• هل من رجوع؟

    في كل يوم نهاره مظلم مثل ليله أحفر بكلتا يداي وكأنني قارض أنهش جسد الأرض. على الرغم من علمي بخطئي إلا أنني لا أقدر على التوقف وكأن القدر يسوقني سوقاً لفعل فعلتي. دؤوب في الحفر. الأرض رطبة مثل بشرة ناعمه لا تحتمل خدش الأظافر لها. في كل مرة أنهي جزءاً من الحفر أدفنها بحفنة من تراب في قبضتي وكأنني أخدع نفسي على الرغم من معرفتي بالخُدع. لأعود الصباح المظلم التالي وأُكمل فعلتي. لم أعلم هذه المرّة أن الحفرة عميقة كفايه. في ليلة أحلك من الليالي السابقة لها وجدتني ادفن قلبي. اشتدت فيها ظُلمة بصيرتي وماتبقى من رجاحة عقلي. كنت أدفع ثمن جُرم لم أرتكبه بعد ولكنني كنت سأرتكبه لأن من يحفر حفرة لنفسه يقع قلبه فيها. المعول ذراعي والضباب يغطي المكان مثلما يغطي قلبي ولا أعلم هل أُكمل دفنه ام هل من رجوع. لست أدري هل بقي لي وقت ام انتهى لحظة حفري لقبري بكلتا يدي.

    الكاتب: خالد

    0المفضلة

    24 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من خالد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • هل من رجوع؟

    المزيد من خالد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة