• تَمَـُّردٌ بِطَعْمِ الانصِيَاعِ

    (1) فُرُويدْ: التَّغَيُّرُ هُوَ الشَّيءُ الخَالِدُ الوَحِيدُ. حَطِّمِ صَخْرَةَ الخَجَلِ! اخْلَعِ الحَضَارَةَ! اجْلِسْ قَليْلا على شَاطِئِ الحُرِّيَّةِ! اتْرُكْ قَدَمَيْكَ للمَاءِ المَالحِ! لأنَّهُ يَحْمِلُ لجِرَاحَاتِكَ بَعْضَ الغَسُوْلِ.. (2) تُولِسْتُوي: قَبْلَ أَنْ تُصْدِرَ الحُكْمَ على الآخّريْنَ.. احْكُمْ على نَفْسِكَ! الْعَنْ أَفْكَارَكَ القَدِيمَةَ، وثِيَابَكَ القَدِيْمَةَ! انْسَ أَحْزَانَ دِيْكِنْزْ، وعِشْقَكَ لِهِيْمِنْجُوايْ، وعَالَمَكَ الافْتِرَاضِيَّ، والشَّبَكَةَ العَنْكَبُوتِيَّةَ، أُؤَكِّدُ: الْعَنْ أَفْكَارَكَ القَديْمَةَ! قَبْلَ أَنْ تَلْعَنَ رِفَاقًا حَاوَلوا أَنْ يَمُدُّوا للنَّجْمِ يَدًا.. (3) أَلْبيرْ كَامِي: لَوْ مُتَّ هَذَا العَامَ.. فَإِنَّ المَوْتَ سَيَتَجَنَّبُكَ العَامَ القَادِمَ. لأَنَّكَ تَتَمَنَّى أَنْ تَجْري في شَوَارِعِ وَسَطِ المَدِينةِ حَافِيًا.. لا تَتَرَدَّدْ وافْعَلْهَا! وإِنْ وَجَدْتَ نَفْسَكَ مُقَيَّدًا.. تَذَكَّرْ أَنَّ هَذَا القَيْدَ هُرَاءٌ! ثَمَّةَ جُنُونٌ تَحْتَويهِ ويَحْتَويْكَ.. هَكَذَا أَكَّدَ لَكَ أَقْرَبُ الرِّفَاقِ والأَحِبَّةُ.. لأَنَّكَ تَتَمَنَّى أَنْ تَجْري في الشَّوَارِعِ حَافيًا لَيْلا.. ولا تَسْتَطيعُ.. إَلَيْكَ فِكْرَةً! اسْتَقِلَّ سَيَّارَةً، واطْلُبْ مِنْ سَائِقِهَا أَنْ يَطيرَ بَكَ نَاحِيَةَ تمثالِ طَلْعَتْ حَرْبْ! ثمُّ افْتَحْ البَابَ وارْمِ نَفْسَكَ بِسُرْعَةٍ! وتَأَلَّمْ كَمَا تَعَوَّدْتَ مُبْتَسِمًا.. مُوَلِّيًا وَجْهَكَ نَاحِيَةَ مَكْتَبَتَيْ مَدْبُولي والشُّروق.. هَكَذَا تَتَوَحَّدُ الكُتُبُ التي تَهيمُ بِهَا مَعَ أَنْفَاسِكَ الأَخِيرَةِ.. ساعَتَها رُبَّمَا أَحَبَّكَ العَقَّادُ كَمَا تُحِبُّهُ.. قَبْلَ أَنْ يُغطِّيْكَ عُشَّاقُ اللَّيْلِ بِالطَّبْعَةِ الأُولَى مِنْ صَفَحَاتِ الأَهْرَامِ.. ** من ديوان #عالم_واسع_في_حجرة_ضيقة الصّادر عن #دار_العين 2010

    الكاتب: محمد المصطفى

    0المفضلة

    30 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #شعر_محمد_المصطفى #محمد_المصطفى_شاعر_مصري #قصائد_محمد_المصطفى #محمد_المصطفى_مصر #الشاعر_محمد_المصطفى 

التعليقات (0)

المزيد من محمد المصطفى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تَمَـُّردٌ بِطَعْمِ الانصِيَاعِ