صناعة السلاح كانت بيد العرب
Sep 23, 2021 02:02 PM Sep 23, 2021 02:02 PM
صناعة السلاح كانت بيد العرب بحثت عن اسباب عدم تقدم او تطور الحرف المهنية لتصبح اساسا اوليا لمصانع عملاقة كما في اوربا. فوجدت ان أخطاء فردية صغيرة اضاعت فرص تاريخية. للعلم ان اول منشأ لصناعة البارود كانت في الصين، لكن ورغم اختراعها للبارود والخزف الصيني والحبر والمطبعة والحرير، قبل ان يتحضر جل سكان العالم، فان الاحتلال المغولي سنة 1279م، تسبب في تأخرها سنوات، ولم تسترد انفاسها وتتحضر الا بعدما تخلصت منهم. الحال نفسه تكرر مرة أخرى، في النص التالي المقتبس من مذكرة بعنوان (نبذة تاريخية في الحرف الدمشقية، كتبها: إلياس عبده قدسي، سنة ۱۸۸۲م، ونشرتها مؤسسة هنداوي) تحدث فيه الكاتب عن الحرف الدمشقية واسرارها: (أحدهم برع جدا في علم الآلات الميكانيكية، حتى لم يعد يعسر عليه شيء مع قلة وسائطه ومعارفه، فاتفق له أن يصطنع بندقية من طراز هنري مرتيني ففعل، وعرضها إلى مشير المعسكر متكفلا أمامه أن يقدم لعساكر الدولة قدر ما يشاء من هذه البندقيات بأبخس مما تباع في أوروبا، فما كان من المشير إلا أنه تهدده بالسجن، وما سمح عنه إلا بعد أن أخذ عليه الكفالات القوية بألا يعود يشتغل ثانية هذه البندقيات، وذلك خوفا من أن تتمكن الأهالي بواسطته باقتناء مثل هذه الأسلحة. وآخر لا يعلم الكتابة ولا القراءة تمكن من عمل قارب عجيب يدفعه البخار إلى مسافة بضعة أميال في البحر، ثم يرجعه .. فكان إكرامه له مبلغا من النقود أقل من كلفته عليه). انتهى النص مبتكر عربي لو وجد الدعم حينها، لكانت بداية الصناعة لسلاح يتفوق على بندقية مارتيني احدى أشهر وأقدم البنادق الإنجليزية في العالم في ذلك الوقت 1882م. خطوة كانت ستغير المشهد السياسي والتاريخي تماما. كذلك فعل الاحمق الاندلسي، بعدما اعماه الحقد والحسد على أخيه عن التبصر ورؤية الحق ومعرفة عدوه الحقيقي، اراد ان يستقوي بالاخرين على أخيه، فسلم عدوه وعلى طبق من ذهب، اعز واثمن ما بيده، فن صناعة القربينة (Arquebus) او البندقية، واصلها من «قوس البندق التي كان يرمى بها الطير في السابق وهي غير قوس النبل» القربينة صنعت في غرناطة سنة 1364م، وكانت تلقم من الفوهة ولها فتيل. مؤسس الامبراطورية المرينية في المغرب أبو يوسف يعقوب المنصور المريني المتوفي سنة 1285م استغل خبرة الاندلسيين في هذا الجانب، واستخدمها في حروبه. وقد كشف في مراكش عن مخطوط يتحدث عن المدفعية الإسلامية، مزود بصور تبين كيفية صناعتها، كتبه أحد الهاربين من الاندلس، ممن كانوا خبراء بالمدفعية وصناعة البارود، ورث علمه أبا عن جد، وختم مخطوطه بعنوان «تذويب المدفع" إذا كان ثقيل كي لا يقع بيد الأعداء. وهناك مخطوط أقدم بعنوان “الفروسية والمكائد الحربية” لحسن الرماح المتوفي سنة 693هـ/1294م موجز تاريخ صناعة السلاح الذي كاد ان يكون بيد العرب: في القرن التاسع الميلادي، تم إنتاج البارود في الصين، خليط من (الفحم والملح والكبريت) واستخدم لعلاج التهابات الجلد. في القرن الـعاشر الميلادي، تم اختراع رمح متفجر في الصين (أنابيب من الخيزران أو المعدن تملأ بالبارود). في القرن الثالث عشر الميلادي، انتقلت صناعة البارود الى اوربا عبر مؤلفات المسلمين العرب. وتم اختراع المدافع في إيطاليا حوالي عام 1320م. القس الكيميائي الألماني برثولد شفار، اقتبس أعمالاً منقولة من القس روجر باكون، والاخير نسب لنفسه اختراع مسحوق البارود، بينما هو ناقل من اعمال ابن الهيثم وابن رشد، وهم بدورهم كعلماء مسلمين معترفين بان صناعة البارود نشأت في الصين، وتم تطويرها في العهد العباسي، واستخدمت لنسف الحصون المنيعة. في القرن الـخامس عشر، طور الفرنسي أركيبوس البندقية (ماسورة قصيرة يحترق فتيلها من طرفها حتى يصل لعبوة البارود وتنطلق منها كرة محشوة بالبارود). في القرن السادس عشر تم تطوير البندقية وصنع لها زناد لإطلاق شرارة النار في عبوة البارود. ويعتقد انها بندقية القناص الدقيقة التي عرفت في وسط وشمالي أوروبا حوالي عام 1665م. واحضرها الألمان إلى ولاية بنسلفانيا بأمريكا. ثم جرى عليها تطوير واستخدمت أثناء الثورة الأمريكية 1775 -1783م. § سنة 1775 طور الانجليزي باتريك فيرغسون البندقية التي تعد أصل البنادق المعروفة اليوم. سنة 1820 م تقريبا، طور السويسري جان بولي، المقذوف فصنع الرصاصة (الرصاصة والحشوة الدافعة والطعم في طلقة واحدة) سابقا كان كل منها منفصل لوحده. في نفس الفترة طور الإنكليزي نورتون المقذوف فابتكر الرصاصة النصف اسطوانية المعروفة اليوم. سنة 1827 الألماني ج. ن. دريسي، طور بندقية مزودة بإبرة قدح، تلقم من الفوهة، وسنة 1838م اعاد تصميمها لتلقم من المؤخرة ومزودة بقفل امان. سنة 1848م طور التر هانت، بندقية وسجلها باسمه لمنها لم تنجح. سنة 1849م طور لويس جينينجز، ابتكار هانت، وايضا لم ينجح. سنة 1852م طور ويسون، بندقية سجلت باسمه ونجح ابتكاره. سنة 1879م. الامريكي جون موزس براونينج، طور بندقية نصف أتوماتيكية (المعروفة بأم خمس) حيث يمكن إطلاق النار عدة مرات. كذلك طور المزلاق الالي للأسلحة النارية. سنة 1938 طور الروس البندقية فجعلوها ترمي تباعا، ولكن لم تحقق النجاح المطلوب. سنة 1974م طور الروسي ميخائيل كلاشينكوف، بندقية أتوماتيكية سريعة، عرفت باسمه ولا تزال حتى اليوم. عبد الله المغرم (ابوحنش) الدمام -2021م


الكاتب: عبدالله المغرم
0المفضلة
61 المشاهدات
0 تعليقات