دعوة على أبواب السماء
Oct 3, 2021 11:48 PM Oct 3, 2021 11:48 PM
بقلم : عبدالله البنين "فصل" تصافحنا يد الأيام، بمواقف ببعض ما لا نقبله. كما تمنحنا كثيرا بحالات تبهج القلوب. وتسعدها وتمنحها الحق والرضى في مواصلة العيش والتعايش بسلم مع الذات وذوات أخر، في هذه الحياة. المواقف هي تلك الأشياء التي تأتي في طريقنا. والحالات هي تلك اللحظات التي تغمرنا. نحن والموقف والحالة نلتقي جميعا عند نقطة التقاء تجمعنا، ويلقي كل ظلاله على الآخر ليتفيأه، ويبقى للكل مسار ينتخبه. لكننا نحن في نهاية المطاف من يحملها، فتضيق سرائرنا مرة من موقف عارض لطريقنا نصاب بتغوثٍ ولوعة فنتقيأه ، قد لا يمت إلينا ذلك الموقف بشيء من صله، في حين أنها في المقابل حالة قد القت على حياة آخرين بِشرٍ وسعادة. هي بالنسبة لهم مناسبة فرح وأعياد. ليست بالضرورة أن تكون بعض تلك المظاهر باعث حقيقي من بواعث الفرح في اطارها العام بالنسبة لنا. فهي لاتهمنا . حين تكون ذات أهمية بالغة ومرحلة حساسة تتعلق بحياة غيرنا ، ليس لأننا نحسدهم، بل لأنها حالة لا تشكل أية أهمية بالنسبة لحياتنا. إن أجمل اللحظات والمواقف الإنسانية الواجبة علينا جميعا كبشر هي التي تكون في مجمل اطارها العام جذبا للسعادة والوئام والحب والاحترام، وتقدير الغير بشكل شخصي انساني ذاتي في جوهر مثالي معنوي، يبقينا على ثوابت الود والتواصل، قبل أن نتجه بأحاسيسنا وجوارحنا لمعرفة الجانب المادي الشخصي أيضا لذلك الغير فيما يتعلق بالدين والمذهب ونمط واسلوب الحياة. فإن في نمط الحياة المثالية الفاضلة للناس السعداء، هو أن يجمع بينهم الحب والوئام والترابط والسلام والتقدير العام والاحترام في مختلف اجناسهم . ولا غرو إن أجمل اللحظات والمواقف هي تلك التي تكون في مجملها واطارها العام روحانية العمل لرضاء الله والرسل صلى الله عليه وسلم وهي اللحظة التي تجمع قلوب كل البشر، المؤمنون بالطهر وقداسة المبادئ والقيم. كل ذلك الايمان انطلاقا من القيمة العالية السامية " وإنك لعلى خلق عظيم" " فصل" المجاهرة بالباطل والاثم في كل العقائد الايمانية هي مخالفة صريحة للمثل العليا والقيم النبيلة التي أوصى بها الله والرسل صلوات الله عليهم وهم خير وصفوة البشر. وبوجه الخصوص ما وصى به عيسى صلى الله عليه وسلم وما امر به النبي المصفى محمد صلى الله عليه وسلم أمما من قبل ومن بعد على التمسك بعصمة دين الله والتوحيد واتباع ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه، وهو تشريع وحق يكفل حياة وسلامة كل فرد أو جماعة. وطاعة وامتثال لأوامر الرب بنهج كل ما وصى به الرسل صلى الله عليه وسلم . فالمجاهرة بالباطل على مسمع وعيون الناس، وعلى وجه البسيطة و الملأ، عنوة وتقصدا بالصوت والصورة، لتسمع الدنيا في وسائل الاعلام الموثقة بشكل واضح وصريح، انتهاك صارخ لثوابت احترام الاديان ولكل اشكال الاعراف المبادئ والقيم الانسانية والحضارية والتعاملات الشخصية. ما حدث بالضبط أن موقفا عارض القى في طريقنا بأحد " أصناف وأنصاف الرجال" اذ طلب من سيدهُ أن يزوجه امرأة متزوجة محصنة يدعوها باسمها الصريح، وهو يعلم كما يعلم غيره أنها كذلك وهي ليست على دين يدعيه. و يعلم أيضا أنه أمر لن يتيسر او يتحقق له أبدا بحجم ما بعدت به سقف السماء. كان قولا هزيلٍ يضحك به ثُلة من البدو الرعاع. بحق كم يبدو الحال سخيف جدا ووقح للغاية، وكم يحمل في طياته شيئا من الدناءة والنجاسة ، ومخالفة لأمر الله والرسول صلى الله عليه وسلم . ( وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) والسؤال يغنينا تارة عن الجواب وهو الذي يفسر سر المشكلة والحالة النفسية المرضية لذات عبد الشهوة التي تسقطه دهرا في مرتع الريبة والفساد. لن تغيض الأرض أبدا، ولن تضيق حدودها بفعل عتي زنيم ، ولربما تفتح الارض وهلة فاها فتبتلعه مع نزوة شهوته، فلا تذكر الارض يوما أنه كان على ظهرها أو في باطنها، وكذلك تفعل مقاليد السماء. يقول الشاعر العربي : ـ خل الذنوب صغيرها وكبيرها فان ذاك هو التقى/ واصنع كماشيٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى/ لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى .. " فصل " ما أجمل تلك الاسماء العظيمة لأمهات المؤمنين، أسماء ايمانية، طيبة ندية آتية من روضات جناتِ عدْنٍ، اختلط جرسها ونغمها بطهر نسغ ماء ودماء عروقنا. أسماءُ صيغت من الجنة ومن قيم الايمان والحياة ومن التقى ومن أعرافنا وتراثنا وتقاليد عروبتنا، أسماء توارثتها جداتنا وأمهاتنا وأخواتنا ومن بعد بناتنا. فمن مثل مريم وحواء، وعائشة وخديجة، وحوراء، ورقية وفاطمة وأسماء، وبلقيس وليلى وعزة وعفراء، وسارة وسمية وميثاء . يقول الشاعر العربي : أحب من الأسماء ما شابه أسمها ـ ووافقه أو كان منه مداني .. أَعد الليالي ليلة بعد ليلة ـ وقد عشت دهرا لا أعد الليالي .. لكن فيما يبدُ أننا في هذا الزمن غدونا لا نطيق أسماءنا الخالدة، وان بوصلة تاريخنا قد تحولت إلى الأسفل. وهي لا تشير بالضرورة الى الجنوب، وربما تشير بتحولٍ إلى ما يسمى بايدلوجية الفكر والثقافة او إلى منحىَ باتجاه الادنى أو بلاشك أنني قد أصبحتُ رجل قديم. الف مبارك لمواليد هذا العام من الإناث جميعهن ايفانكا. خسارةٍ وحظٌ عاثر ومسخرة . فما رأيكم باسم ـ عائشة ـ ؟ زينة النساءَ، وفخر السماء. ونور الضياء. جمع الفصول " وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ، وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ، وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ .. صدق الله العلي العظيم


الكاتب: عبدالله البنين
0المفضلة
13 المشاهدات
0 تعليقات