ضحايا الكبرياء
Oct 2, 2021 03:32 PM Oct 2, 2021 03:32 PM
كثيرًا ما نتجافى ونتباعد ونتشاحن فيما بيننا فقط لأننا ننتظر من الآخرين أن يبدأوا هم الود، أن يعلنوا هم الحب، أن يظهروا هم الاهتمام أولًا.. أما أن نكون نحن أول من يُلقي السلام ويُبدي المحبة ويُبادرُ بالإحسان، فلا.. لا يتركنا الكبرياء حتى يأخذنا بعيدًا حيث نشعر أننا أعلى من الآخرين شأنًا وأرفع منهم منزلةً وأرقى منهم مكانةً. وأرى كم يزيد الجفاءَ بين اثنين قلةُ الحديث مع طول الانتظار، حيث يتجلى الكبرياء في نفوسهم فيأبى كلٌ أن يخضع أو يركن للطف الكامن في صدره، للرفق الساكن في قلبه، لأطياف المودة التي تتراءى في أفقه.. وهو لا يدرك أنه يقسو على نفسه قبل أن يقسو على غيره، وأنه يغالب فطرته ويعادي ضميره وأخلاقه، فلم يلاقي امرؤ كل هذا العذاب؟! ألا طوبى لمن يبدأ الود ويعلن الحب ويظهر الاهتمام .. ألا طوبى لمن يتواضع لله، ويحب في الله، ولا يبتغي بفعله أو قوله إلا وجه الله.. ألا طوبى لهؤلاء الطيبين الذين تفيض ألسنتهم وتتحرك جوارحهم بما تمتلئ به قلوبهم النقية وأرواحهم الزكية.. ألا طوبى لهم.


الكاتب: إسلام البهنساوي
0المفضلة
67 المشاهدات
0 تعليقات