ذبح الدجاج الجزء الاول
Sep 26, 2021 06:52 PM Sep 26, 2021 06:52 PM
(1) تنهدت من اعماقها ، و تمتمت . - أحان الموعد يا أحسان ؟ ما علهش ....راحت علينا يا خسارة ... ثم مسحتها بنظرة جانبية شاملة ، و هى تتجه الى المطبخ فرأتها تتألق فى ردائها الازرق الجديد و يداها تمسحان على شعرها الاسود الطويل ، فهزت رأسها متحسرة ، و اخذت تترنم بصوت خافت : " اروح لمين ، و اقول يا مين ينصفنى منك " و رفعت غطاء الاناء ، و نظرت ما فيه فراته يهدر و يفور فضمت شفتيها و نفخت بكل قوتها لتزيح البخار المتصاعد عن وجهها ، ثم مدت يمناها ، و اطفأت الموقد ، فساد السكون فجأة ، فقالت متأففة : - صوتك مزعج يا شيخ ....يا ستار عليك ثم تذكرت احسان فغسلت يديها ، و خلعت ميدعتها و علقتها على مشجب هناك ، و أسرعت الى غرفتها ، فهالتها أختها بروعتها و رشاقتها فراحت تترنم بأبتسام و أصابع يديها تطرقعان فى الهواء : " جميل جمال ....مالوش مثال " - حذار و الا صدقتك .... و رمقتها من جانب عينيها الواسعتين - لا تصدقيننى .....أليس كذلك ؟ على اية حال انظرى الى المراة و ستعرفين حقاً صدق ما أقول ....انظرى .... و امسكت براسها بين يديها فى رقة ، ووجهته الى المراة و قالت فى مداعبة مرحة : - المراة تتحدث أحسن منى ، ماذا هى " يا ست مراية ؟" .. و ثنت رقبتها ، و ارهفت اذنيها ، و كانها تنصت حقا الى همس خفيض : - هل سمعت ما تقوله المراة ؟ تضاحكت احسان ، و قد انصرف خجلها الى يديها فى مداعبة لا تعنى شيئا مع المشط - و ماذا قالت المراة ؟ - تقول انك اجمل من الجمال و احلى من السكر - لا يا شيخة ..... و حملقت فى المراة ضاحكة ، و كأنها تتحقق من حسنها و قد ألتمعت عيناها فى سرور يهيج و قلبها يخفق بين اضلعها خفق سعادة و ابتهاج - فى نفس المكان يا احسان ؟ قالتها فوزية و هى تبتعد عنها بظهرها و يداها الكبيرتان الجافتان تصلحان من ملاءة السرير - طبعا ....مكان السعادة لا يمكن ابدا تغييره - اه يا شقية ثم مستطردة : - اذكرينا مع المحبوب و التفتت اليها : - هذا اذا لم تغب عنك الذاكرة طبعا..... - اتعرفين يا فوزية ؟ و نظرت اليها محدقة و قد فرغت من زينتها : - ما هى اجمل و اروع المنح الالهية للانسان ؟ - الجمال طبعا .... - فى رأيى أنا ....الحب - الحب ؟؟!! - نعم – اه يا رب – انه لذيذ و رائع تحسينه فى كل كيانك فتشعرين بكل طيور السعادة تغرد لك و ترفرف من حواليك... - لا يا شيخة ....و الله عال ....كل هذه الاشياء فى الحب - و اكثر ....و اكثر يا فوزية ....احساس لذيذ .... لا استطيع ان اصفه لك ابدا فلابد ان تحسيه حتى تعرفيه .... - طيب يا ست احسان ....لقد تحولنا الى فلاسفة و شعراء على اخر الزمان ..... - سوف ادعو لك الان باحسن الدعوات - ادعى يا شيخة " ورانا ايه " - يا رب امنح اختى فوزية الحب و الراحة . - من قلبك يا احسان صحيح ؟ - من قلبى و الله يا فوزية ....صدقينى .... و تمدد بينهما سكون صغير ، اجفله صوت الام هاتفا : - يا احسان الفراخ ماتت من الجوع فوق ...اطلعى اكليهم دقت الارض بحذائها الصغير ....رفعت صوتها فى غضب تمثيلى : - يا سلام يا ماما يا سلام .....يعنى اكل الفراخ ( حبك ) الساعة ثم بصوت مرتفع : - فوزية طالعة تأكلهم يا ماما رن صوت أمها من جديد .... - و أنت على دماغك الريشة الذهب ....أختك طول النهار تعبانة و تخدم فى البيت ..... - يا ماما ....انا خارجه اذاكر مع ليلى .... ردت فوزية فى استسلام حسما لجدال عقيم ....تعرف فيه ان الدائرة ستدور و تقف عندها حتما - انا طالعة ( ااكلهم ) يا ماما - اشكرك يا فوزية ....يا احسن اخت فى الدنيا كلها ثم استدارت نحو المراة . تلقى نظرة اخيرة على زينتها و يداها تتحسسان عجيزتها - سأخرج يا فوزية .... - مع السلامة يا حبيبتى .... و أمسكت برأسها فى رقة ناعمة حتى لا تفسد عليها زينتها و قبلتها فى شفتيها .... - متشكرة يا أحسن اخت " باى ....باى " ... * 2 * نظرت حولها متنهدة أحست بضياع مخيف يلفها كدخان كثيف فشعرت من ثم بقلبها يغوص فى أعماق الحزن ... - يا رب ...راحة القلب لاشىء أطلب سواها ....يا رب.... اتجهت الى النافذة . فتحتها . اطلت منها . كان الشارع طويلا كما لو كانت تراه لاول مرة ، يبدو غاصا بالناس و الحركة و السيارات تتزاحم فيه ، و تضج بأصواتها السخيفة ، و رأت اختها تكاد تتوه – هناك – وسط الزحام لكنها تابعتها بعينين فاحصتين و هى تتحرك بين الناس خفيفة كالقط تخطر فى مشيتها كما الغزال حتى انحنت الى شارع جانبى غيبها فى داخله فقالت فى نفسها و هى لم تزل ترتفق حافة النافذة : - جميلة ....لكن ساقيها عجفاوتان و مطت شفتيها ، و هزت راسها ، و غادرت مكانها من النافذة ، و توجهت الى المراة و كانها تذكرت شيئا قد غاب عنها و رفعت ذيل جلبابها القذر الى ما فوق ركبتيها و راحت تنظر خلفها الى ساقيها الممتلئتين و تتحسسهما فى اعجاب مشدوه و تقارنهما بساقى اختها ثم تبتسمت ، و قالت بصوت هامس : - جميلتان ....يا فوزية ....رائعتان ...لقد صدقت ايها الفتى يا من قابلتنى فى طريقى ، و مدحت سيقانى ...انى مازلت احفظ كلماتك و لن انساها ( و الله اجمل " رجلين " ) ... اجمل " رجلين " و اروع ساقين ...صدقت ...صدقت يا من لم ترك عيناى ، و لن تراك .... و انحنت الى المشط تلتقطه ، و راحت تصفف به شعرها المموج القصير و تغطى به اذنيها الكبيرتين ....ابتعدت عن المراة و اخذت تتحسس بيديها وجهها الشاحب الجاف الذى بدأ فى هذه اللحظة هادئاً مصفراً قالت تناجى نفسها : - شعرى جميل ، و لو سمح ابى لذهبت الى ( الكوافير ) كما تفعل ابنة عمى ( مديحة ) و لرجعت عندئذ بأجمل تسريحة تذرى تماماً بشعر احسان .....ثم حدقت الى صورتها فى المراة ....و تابعت كلماتها : - و مع ذلك فانا السبب ....فانا مهملة ..... و سكتت قليلا ريثما تبتلع ريقها .... - ابدا ....فلو كنت امتلك مزيدا من الوقت لاهتممت بشعرى ، و قمت بتمشيطه فى كل ساعة كما تفعل احسان .... و هزت راسها و استطردت فى هدوء .... - ثم انى اتميز عنها فى ذات الوقت بميزة الطول و الحوض الواسع ، اللذين ينقصانها حقا .... و لم تتوان و امسكت بردائها و ضمته من ناحية الوسط فبرز فى التو نهداها الكبيران ، و بان حوضها الضخم تحت خصر نحيل ، و التفتت الى الخلف تنظر بعينها جميعا الى ردفيها الثقيلين ، و قد استكانا فى دائرة مشقوقة ، أشبه شىء بكرة هائلة تتعلق فو قمة ساقيها الممتلئتين .... - يخرب عقلك يا فوزية ( ايه الحلاوة دى يا بت ) و ضربت بكفها على ردفيها فى سرور : - منك لله يا بعيدة ...واقفة هنا قدام المراة و الفراخ فوق السطح تصرخ من الجوع .... يعنى لابد من تذكيرك كل ساعة يا فوزية ....يا ستار عليك يا شيخة .....و كانت هى امها دخلت الغرفة عليها فجأة و لمحتها تمعن النظر فى المراة و تتحقق من فتنتها و زفرت زفرة طويلة كما تفعل كل أم فى هذه اللحظات - ربنا يرزقك بأبن الحلال.... ارتبكت ....اهتزت ....ظنت ان امها قد قبضت عليها و هى تفكر فى نفسها فخجلت و قالت بأستكانة : - انا طالعة يا ماما ....طالعة وضعت قدميها فى داخل الشبشب . توجهت الى المطبخ ، ثم غابت قليلا فيه و عادت تفتح باب الشقة ، فى ضجر غاضب ، حاملة بين يديها طعام الدجاج ، وراحت تصعد السلم فى تأن و ضيق ، حتى اذا أتمت صعودها ، وقفت تلهث و تتحسس ظهرها بيسراها ، و قالت تتنهد : - يا تعبى كل يوم ....يا تعبى .... و ما ان شاهدتها الدجاجات ، تحمل بين يديها طعامها حتى هرولت إليها صائحة تتقافز من حولها فقفزت " احسان " قفزة عالية ، تقصد الطبق الذى فى يدها بينما اسرعت " فوزية " فى اعقابها تجرى ، و تقفز نحوها هى الاخرى بينما ظل " فؤاد و حمدى " يتصايحان ، و يلفان حواليها فتضاحكت و راحت ترف الاناء و تخفضه فى مداعبة مرحة و الدجاجات تصيح و رؤوسها الصغيرة تلف و ارجلها القصيرة تحملها فى خفة وراء الاناء ، الذى يحاورها صاعداً ، هابطاً حتى تمكنت " فوزية " بقفزة رائعة منها ، أن توقعه على الارض فهبطت عليه كلها فى نهم جائع ، تزدرده فى سرعة ، و كأنها فى مسابقة حمى وطيسها . تجولت بعينيها فيما حولها ، فلمحت تحت قدميها عصا صغيرة ، انحنت اليها و التقطتها و راحت تعابث بها " فؤاد " الديك الاحمر الكبير ، و تضربه على عرفه الاحمر القانى ، فيجرى الديك منها صائحا لقد كان يحمل اسم اخيها الاكبر " فؤاد " و كانت الدجاجات كلها تحمل اسم كل فرد فى العائلة كما اسمتها امها و هى لم تزل كتاكيت بعد . - آه يا مجرمة قالتها بصوت مرتفع و مدت رجلها اليمنى و ركلت بها " احسان " الدجاجة السمينة ذات الريش البنى الجميل فوقع الديك الابيض ذو العرف الاحمر الكبير من على ظهرها و هو يصيح مبتعداً و كأنه يتوعد بينما جرت الدجاجة امامه ، تنزوى فى ركن بعيد ، تصيح و تقاقى و كأنها تستنكر و اذ طال وقوفها . راحت تسلى نفسها بالنظر من فوق السطوح ، و تطل على الشارع الطويل المزدحم بالعربات و الناس بيد انها أحست بسأم هائل يسرى فى دمائها فينشر ألماً خفياً فى روحها ، حتى المناظر المألوفة التى اعتادتها و ألفتها كل يوم ، و التى كانت تحبها فيما مضى من الايام ، لم تعد كما هى الان و تمنت من صميمها لو تبدلت بغيرها و رفعت يدها بحركة لا تعنى شيئا سوى الضيق و السأم و شرد ذهنها بعيداً . " كانت تعود اليها بعد ما تقابله ، و تحكى لها الساعات الطويلة عما دار بينهما من حديث حتى اللمسات الصغيرة بينهما لم تكن لتنساها ابداً فتقصها عليها بكل وقائعها و دقائقها " . - آه يا رب ....لماذا أفعمت قلبها بالفرح؟ ، و ملأت كأس حياتها بالحب حتى تشربها وحدها دهاقاً ....بينما أنا أظل أعيش بين أسرتى كخادم حبيس ، تعمل فى الصباح و المساء ، دونما شكوى أو ألم حتى الشهادة التى حصلت عليها بعد تعب جهيد ماذا أجدت على ؟ . نعم ما نفعك أنت يا شهادة الثانوية العامة يا من تقبعين فى صيوان ملابسى ، ورقة مسطورة بكلمات لاخير فيها .....أما انت يا احسان فمع انك لا تزالين تتمتعين بالكثير ، مما حرمت انا منه : تتمتعين بالنزق ، و الطيش مع اننى لا اكبرك – و الله – الا بثلاثة اعوام .....انت فى السابعة عشرة و انا فى العشرين و مع ذلك فأنا أختك الكبيرة – الكبيرة جداً – و تحمر عيناك لتحصلى على ما تريدين ....أما أنا فكيف ابكى و انا كبيرة عيب على البكاء .....لماذا ؟ لاننى كبيرة ....." عيب يا بنتى انت كبيرة " هذه كلماتك يا أمى ....انا كبيرة فعيب على البكاء ....أأنا كبيرة ؟ سامحتك رحمة الاله يا ست ماما ...ثم انك يا احسان قد اعفتك اسرتنا العادلة كثيراً من اعمال البيت التى سخرت انا لها تماماً ، اما عن خروجك فما اكثره .....لارقيب عليك ، و لا حسيب ...اما انا فلماذا اخرج؟ ، و ربما يأتى ابى و سيادته يحتاج الى ابداً ....لماذا ؟ لاعمل له قهوته . ثم انت يا احسان تحبين فتى جامعياً ، سيتخرج عن قريب : وسيم و غنى و من عائلة ....آه يا احسان حياتك حظ ، فحظ ، اما قلبى فيزيد ان يخفق و لكن الاحزان قد باتت جزءا من دمائه فهو ابدا ينوء بالهم حتى " شاكر " أخ صديقتى ( عفاف ) تودد الى فرددته عن نفسى بغبائى الاحمق فما عاد و ما رانى الا ويلقانى بخشية و احترام الناس تحترمنى لانى جادة و لكنى سئمت الاحترام اريد ان اكون مثلك يا احسان ....مثلك انت ايتها الطائشة يا من تحملين فى نفسك الفجور " - فوزية ....يا فوزية ... وردها النداء الزاعق ، مسرعا الى نفسها ، فقالت بصوت خافت مكروب : - ابى حضر و يريد قهوته ....انا اعلم ذلك علم اليقين فنداؤك لى يا ست ماما لا يعنى الا شقائى و تعبى كلكم – يا ايها الظالمون – تستريحون لاتعب انا و مسحت عبراتها بيديها و قالت امها ، و هى تهبط السلم : - لماذا تغيبت فوق ؟ - كنت اتفرج من فوق السطوح ..... - طيب تعالى اعملى القهوة لــ ... قاطعتها بمرارة : - بابا حضر - نعم فجمجمت فى نفسها ساخطة .... - ينقصنى بعد ذلك ان اعلق فى ساقية لاديرها و اروى بها ارض اسرتى الظالمة و جاء صوت والدها و هى فى المطبخ يناديها ... - يا فوزية ....بنت يا فوزية ... - الرحمة يا ناس ....انا انسانة مثلكم و الله .... ثم بصوت مرتفع .... - نعم يا بابا .... و كانت تبكى ....و اقبلت اليه بخطوات مهرولة فراته جالسا على الاريكة بجلبابه الاخضر و منظاره فوق انفه بينما جلست امها عن يمينه فى استرخاء مريح و قد انسكب هدوء هائل على وجهها الابيض - احضرى قلما و ورقة لاكتب خطابا لاخيك فؤاد و علقت امها قائلة : - اه و النبى " دا غيابه " طال و اشتاقت نفسى لرؤياه .... حدقت فيها مليا ...." هذه انا : خادم .....خادم " .... و دخلت غرفتها و رجعت اليه بقلم و ورقة و قالت امها : - لا تنسى ان تقلى البطاطس بعد القهوة قال ابوها و هو يحدجها ببصر حديد من خلف منظاره : - انت غبية يا بنت ، كيف اكتب و ليس هناك " ما اسند " عليه و قالت امها : - دعها تلاحظ القهوة لئلا تفور - طيب ( غورى ) و انا اكتبه فى غرفتكم و ارتدت الى المطبخ ساخطة و اعماقها تمور بغضب حبيس امسكت بيد الكنكة الخشبية ، و نظراتها الحزينة تطفو على سطح القهوة الذى اخذ يتعالى الان وئيدا فى صمت .... حتى اذا كادت تفور ....رفعتها عن راس الموقد المستعر وصبتها فى كوب صغير و ذهبت بها الى ابيها ثم عادت مرة اخرى الى المطبخ تقشر حبات البطاطس - يكتب الخطاب فى غرفتنا و قطب جبينها كانها تذكرت شيئا...... - يا خبر ربما يفتش بين الكتب فيكتشف الصورة اللعينة ، فتقع الطامة ....و لكن ....لا و اسرعت الى غرفتها و انتزعت الصورة من تحت الكتب المرصوصة و خبأتها تحت مرتبة السرير ، و عادت الى المطبخ مسرعة ....بيد ان فكرة عجيبة ومضت فى رأسها فجأة و جعلتها تسرع الى غرفتها مرة ثانية ، و قالت لنفسها فى صوت مبتهج مسموع : - أعظم فكرة و الله .....يا سلام ....أما أنا بنت صحيح ثم ضربت بيدها على جبينها مشجعة و ابتسمت فى سرور ، و نظرت حواليها و اخرجت الصورة بخفة و امسكتها بين كفيها و راحت تلقى عليها نظرة أخيرة فاحصة متمعنة كانت الصورة ( كارت بوستال ) لأختها و حبيبها و قد وقفا متجاورين فى ابتسام و يداهما متلامستان فى حب و كان هو واقفا وسيما عليه سيماء الرجولة بينما وقفت اختها بجانبه و الفرحة تطل من وجهها المعبر الجميل .... - يا سلام على الهيام ....يا سلام و قلبت الصورة على وجهها فظهر فى التو قلب كبير كتب فوق قمته ( معا الى الابد ) كان القلب مرسوما بعناية و فى دخيلته رسم ايضا قلبان صغيران قد وشيت حوافيهما بالاحمر .... كتب على احدهما ( احسان ) و على الاخر ( محمود ) و عرفت خط اختها فى كلمة محمود ، و خط حبيبها فى ( احسان ) لقد تبادلا كتابة اسميهما معا فيالهما من عاشقين .......تابع


الكاتب: احمد دسوقى
0المفضلة
58 المشاهدات
0 تعليقات