• طائر في بحار الصمت

    طائر في بحار الصمت __________ يَا قِطَّتِي : صَاحَ الْمَدَى بِحَنَاجِرِي أَقْفُو الدُّرُوبَ وَ فِيكِ يَسْكُنُ خَاطِرِي . يَا مَرْحَبًا فِيكَ الضَّيَاعُ وَإِنْ بَدَا مِنِّي الْحَنِينُ فَفِيكِ أَبْكِي حَاضِرِي . أَنَا ضَائِعٌ أَجِدُ الْمَلَاهِيَ مَلْجَأً وَمِنَ النَّقِيضِ إِلَى النَّقِيضِ مَصَائِرِي . فَحَكَيْتُ فِيكَ حِكَايَتِي مِنْ مُعْجَمِي أَبْنِي الدَّلِيلَ عَلَى وُضُوحِ مَصَادِرِي . أُهْدِي الشَّطُورَ عِبَارَتِي مَخْبُوءَةً فِي مَتْنِهَا الْحِيرَانِ بَعْضَ مَشَاعِرِي . لَا تَقْطَعِي غُصْنَ الطُّيُورِ فَإِنَّنِي مِثْلُ الطُّيُورِ .. وَ نَاثِرٌ لِدَفَاتِرِي . أَوْ تَحْنَثِي هَذَا الْيَمِينُ لَرُبَّمَا أَخْطُو الْجَحِيمَ وَ فِيهِ يَصْلَى طَائِرِي تَمْضِي الطُّيُورُ تَطِيرُ رَهْنَ إِشَارَتَيْ وَ كَأَنَّنِي أَطْوِي الْفَضَا بِدَوَائِرِي . فِي لَيْلِنَا أَمْضِي لِأَحْكِيَ غُرْبَتِي لِشَّوَارِعِي وَ مَزَارِعِي وَمَتَاجِرِي . فَلْتَحْظَرِي هَذَا الْكِيَانَ فَإِنَّنِي ضَلَّتْ شِرَاعِي خَلْفَ بَحْرِ خَسَائِرِي . وَعَلَى جَنَاحِ الصَّمْتِ هَاجَتْ أَبْحُرِي فَأَنَا الْفَنَّارُ وَ فِيكَ كُلُّ بَوَاخِرِي . وَ أَقَمْتُ فِيكِ مَسَاكِنِي وَ حَدَائِقِي وَ سَفَائِنِي وَسَوَاحِلِي وَمَعَابِرِي . وَ بَنَيْتُ فِيكِ مَدَارِسِي وَمَسَاجِدِي وَمَعَابِدِي وَ كَنَائِسِي وَ شَعَائِرِي . وَ لَكَمْ أَطَلَٓتْ بِالْجِنَانِ مِنَ الثَّرَى سَفْحًا جَمِيلًا قَدْ أَحَاطَ بَيَادِرِي . لَا تَسْتَبِيحِي وَاحَتِيِ ! _ يَا حُلْوَتِي _ وَ لِتَسْتَنِيرِي بِالْهُدَى أَوْ حَاوِرِي ! _______'________' احمدالسيد .

    الكاتب: أحمد السيد

    1المفضلة

    34 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أحمد السيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • طائر في بحار الصمت