عجينة السبعين
Oct 4, 2021 10:30 PM Oct 4, 2021 10:30 PM
عبدالله البنين أمرُ نافذْ .. هي ملّتِ كثيراً .. طبيعةِ الحياةِ، التيْ تجعلَ مِنها حقيقة وتترك الواقعٍ .. يضعها الزمانُ فيْ رتبة حسنَ المقامِ في آلها .. هي ترفض الواقع .. وتنعي الزمانَ، وقلبَ ذات المكانِ .. تخطو خطوة واحدة فوق الخامسةِ والستين خريفاً.. نفورها من الحياة وآلها، حقيقةً، صريحة وأمراً واقع .. ضربتْ هيَ .. كفاً بكفٍ، وزمجرتْ لوتً عُنق الحَياةِ لا تكترث .. صاحَ بها المجاورونَ نصيحَة، اهدئي، اهدئي ! قل أعوذ برب الفلق .. ثارتْ أكثر وأكثر، طارتْ كالنارِ في هشيم الغاباتِ .. التهمتِ، واتهمت .. نفسها، بأشياء عديدة، وأسمعتْ فَحِيحَها أسماع المساء .. ولفحها يلهبً أنفساً، كانت بعيدةً عنْ ملماتِ لمْ تكُن لها .. حقيقة استعاذَ بالرّب منْ حمقها كل من أرضعت، ، وأترابهم، فروا كراماً .. ألحقتهمُ البؤس، والوهنِ والشطط، جعلت منهم، ومن الزمانِ ناقمً وناقدُ ..ومنْ شر ما خُلق آلتْ بربها الفرار مِمَنْ أرضعتْ، وأخوتهمً من الرّضاعةِ .. العيونُ شاخصةً .. من الحيرةِ تنظرُ الى السّماءِ، باسرةُ .. علّ غيث السّماءَ يهطل بليلٍ، في هِجعةِ العيونَ والأبدانُ، يممتُ نحوها، علها تقبل شفاعةُ مودتي لها.. ثارتِ كشيطان .. وكالغبار، وطارتِ كريحِ هائجةَ .. ألبستِ الزمانَ العار ..ناقدة ناقمة .. أرغتْ عبوساً قمطريراً، لم ترجو شفاعةِ الودودِ، أشاحت بوجهها عني ..راغبة، غيرَ راهبةٌ .. كلما رششت المَاءَ علىَ جسدها الملتهبُ كي تهدأ، ثارتْ أخرى هاجتْ ، وماجتْ ..منْ رأها ظنّ أنها مجنونةُ ثائرة .. التحفتِ سواري البابِ، خلفها وولت، هاربةً .. نقمتْ على الزمانِ والحظِ، والدار والناس والأحباب .. باتت بمضجعٍ غريب، غيرِ مضجعها الأولَ عنوةً وغابتْ عجينةَ السبعينَ ؟ تركتْ بيتها خاوي ! وِ~ ولتْ هاربة .. أمرُ نافذْ ..


الكاتب: عبدالله البنين
1المفضلة
53 المشاهدات
0 تعليقات