دَوْلَةُ الْحُبِّ / ديوان عِنَاقُ الفِرَاق
Oct 7, 2021 08:30 PM Oct 7, 2021 08:30 PM
تَطَرَّ بِفَيْضِ الْحُبِّ فِي حُجْرَةِ الْوَجْدِ وَفِي الرَّوْنَقِ الشَّفَّافِ فِي الرُّوحِ وَالْغِمْدِ وَعِشْ رَوْعَةَ الأَنْدَاءِ فِي رَغَدِ النَّوَى فَفِيِهَا صَفَاءُ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ وَالْكِبْدِ إِذَا نِلْتَ مِنْ أَحْبَابِكَ الْوِدَّ رَائِقاً فَطِبْ بِرَبِيِعِ الْعَيْشِ فِي رَوْضَةِ السَّعْدِ يَسِيِرٌ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَحْضِنَ الْمُنَى إِذَا لَمْلَمَ الآمَالَ مِنْ دَوْحَةِ الْحَمْدِ وَكَمْ هُوَ صَعْبٌ أَنْ يُلاَقِي رَبِيِعَهُ إذَا كَتَّفَ الأَزْهَارَ فِي قَبْضَةِ الْجَحْدِ فَكَمْ وَرْدَةٍ تَحْتَاجُ مِنْكَ رِعَايَةً وَكَمْ مِنْ أَرِيِجٍ قَدْ تَلاَشَى مَعْ الْفَقْدِ وَهَلْ يَستَقِرُّ الْوَرْدُ إِلاَّ بِرَوْضَةٍ بِهَا الرَّائِقُ السَّلْسَالُ يَجْرِي لِيَسْتَجْدِي ؟! إِذَا رُمْتَ لأْلاَءَ الزُّلاَلِ فَإِنَّهُ يَصُبُّ مِنَ الْوِجْدَانِ فِي صَفْوَةِ الرَّغْدِ يَسِيِحُ حَلاَلاً فِي الْعَطَايَا كَأَنَّهُ يَمُدُّ نَقَاءَ الْعَهْدِ مِنْ عُهْدَةِ الْوَرْدِ كَرِيِمُ الْهَدَايَا يَسْتَحِقُّ جَنَائِناً وَمَنْ يَبْخَسَ الإِهْدَاءَ يَحْيَا بِلاَ حَصْدِ سَلاَمٌ عَلَى مَنْ يَحْمِلَ الْحُبَّ رَايَةً كَمَا النَّهْرُ مِنْ وَهْدٍ يَطُوفُ إِلَى وَهْدِ وَلاَبُدَّ مِنْ سَلْوَى إِلَى مُتَكَرِّمٍ تُسَلِّيِهِ أَوْ تَرْوِيِهِ مِنْ سَائِحِ الشَّهْدِ وَحَقٌّ لِمَنْ يَخْتَالُ فِي قَلْبِهِ الْهُدَى بِأَنْ يَفْرِشَ الطَّاوُوسَ فِي غُرْفَةِ الْوَعْدِ لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْ ذِي الْحَيَاةِ نَصِيِبُهُ وَلاَ يَنْصِبُ الإِنْسَانَ حَظٌّ بِلاَ جُهْدِ تَأَنَّ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيْسَ مُسَيَّراً لِتَمْتَلِكَ الأَخْيَارَ فِي صِحَّةِ الرَّوْدِ وَإِنْ كَانَ حَظُّ الْخَيِّرِيِنَ شَقَاءَهُم فَإِنَّ ابْتِلاَءَ اللهِ رِزْقٌ لِذِي هَوْدِ إِذَا شِئْتَ مِنْ أَغْصَانِكَ الْوَرْدَ فَاسْقِهَا فَإِنَّ غُصُونَ الْوَرْدِ بِالْقَحْطِ لَنْ تُجْدِي وَلاَ تَجْرَحِ الْوَرْدَ الرَّقِيِقَ بِغَفْلَةٍ فَفِي غُصْنِهِ الأَشْوَاكُ تَحْتَدُّ بِالْكَيْدِ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَا بِأَرْضِكَ قَاسِياً فَإِنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ شَفْرِيَّةُ الْجَلْدِ هَنِيِئاً لِمَنْ يُهْدِي الْحَيَاةَ رَحِيِقَهُ لَيَنْعَمَ بِالأَطْيَابِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ فَقَدِّمْ مِنَ الْقَلْبِ الَّذِي أَنـْتَ تَشْتَهِي وَخُذْ مَا يُرِيِدُ الْقَلْبُ فِي دَوْلَةِ التَّيْدِ غيداء الأيوبي


الكاتب: غيداء الأيوبي
0المفضلة
26 المشاهدات
1 تعليقات