• شـامَـةٌ بَـيـضاءُ!!

    أسـرَفـتِ حِـيـن بـدوتِ يـا غَـيداءُ قــمــرٌ تــجـلّـى والــدُّنَــى ظَـلـمَـاءُ فَـنَـكبتِ هــذا الـلَّـيلَ نـكبةَ شُـعلَةٍ عَـصَـفَـتْ عَـلـيها الـرَّيـحُ والأَنــواءُ حـتـى تـسـاءَلَ مــن رأوكِ تـعجّبًّا: لــلأرضِ تـظـهرُ شـامَـةٌ بَـيـضاءُ ؟! سـكِرَ الـفؤادُ بما استقاهُ من الهوى إنّ الــهـوى يُـسـقـى بــهِ الـعُـظَمَاءُ بَـحـرٌ غَـشـاهُ الـبـاسلونَ فـأُغـرقوا والـبـحرُ لَــمْ يَـغـرقْ بــه الـجُـبَناءُ! هَــابـوهُ حــتّـى قـــال قـائـلُهمْ: ألا مـا كـانَ يُـبحرُ فـي الـهوى العُقَلاءُ مَـنْ قَـال: إنّ الـعقلَ يَـبقى صَامدًا إن نــازلَـتْـهُ بـعـيـنِها الـحَـسـنَاءُ ؟! وإلـى مَتى والحُبُّ تمنعُهُ النُّهى ؟! فـالـقـلبُ دونَ حَـبـيـبِهِ صَــحـراءُ! يــا مَـن هـواها فـي فُـؤادي غَـيمةٌ يُــسـقَـى بِــهــا، وحَــديـقـةٌ غَــنَّـاءُ الــشـوقُ يُـورِدُنـي الـمَـهالكَ حَــدُّهُ وتــذوبُ مِـنـه الــروحُ والأحـشـاءُ مَنذا أعاقَ الشمسَ عن إشراقِها ؟! فـالـلـيـلُ بــعـدَك والـنـهـارُ ســـواءُ والـوقـتُ يَـخـنُقُني بِـكـلِّ دَقـيـقةٍ يَــمـضـي، ولــكـنّ الـمُـضِـيَّ وراءُ!! والـمـاءُ لـيـسَ كـما عَـهدتِ فـإنَّنِي أُســقـاهُ، لَــكـن لَــيـس فِــيـه رُواءُ وقـطعتُ بِـيْدًا بـينَ جِسمَينا نمَتْ فـضَـنِيتُ، والـعَـينانِ مِـنـكِ ظِـمَاءُ ولَـكَمْ خَـنقتُ مِـن الـتنفّسِ نـسمةً زُوّارُ صَـــــدري كــلُّــهُـم شُـــهــداءُ ها قد علمتِ بِما دَهاني في الهَوى لا يـشـمـتـنَّ الــخَـصـمُ والأعـــدَاءُ ولْـتـعـتِقِينِي مِــن الـظّـلامِ بــزَوْرةٍ أفــلا يـكـونُ لـنَـا بِــذا اسـتِثناءُ ؟! فـي الـشِّعرِ أزفِرُ ما تُعالجُ مُهجَتي ومِـــن الـقَـصِيدِ تـنـفّسَ الـشُـعَراءُ وَثَـبَ الشُّعورُ على الفُؤادِ ولَمْ يزَل حــتّـى دَهَــتْـهُ قَـصـيـدةٌ عَـصـماءُ عــطــاالله بــــن نــــزّال الــعـنـزي ٢٩ - مـــــــــــحـــــــــــرّم - ١٤٤٣ ه    twt: Al_Rayhan_Selle

    الكاتب: عطاالله بن نزال

    0المفضلة

    142 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من عطاالله بن نزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • شـامَـةٌ بَـيـضاءُ!!

    المزيد من عطاالله بن نزال

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة