كنت أتألم قليلا.. فغدا سيبرى الجرح و يبقى الاثر الذي سيذكرني كل يوم بقوتي ، و مصدر الهامي ..

    الكاتب: رنين حلبي

    0المفضلة

    22 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    نجاح تأتأة تصفيق تخطي 

التعليقات (0)

المزيد من رنين حلبي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الضمادة المهترئة

    المزيد من رنين حلبي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة