• أقِــلَّ اللــومَ!

    أصَـابَـك طَـرفُـهــا فـغــدوتَ غَــابـــا وبـثَّــت فِـيــك يا قَـلبــي الضَـبــابــا غموضُـك في عـيـونِ النـاس سـؤلٌ أرابَـهـــمُ ومــا عـرفـــوا الجَــوابــــا أراكَ مِــن الضُـلــوعِ تَــشُـــبُّ نــارًا وتُـوقِــدُهــا بـ مـا وَرِثَ الـغِـيَــابَـــا ضُـلـوعُـكَ أُفـنـيَـتْ واللـيـلُ بِـكـــرٌ ودمــعُ الـعَـيــنِ أضـرَمَـهـا انسكابـا فَـلا أنــتَ الّــذي أبقــيــتَ ضِـلــعًـا ولا المـحـبـــوبُ أبـصــرَهـــا فـآبــا هُوَيـنَـكَ يـا فــؤادُ فـلـســتَ فَــردًا بك الأعـضـاء تضـطـربُ اضـطـرابا كـــأنَّ لــكُـــلِّ عُـضـــوٍ فِـــيَّ روحًـا وهـــلْ روحٌ تُـنـازعُــهـــا فـ تــابـــى ؟ تنامَـى السَـهـدُ فِـي عَـيـنـيَّ حَـتّـى رَأيــتُ النَّــومَ يَـبـكِـيـهــا انـتـحَـابـا علـى فـقـدِ التـي أولَــت شفـاهــي مَـنـاحــلَ ثـغــرِهــا عسـلًا مُـذابـــا على فـقـد التـي رَسمـت بـعـيـنـي مَـلامـحَ وجهِـهــا عَـجـبًا عُـجـابـــا تخـافَـتَ ضـوؤهـا كأفـول شمـس تَــرَحّــلَ قُرصُـهـــا غَـربًا فـغَــابــــا ولـيـلٍ قـبــلَ غـيـبـتِـهـــا طـــروبٍ غـدا مِـن بـعـدِمــا أفَـلَــتْ عَـذابــا وفَـجــرٍ قَـبـلَ فُـرقـتِـنــا كـطِـفــلٍ حَنـى ظهـــرًا بِرحلتَـهـــا وشَـابـــا فجـيـئـي يا ضِيــاءَ العَــيــنِ إنِّــي بدمعِ الـقَلـبِ سَـطّـرتُ الـكَــتــابــا وأعجبُ مِن فُـؤادي حِـينَ يَصـبـو فـــؤادٌ  قَــد رآكِ  ومــا تـصـابـــى يَرانـي الـنـاسُ لا يـدرونَ مـا بــيْ فحُـزنِـي لابِـسٌ عنـهــم حِـجــابــا فـ أزْأرُ فـي الرجـال زئـيــر لـيــثٍ بـقَـلــبٍ فــاضَ تحـنـانًــا فــذَابَـــا وأبسمُ والجَـوَى يَغـلـي بِـجـوفِـي أواري = مـثـلَ دَاهـيــةٍ تَـغَــابــى ويـا مَـنْ لامـنـي بـهــوايَ مــهـــلًا "أقِــلَّ اللــومَ عَـــاذلُ والـعِــتـابــا" فـلـو أبـصــرتَــهــا أردتــكّ عِـشـقًا وحـرّمْــتَ الـمـآكــلَ والشَــرابــــا وهِـمـــتَ بـكُــلِّ بـاديــةٍ أتَــتْـهـــا ويـفـقـدُ عقـلُـك الفطِـنُ الصّـوابـا تُضاهـي السُحبُ ضِحكتَها لقلبي إذا ما السُـحـبُ أمطَـرتِ اليَبـابـا هِـي المـاءُ القَـراحُ لــرُوحِ صــبٍّ وباقـي النـاس قـد كانـوا سَـرابـا هي الربحُ الـذي كَسَبَـتْـه عَيـنِـي إذا مــا غَـيــرُهــا كــانَ الـتّـبـابــا وشـاعِــرُهــا فــذاك الـحُــرُّ حـقًا بـبَحـرِ الشِّـعـر قَـد شَــقّ العُبـابـا تأمّـلَ فــي مَحاسِـنِــهــا كَـثـيــرًا وأبـحَــرَ بَـيــن عَيـنَـيـهــا وجَـابـا فأُلـهِــمَ شِـعـرَهُ والشِّـعــرُ وَحــيٌ مِـن العَيـنـيـنِ شَاعِــرُهُ يُحـابــى يُهـابُ الشِّعـــرُ لو مـا كـانّ فيـهـا وفيهـا الشـعــرُ أولـى أنْ يُـهـابــا ولـكـنّـي نــذرتُ تَـمـامَ شِـعـــري بهـا حـتـى ألنــتُ لـهـا الصِّـعـابــا فهذا البــوحُ أقسـى مِن حَـديــدٍ وضعــتُ به اْسمَـهـا فغـدا مُذابـا وحـاسـدةٍ تـقـولُ: أمَـا ترانـي ؟! سـتـنـسـاهـا وتُـبـصــرُها سَـرابــا أزالــتْ بـرقـعًـا قــد كـان سـتــرًا لـوجــهٍ ما حَـــوى إلا الـخَـرابـــا فقلتُ: حـمـامـةٌ بـيـضـاءُ عـنـدي مَــعـــاذ اللـــهِ أُبـدلُــهــا غُــرابـــا وليست تستـوي شَوْهـاءُ وجــهٍ بمَنْ بلغَتْ محاسنُـهـا السّـحـابـا أطـلـتُ القَـول عنـهــا بـيـد أنّـي سـأخـتـمُ كاتـمـا مـعـنـى ترابـى كسَاكَ الوجـدُ يـا قـلـبـي ثـيـابـا وشيبًا قد محا فيـك الـشـبـابـا فهذا عُشرُ ما أخفيتُ عـنـكـم "فقولوا إن أصبتُ لقـد أصابـا" عطاالله بن نزّال العنزي ٢٨ - شوال - ١٤٤١ هـ twt: @Al_Rayhan_Selle

    الكاتب: عطاالله بن نزال

    0المفضلة

    118 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عطاالله بن نزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أقِــلَّ اللــومَ!

    المزيد من عطاالله بن نزال

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة