• فِــي ذمَّـةِ اللهِ "حَبيبي"

    يـا طـاهرَ الـروحِ يـا أنـدىٰ الـشَّبابِ يَدا مـا بـالُهُ الـقَلبُ بـعدَ الـبَينِ قـد سَهدا ؟! مـــا بــالُ دمـعـيَ لَــمْ يَـبـرح يُـنـازِعُني كَـي لا أنـامَ ؟! وما بالُ الجَوىٰ اتّقدا ؟! كـأنّـما الـمـوتُ وصّــىٰ -حـينَ فـازَ بـه-: ألّا تُـــفــارقَ عَـــيــنٌ بـــعــدَهُ الـــرَّمــدا ولــلــفــراقِ عَـــلامـــاتٌ يَـــكــادُ بِـــهــا أنْ يُـفـضـحَ الـبـينُ فِـيـها أيـنـما وُجِــدا فـلـيسَ يَـمـلَأ حــبُّ الإلــفِ قَـلبَ فـتىً إلّا تــرى الـمـوتَ فــي عَـينَيهِ قَـد وَرَدا أصَـابَـتِ الــرُّوحَ فِـيـكَ الأمـسَ فَـاجِعَةٌ ومـــا تَـنَـفَّسْتُ -إذْ فـارقـتَنِي- الـصُـعَدا أردُّ دَمـــعِـــيَ إنْ أوْفَــــــىٰ فــأبــصــرَهُ بـيـنَ الـجُـفونِ حَـزيـنٌ؛ أنْ يـكـونَ نِــدَا لَـــمْ يَـعـلَمِ الـنـاسُ أنَّ الـقَـلبَ مُـزدَحِـمٌ وغَــــارقٌ فـــي دُمُـــوعٍ مَــاؤهـا نَــفِـدَا وأنَّ رُوحـــيَ فِـــي ضِـيـقٍ وفــي كَــدَرٍ وأنَّ صَــبــريَ لــــولا اللهِ مــــا صَــمَــدا فــراقُــكَ الــمُــرُّ نــــارٌ فــــيَّ مُـضـرَمَـةٌ ولاهــبُ الـشَّـوقِ بِـيْ قَـد فـتَّتَ الـكَبِدَا فِــي ذمَّـةِ اللهِ يـا ابـنَ الـصَّابرَينِ هُـدَىٰ مَـا عَـادَ لاسـمِكَ فـي الآذَانِ غَـيْرُ صَدَىٰ تَــركـتَ أفــئـدةً مِـــن بــعـدِكَ افـتُـئِدَتْ لَوْ كانَ فِيْ المَوتِ مَنْ يُفدَىٰ لكُنْتُ فِدَا تَـرَكْـتَ دُنـيـا الــرَّدَىٰ واخـتـرتَ عـالـيةً فـيـها الـنـعيمُ مُـقـيمٌ لـيـسَ فِـيهِ مَـدَىٰ تَـــركــتَ أمّـــــكَ والإيــمَــانُ يَـمـلـؤُهـا و والــدًا كـانَ فِـي عَـصفِ الـنَّوَىٰ أُحُـدَا عَــزاؤُنــا الأجــــرُ فـــي صَــبـرٍ يُـثَـبِّـتُنَا وَلـيـسَ يَـذهَـبُ صَـبرُ الـمُؤمِنينَ سُـدَىٰ غَـــدًا سَـيـجمَعُنا الـرَّحـمنِ فِــي غُــرُفٍ مِــنَ الـجِّـنَانِ، تَـرقَّـبْ مَــا يَـكـونُ غَــدَا ونَـذكُـرُ الـعَـيشَ فِــي الـدُّنـيا مُـسَـامَرةً ويُـجـمَعُ الـشَّـملُ، نَـنْسىٰ الـهَمَّ والـكَمَدا فــمَـن سَـتـحـزِنُهُ الـدُّنـيَا إذا ذَهَـبَـتْ ؟! ومَـنْ بِـها بَـعدَ خَـيرِ الـنَّاسِ قَـد خَلَدَا ؟ يُــلَــفُّ سَــيِّـدُهـا والــعَـبـدُ فـــي كَــفَـنٍ ووالــــدٌ طَــامِــعٌ فِــيـهـا ومَــــا ولَــــدَا وقَــبـلَ ذاكَ يَـعـيـشُ الـمَـرءُ فِــي كَــدرٍ يُــدافـعُ الـضِّـيـقَ والأحـــزانَ والـنَّـكَـدا فــمـا تَـرَكـتَ جِـنـانَ الـخُـلدِ يــا وَلــدِي ومـــا خَـسِـرتَ -وَقــد فَـارقـتَها- أَحَــدا وإنَّ ظَــنِّــيَ فِــــي الـرَّحـمَـنِ مُـحـسِـنُهُ بـــــأنّ رُوحَــــكَ فــــي جَــنّـاتِـهِ أبَــــدَا مَــشَـاعِـرٌ قـلـتُـهَـا يَــــا وَيــــحَ قَـائِـلِـهـا إنْ كَــانَ عَـنْ رَحـمةِ الـتَّوَّابِ قَـد طُـرِدَا تَــجَـاوزَ الــحَـدَّ فِـــي الــزَّلَّاتِ مُـجـتَرِئًا إنْ لَــمْ يَـكُـنْ ظَـالِـمًا مَــا كَـانَ مُـقتَصِدَا ولــيــسَ غَــيــرُكَ يــــا ألــلــهُ يَـرحـمُـهُ اغـفِـر ذُنُـوبًـا لَــهُ واجـعَلهُ فِـي الـسُّعَدا عــطـاالله بــن نــزّال الـعـنزي ٢٩ - ذو الــــــقـــــعـــــدة - ١٤٤٢ هـ twt: Al_Rayhan_Selle

    الكاتب: عطاالله بن نزال

    0المفضلة

    104 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #رثاء 

التعليقات (0)

المزيد من عطاالله بن نزال

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فِــي ذمَّـةِ اللهِ "حَبيبي"

    المزيد من عطاالله بن نزال

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة