• أذكرت نفسي عشية الأحدِ

    أذكرت نفسي عشية الأحدِ مِنْ زَائرٍ صَادَنِي ولم يَصِدِ أحور عبى لنا حبائله بالْحسْنِ لا بالرُّقَى ولا الْعُقَدِ فبت أبكي من حب جارية لم تَجْزِنِي نَائِلاً ولم تكَدِ إِلاَّ حَدِيثاً كَالْخَمْرِ لَذَّتُهُ تكونُ سُكْراً في الروحِ والْجَسَدِ ما ساق لي حبها وأتعبني وَهْناً ولكِنْ خُلِقْتُ مِن كَبَدِ إِنْ أَتْرُك الْقَصْدَ مِنْ تَذَكُّرِهَا يوماً فما حبها بمقتصد طَابَتْ لَنَا مَجْلِساً عَلَى عَجَل ثم انقضى يومنا فلم يعدِ كَأنَّمَا كَان حُلْمَ نَائمَة ٍ سَرَتْ بما لَمْ تَنَلْ ولم تَكَدِ للّه عَجْزَاءُ كُلَّمَا انْصَرَفَتْ خلت عليه أجل من أحد ضيفٌ إذا ما انتظرت جيئتهُ يوماً فواقاً أقام كالوتد أقُولُ إِذْ وَدَّعَتْ وَوَدَّعَنِي نَوْمِي ولا صبْرَ لي عَلَى السُّهُدِ يا رب إني عشقت رؤيتها عشق المصلين جنة الخلد عَجْزَاءُ مِنْ نِسْوة ٍ مُنَعَّمَة ٍ هِيفٍ ثِقَالٍ أرْدَافُهَا خُرُدِ رَأتْ لَها صُورَة ً تَرُوقُ بها قَأقْبَلَتْ فَرْدَة ً لِمُنْفَرِدِ تزيده فتنة ً تطعمه بِوَعْدِهَا في غَدٍ وبَعْدَ غَد كأنَّها تَبْتَغِي إِسَاءَتَه بِالْقُرْبِ مِنْ فَعْلِهَا وبِالْبُعُد من بَزَّ صَفْرَاءَ في مَجَاسِدِهَا واللّه يَوْماً يَقْعُدْ عَنِ الرّشَدِ مأدومة ٌ بالعبير تضحك عن مثل وشاح الجمان أو برد مُؤَشَّرٍ طَيِّب الْمَذَاقَة ِ كَالرَّا ح بطعم التفاح منجرد يا ليت لي مشرباً بريقتها أشْفِي بِهِ غلَّة ً عَلَى كَبِدِي صَفْرَاءُ ماتَحْكُمِين في رَجُل يفري من الشوق جهد مجتهد قد مات غماً وشفهُ كمدٌ عَلَيْكِ فارْثِي لهُ مِنْ الكَمَدِ

    الكاتب: بشار بن برد

    0المفضلة

    20887 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من بشار بن برد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أذكرت نفسي عشية الأحدِ